ما هي التحديات التي تواجه الـحكومة اليمنية الجديدة ؟

صنعاء- خليج 24 | تم الإعلان عن الـحكومة الجديدة لتقاسم السلطة في اليمن الذي مزقته الحرب هذا الشهر.

وتضم الـحكومة 24 وزيرا بينهم ممثلون عن المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، الذي تدعمه الإمارات.

وجاء تشكيل الحكومة الجديدة وفقًا لبنود اتفاقية الرياض التي تم توقيعها بشكل مشترك بين الحكومة المعترف بها دوليًا والمجلس الانتقالي الجنوبي في نوفمبر من العام الماضي.

فيما أهملت قضايا أخرى أدت إلى معارضة بعض الجماعات السياسية والمدنية في البلاد.

وتظاهر مئات اليمنيين الأسبوع الماضي في مدينة تعز، مطالبين بعودة الحكومة بسرعة إلى اليمن لأداء اليمين الدستورية في العاصمة المؤقتة عدن وليس في الرياض.

كما طالبوا بتنفيذ كافة بنود اتفاق الرياض بما في ذلك الجانب الأمني ​​والاقتصادي.

ويأتي الاحتجاج في إطار حملة شعبية أطلقها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة برئاسة الجمهورية اليمنية وعودة الحكومة إلى البلاد.

ويعتمد نجاح هذه الحكومة على السعودية والإمارات، إذا ضغطوا على المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ الجوانب الأمنية والعسكرية لاتفاق الرياض في عدن وسقطرى.

بالإضافة للسماح بعودة الرئيس [عبد ربه منصور] هادي وحكومته إلى عدن، وفق الكاتب والباحث اليمني عادل دشيلة.

وسيؤدي ذلك وفق قوله إلى دفع قوي نحو التماسك داخل الـحكومة الشرعية للضغط على الحوثيين لقبول اتفاقات السلام.

وذلك إما من خلال حل سياسي أو بوسائل أخرى، بما في ذلك الخيار العسكري.

وكان حزب الإصلاح في تعز قد دعا في وقت سابق في بيان مكتوب إلى “عودة سريعة للحكومة إلى البلاد”.

وأكد الحزب على ضرورة العودة لحل تدهور الخدمات والصحة والظروف المعيشية للمواطنين.

وشدد على ضرورة “تمكين مؤسسات الدولة من أداء عملها من داخل العاصمة عدن”.

أما بالنسبة لعودة الـحكومة إلى عدن، فقد تعود.

ولكن طالما بقي المجلس الانتقالي الجنوبي في السلطة في عدن، فسوف يتم هدم الـحكومة وستترك بدون أي جيش أو وحدات أمنية، وفق دشيلة.

وسيكون عملها تحت رحمة المجلس الانتقالي الجنوبي، لذلك، قد يكون هذا نوعًا من التكتيك المؤقت ومن ثم قد تحدث مرحلة جديدة من الصراع مرة أخرى.

وبغض النظر عن الدعم الإقليمي والدولي لحكومة تقاسم السلطة، فإنها تواجه معارضة من الداخل.

ورفض وزير الإدارة المحلية المعين حديثًا، حسين عبد الرحمن، السفر إلى الرياض لأداء اليمين الدستورية أمام الرئيس هادي، بحسب مصادر إعلامية محلية.

وأكدت المصادر أن الوزير رفض مغادرة القاهرة والسفر إلى الرياض متمسكًا بفكرة أن تؤدي الـحكومة اليمين الدستورية في عدن وفقًا لبنود اتفاق الرياض.

وربما كان هذا هو السبب وراء تأجيل مراسم أداء اليمين للحكومة الجديدة من الخميس إلى السبت.

كما اعترض 12 نائبا من منطقة تهامة (الحديدة، ريمة ، المحويت ، حجة) الأسبوع الماضي.

جاء ذلك في رسالة رسمية بعث بها إلى هادي ورئيس مجلس النواب سلطان البركاني.

وجاء الاعتراض على تشكيل الحكومة الجديدة، مشيرين إلى عدم إدراج أي منها، وزير من منطقتهم.

وقالت النائبة صخر الوجيه “تفاجأنا بعدم ضم الـحكومةالجديدة أي وزير من منطقة تهامة”.

وتواجه الـحكومة الجديدة اعتراضًا آخر من حركة نسوية ألقت باللوم عليها في إغفال النساء لأول مرة منذ عقدين.

وأطلقت الحركة حملة على وسائل التواصل الاجتماعي بعنوان “لا للمرأة، لا حكومة”.

ووصفت هذا الإجراء بأنه “تمييز غير عادل ضد حقوق المرأة في المشاركة السياسية”.

وأضافت “بينما نقدر تشكيل الـحكومة باعتباره ثمرة إجماع بين القوى السياسية اليمنية في اتفاق الرياض، فإننا نستنكر استبعاد المرأة من الحكومة”.

وفي الواقع، يعتقد المراقبون أن نجاح هذه الـحكومة المختارة حديثًا يظل في أيدي المملكة العربية السعودية بصفتها الضامن لاتفاق الرياض.

وسقط اليمن في صراع مدمر بين حكومة هادي والحوثيين المدعومين من إيران، الذين سيطروا على العاصمة صنعاء ومدن أخرى في شمال اليمن في عام 2014.

إقرأ أيضًا:

لجنة دولية: اليمن أكثر عرضة لخطر كارثة إنسانية في عام 2021

قد يعجبك ايضا