
قضت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، الثلاثاء، بإعدام الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد غيابياً، وقررت ملاحقتهما دولياً، وذلك في الجلسة التاسعة من محاكمة تتصل بملف القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي.
وأدانت المحكمة بشار الأسد بالقتل العمد لعدد كبير من الأشخاص بينهم أطفال، وبالتعذيب، ورأت أنه سخّر أجهزة الدولة لتنفيذ أفعال ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأدانت شقيقه ماهر بالقتل العمد والقصد والتعذيب والتحريض، وقضت بإعدامه هو الآخر.
وشمل الحكم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، إذ قضت المحكمة بإعدامه بعد إدانته بالقتل العمد والتعذيب، مؤكدة أن الأفعال المنسوبة إليه ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأن إنكاره جميع التهم يتعارض مع الأدلة المقدمة أمامها.
جلسة النطق بالحكم
وعُقدت الجلسة برئاسة القاضي فخر الدين العريان، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف وعدد من أعضائها، إضافة إلى ممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية وإلى ذوي الضحايا.
وكانت المحكمة عقدت جلستها الثامنة في الرابع من أغسطس الجاري، واستمعت فيها إلى مرافعات النيابة العامة والادعاء والدفاع وإلى أقوال المتهم الأخيرة. وطلب ممثل النيابة العامة في تلك الجلسة إدانة نجيب وباقي المتهمين الفارين في ملف الدعوى، وبينهم بشار الأسد وماهر الأسد، بجرائم القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي وإهدار المال العام، وإنزال أقصى عقوبة بحقهم وهي الإعدام، مؤكداً أن الأدلة في القضية متماسكة ومترابطة.
ملف درعا
وكان نجيب يشغل سابقاً منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، وتتصل التهم الموجهة إليه بحملات القمع والاعتقالات التي شهدتها المحافظة منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011، وعلى رأسها حادثة اعتقال أطفال درعا في مارس من العام نفسه.
واتهمته المحكمة بالقتل والتعذيب والاعتقال التعسفي، وبالمشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية بالرصاص الحي، وبالمسؤولية المباشرة عن مجزرة المسجد العمري، وبالقتل الجماعي الممنهج وتعذيب معتقلين أفضى إلى الموت داخل مراكز الاحتجاز.
وكانت أولى جلسات محاكمة نجيب قد انطلقت في 26 أبريل/نيسان الماضي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75615
