فرانس برس تكشف أسباب تدريس الإمارات الهولوكوست لطلبتها

 

Advertisement

أبوظبي–خليج24| كشفت وكالة “فرانس برس” الإخبارية عن أسباب تعليم الإمارات لطلبة المدارس عن المحرقة “الهولوكوست”، مؤكدة أنها حيلة للتقرب أكثر من “إسرائيل”.

وقالت الوكالة الواسعة الانتشار إن مبادرة تعليم الهولوكوست وهي الأولى في المنطقة خارج “إسرائيل”.

وطردت “إسرائيل” الفلسطينيين من أراضيهم واحتلت غالبيتها العظمى عقب حرب الأيام الستة عام 1967، وأقامت لها دولة على أنقاضها.

وذكرت “فرانس برس” أن المحرقة ظلت محظورة بعديد الدول العربية التي تنكر النصوص المدرسية وخرائط العالم وجود “إسرائيل”.

فيما نقلت عن أستاذ العلوم السياسية الإماراتي عبد الخالق عبد الله: “الهولوكوست حقيقة تاريخية ، لكن أعتقد أن إسرائيل تسيّسها”.

Advertisement

واتهم “إسرائيل بأنها تسيء استخدامها بين الحين والآخر لخدمة أغراضها السياسية”.

 

وقالت دولة الإمارات العربية المتحدة إن تدريس “الهولوكوست” ضمن مناهجها الدراسية سيبدأ قريبا، في قرار وصفته “إسرائيل” بأنه “تاريخي”.

وذكرت السفارة الإماراتية في واشنطن في بيان أن الهولوكوست سيدرج في المناهج الدراسية لكل من المدارس الابتدائية والثانوية.

فيما كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” العبرية عن خطوات من الإمارات لـ”مكافحة الثقافة الإقليمية لإنكار الهولوكوست عقب التطبيع بأغسطس 2020″.

وذكرت الصحيفة أن أبوظبي ستدرج “الهولوكوست بالكامل في المناهج الدراسية، لتضع نفسها كصانع سلام إقليمي.

وسبق وافتتح عام 2021 أول متحف لإحياء ذكرى الهولوكوست في المنطقة بإمارة دبي، عقب أشهر فقط من التطبيع.

ونمت علنا علاقة “تل أبيب” وأبوظبي منذ اتفاق التطبيع بينهما الذي أعقبه اتفاقيات عدة، أغلبها اقتصادي وأمني.

 

وأدرجت الإمارات “الهولوكوست” ضمن مناهجها التعليمية، لتعزيز ما قالت إنه “صد انتشار ثقافة إنكار المذبحة النازية لليهود” إبان الحرب العالمية الثانية.

وأوضحت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن أبوظبي افتتحت أول معرض لذكرى الهولوكوست في دبي، بعد أشهر فقط من إبرام اتفاقية التطبيع بينهما.

وأشارت إلى أنه ومنذ ذلك الحين، دُعي 7 ناجين من أحداث الهولوكوست إلى الإمارات للحديث عما قالت إنه “فظائع الإبادة التي نفذها النازيون”.

وذكرت أن معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي (IMPACT-se) يعمل مع وزارة التعليم الإماراتية.

ونبهت الصحيفة إلى أنهما يضعان منهجًا جديدًا سيتاح للطلاب في المرحلتين الابتدائية والثانوية.

وبينت أن منظمة “ياد فاشيم” مع وزارة الثقافة والشباب الإماراتية تطور المنهج الدراسي لـ”تخليد ذكرى الهولوكوست”.

وقال الرئيس التنفيذي للمعهد ماركوس شيف إن المنهج الدراسي في الإمارات كان “أفضل بكثير” من نظرائه في البلاد الإقليمية الأخرى.

وعزا ذلك إلى عدم إظهاره “أي دليل على الكراهية على الإطلاق”، وفق تعبيره.

وبين شيف أن المناهج الدراسية في الإمارات تخلو من معاداة السامية وتعترف بـ”المكانة التاريخية لليهودية في العالم العربي”.

يذكر أن الإمارات أقامت علاقات رسمية مع إسرائيل كجزء من “اتفاقيات إبراهيم” التي توسطت فيها الولايات المتحدة في عام 2020.

وشنت الأميرة في العائلة الحاكمة في الإمارات هند بنت فيصل القاسمي هجوما واسعا وانتقادات حادة لليهود، إذ اتهمتهم باستغلال محرقة الهولوكوست لاستدرار التعاطف والاستدعاء الدائم لعقلية الضحية.

وقارنت الأميرة الإماراتية بتغريدة عبر “تويتر” بين تعامل اليهود مع ذكرى ضحاياهم بمحرقة الهولوكوست بتعاملِ المسلمين مع ذكرى ضحاياهم بحروب مختلفة.

وقالت القاسمي إن “اليهود يستغلون المحرقة النازية لاستدرار التعاطف والاستدعاء الدائم لعقلية الضحية، بينما يعفو المسلمون ويمضون قدمًا”.

فيما ذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” العبرية أن حديث القاسمي عن اليهود ليس أول اتهام منها بحقهم.

وذكرت أنه الأحدث بسلسلة تصريحات طويلة شملت انتقادات لاذعة لهم ومعاداة للسامية.

ويتابع الأميرة هند بنت فيصل القاسمي 533 ألف بموقع تويتر، وتنتشر تغريداتها على نطاق واسع، وتجذب آلاف التغريدات والإعجابات.

وغردت القاسمي: “قُتل 6636235 يهودياً في الحرب العالمية الثانية بأوروبا. ومات 12.5 مليون مسلم بالحروب على مدى 25 سنة ماضية”.

وذكرت: “ومع ذلك لا تجد أبداً مسلماً يكتب كتباً وينتج أفلاماً ويضع قانوناً يقول إذا لم تتعاطف مع محنتنا فأنت لست إنساناً. وإنما نحن نعفو ونمضي قدماً”.

فيما قالت الصحيفة إن “آراء القاسمي عدائية وتكتسب أهمية خاصة كونها عن عضو بارز في العائلة المالكة في الإمارات”.

وبينت أنها تتمتع بـ”صداقةٍ مزدهرة” معهم منذ أن وقع البلدان اتفاقية التطبيع في عام 2020، ضمن ما يُعرف باتفاقات إبراهام برعاية أمريكية.

فيما كشفت تقارير إسرائيلية عن تضاعف عدد الجالية اليهودية في دولة الإمارات لتبلغ  600 عضو، منذ توقيع اتفاقيات “إبراهيم” قبل أقل من عامين.

وقال الحاخام الأكبر للمجلس اليهودي الإماراتي إيلي عبادي إن الجالية اليهودية بأبوظبي نمت بعامين على نحو ملحوظ.

وذكر أن اتفاقية التطبيع أثرت إيجابًا على حياة الجالية اليهودية في الإمارات”، التي ارتفع عدد أعضائها “من أقل من 200 إلى 600 إن لم يكن أكثر”.

وأشار عبادي إلى أن “لديهم من 5 أو 6 مطاعم يهودية وأماكن عبادة وصلاة بجميع أنحاء البلاد”.

عدد اليهود في الإمارات

وأشاد بـ”الحكومة والسلطات المحلية بأبوظبي على ترحيبها بهذه التغييرات”.

وبشأن سلوكيات الإسرائيليين، أعلن عن توصية لوزارة الخارجية الإسرائيلية ووكالات السفر بالدولة بإعداد “قائمة بما يجب عمله” للسياح الزائرين للإمارات”.

يذكر أن الإمارات استقبلت 200 ألف سائح يهودي منذ اتفاق التطبيع.

ورجح “عبادي” تضاعف الرقم 4 مرات بالسنوات الخمس المقبلة.

كم مطعم إسرائيلي في الإمارات

وقال: “هذا يعني أن الوقت قد حان ليكون لدى الإمارات حي يهودي، به فنادق ومراكز تسوق ومدارس ومعبد”.

وأسند لعبادي منصبه بعد توقيع اتفاقيات “إبراهيم” عام 2020.

وتسببت عملية التطبيع التي توسطت فيها واشنطن بين “إسرائيل” ودول عربية، أبرزها الإمارات بارتفاع قياسي في التعاون التجاري والدفاعي.

وكشفت شركة “الإمارات لتموين الطائرات” الحكومية وهي من أكبر شركات تزويد الناقلات الجوية بوجبات الطعام عالميًا، عن افتتاح شركة “كوشر أرابيا”.

وستنتج الشركة بالتعاون مع “سي سي إل القابضة” أطعمة “الكوشر”، المتوافقة مع الشريعة اليهودية.

وأشارت إلى أن افتتاح شركة انتاج الكوشر يأتي بغية تطوير خطوات التطبيع بين الإمارات وإسرائيل.

إنتاج الكوشر في أبوظبي

وقالت الشركة إن “كوشر أرابيا” ستكون مقرها دبي وستقدم وجبات طعام “كوشر” للعملاء في قطاعات الطيران.

ونبهت إلى أنها ستشمل الضيافة وفعاليات تشمل معرض “إكسبو 2021″ بدبي، بمعدل ألفي وجبة يوميًا.

وذكر المدير العام لـ”كوشر أرابيا” مات ريكارد: “نحن متحمسون لبدء العمليات في منشأتنا الجديدة”.

وأشار إلى أننا نتمتع بخبرات وتقنيات حديثة تتيح لنا ريادة السوق وتقديم قوائم طعام مبتكرة لعملائنا بالمنطقة.

وتوقع أن ينمو الطلب على أطعمة الكوشر في الإمارات بشكل سريع.

ويقوم مبدأ الأكل الحلال في اليهودية على الفصل بين منتجات الحليب ومنتجات اللحوم.

لكن الخلط بينهما حرام استنادًا لتفسير تلمودي لنص توراتي، مع تحريم بعض اللحوم كالميتة، والحيوان غير المجتر الذي ليس بحافره مفصل.

وكشفت مصادر لموقع “خليج 24” عن انتهاء السلطات الإماراتية من تنظيم عملية تداول أغذية “الكوشِر” في منافذ البيع، ومنشآت تقديم الأغذية في إمارة أبو ظبي.

وقالت المصادر إن هيئة أبو ظبي للزراعة والسلامة الغذائية ستتأكد من حصول المنشآت الغذائية تصاريح واعتمادات لإنتاج أغذية “الكوشِر”.

اتفاقات أبراهام

وذكرت أن ذلك من وكالة الإمارات لإصدار شهادات “الكوشَر” المأسسة سابقًا العام، أو جهات معتمدة في أبو ظبي.

غير أن هذه الخطوة تأتي في سبيل تعزيز توافد السياح الإسرائيليين على فنادق دبي، والتي كشفت التجارب الأولى عن فضائحهم المتكررة.

وقالت المصادر إن الهيئة ستدقق مدى الالتزام بتوفر علامة الكوشِر التي تؤكد أن الطعام متوافق مع متطلبات العلامة.

وأشارت إلى أنه سيجري تخصيص مناطق عرض محددة بمنافذ البيع مع الإشارة إليها بلوحات استدلالية.

بدورها، أكدت مديرة قطاع الرقابة في الهيئة مريم حارب السويدي أهمية تنظيم تداول أغذية الجالية اليهودية والسياح اليهود في أبو ظبي.

وشددت على أهمية تسهيل المنافذ الغذائية لاحتياجات الزوار والمقيمين الذي بات مطلًبا بالتزامن مع اتفاقية التطبيع.

وكشفت السويدي عن طلبات إنتاج وتوفير أغذية “الكوشِر” من متعاملين وأن الهيئة سهلت فورًا الإجراءات لتوفيرها.

وكانت إسرائيل والإمارات وقعتا، منتصف سبتمبر قبل الماضي، اتفاقية لتطبيع العلاقات بينهما، برعاية الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترمب”.

تطبيع الإمارات و”إسرائيل”

الاتفاق قوبل بتنديد فلسطيني واسع، إذ وصف بأنه “خيانة” من الإمارات وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.

يذكر أن وسائل إعلام عبرية كشفت أمس عن بدء دبي وأبو ظبي بمشروع مُشترك لمضاعفة عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى مليون مستوطن.

وقالت إن شركة طورا ودفاش فردايس شحنت أول زيت زيتون وعسل من شمال الضفة الغربية إلى دبي.

لكن أشارت إلى أن تصدير الشحنة جاء عقب توقيع اتفاقات اقتصادية بين الشركة وأبو ظبي الشهر الماضي في دبي.

وذكرت أن الاتفاق جاء ضمن مشروع أطلقته (أماناه) عام 2007 لجلب استثمارات وتشجيع الإسرائيليين على الاستيطان في الضفة.

وكانت أبو ظبي وقعت اتفاقيات تجارية مع شركات إسرائيلية استيطانية، ستستورد منها النبيذ وزيت الزيتون والعسل والطحينة.

 

إقرأ أيضا| شركة لإنتاج وجبات الكوشر اليهودية ترى النور في الإمارات

قد يعجبك ايضا

seks hikayeleri