الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

مجلس النواب المصري يؤجل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية حتى أكتوبر 2027

شارك
مجلس النواب المصري يؤجل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية حتى أكتوبر 2027

القاهرة – وافق مجلس النواب المصري، خلال اجتماعه غير العادي الذي عُقد الأربعاء، بشكل نهائي وبالأغلبية المطلوبة على مشروع قانون مقدم لتعديل بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2025 الخاص بإصدار قانون الإجراءات الجنائية. وقد نص القرار النهائي على إرجاء سريان مفعول أحكام التعديلات الجديدة والقانون الأساسي نفسه لمدة عام كامل، ليكون تاريخ بدء العمل الفعلي به هو الأول من شهر أكتوبر لعام 2027، بدلاً من الموعد السابق المحدد.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد وافق سابقاً في نوفمبر 2025 على إصدار هذا القانون الجديد، مع تحديد موعد بدء التنفيذ في الأول من أكتوبر 2026. يأتي قرار التأجيل الحالي استجابةً لمتطلبات عملية التنفيذ الشاملة التي تتطلب وقتاً أطول لضمان حسن سير العدالة وحماية الحقوق.

وأوضح مجلس النواب في بيان رسمي له أن الغاية الأساسية من منح هذه المهلة الإضافية هي إتاحة الوقت الكافي لاستكمال كافة الإعدادات اللازمة قبل الشروع في التطبيق العملي. ويهدف ذلك إلى ضمان تنفيذ جميع الالتزامات الواردة ضمن نصوص القانون، بما يحفظ حقوق المواطنين وحرياتهم الشخصية بشكل كامل.

وتناول البيان الجوانب التقنية والتنظيمية التي تستلزم فترة التأجيل، مشيراً إلى ضرورة استكمال النظم الإلكترونية المخصصة للإعلان والتقاضي عن بُعد. كما شمل ذلك تطوير قواعد البيانات وربطها بالشبكات الرقمية، وكل ما يتعلق بعمليات رقمنة الإجراءات الجنائية لضمان كفاءتها وسرعتها.

كما ركز المجلس على الجانب البشري والتنسيقي، حيث يستلزم القانون إعداد وتأهيل الكوادر البشرية المسؤولة عن تطبيقه. ويتضمن ذلك التنسيق المكثف مع كافة الجهات المعنية بمسار الدعوى الجنائية لضمان الانسجام في العمل المشترك.

ويُعرف قانون الإجراءات الجنائية بأنه الإطار القانوني المنظم للمسار الذي تسير فيه القضايا الجنائية منذ لحظة وقوع الجريمة أو الإبلاغ عنها. يمر هذا المسار بمراحل جمع الاستدلالات والتحقيق، ثم الإحالة للمحاكمة، تليها مراحل الطعن وتنفيذ الأحكام الصادرة.

ويحدد القانون الواضح صلاحيات وواجبات جهات إنفاذ القانون المختلفة. كما ينظم بدقة حقوق المواطن في مختلف أدواره المحتملة داخل النظام القضائي، سواء كان متهمًا، أو مجنيًا عليه، أو شاهداً، أو مبلغاً، أو صاحب مصلحة يرغب في معرفة مسار العدالة.

وشدد البيان على أن تطبيق القانون الجديد يمتد جغرافياً ليشمل جميع أنحاء الجمهورية المصرية. وهذا الامتداد الواسع يستدعي إجراء اختبارات عملية دقيقة للنظم والإجراءات المستحدثة.

وتهدف هذه الاختبارات الميدانية إلى رصد أي معوقات تقنية أو إجرائية قد تظهر أثناء التجارب الأولية. ويضمن ذلك وجود حلول مسبقة لجميع التحديات قبل العمل بأحكام القانون بشكل رسمي وشامل.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا التشريع الجديد في صياغة نظام قضائي متوازن. يسعى النظام إلى تحقيق توازن دقيق بين متطلبات إنفاذ القانون وصون الأمن العام من جهة، وبين حماية الحقوق والحريات الشخصية للمواطنين من جهة أخرى.

وقامت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في المجلس بنظر مشروع القانون صباح يوم الأربعاء قبل التصويت عليه. وقد أقرت اللجنة بأن التأجيل ضروري لتحقيق الغايات المرجوة منه.

ويأتي هذا التطور التشريعي في سياق تحديث المنظومة القضائية المصرية لمواكبة المعايير الدولية الحديثة في إدارة العدالة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً