عقب رسالته المسربة.. الإمارات تنتقم من أحمد منصور بنقله لزنزانة أصغر

 

أبو ظبي – خليج 24| كشفت منظمتا “هيومن رايتس ووتش” و”مركز الخليج لحقوق الإنسان” عن نقل الإمارات للمدافع عن حقوق الإنسان المحتجز أحمد منصور إلى زنزانة أصغر وأكثر عزلة.

وقالت المنظمتان في بيان إن إدارة السجن تمنع عنه الرعاية الطبية الأساسية، وتصادر منه نظّارات القراءة.

وبينتا أن عقوبة منصور بعد يوليو 2021، عقب نشر وسائل إعلام رسالة من سجنه تفصّل سوء معاملته أثناء الاحتجاز ومحاكمته الشديدة الظلم.

وأشارتا تفصيلًا إلى سوء معاملة الإمارات لمنصور بيناير بتقرير من 30 صفحة بعنوان “التنكيل بأحمد منصور: هكذا تُسكِت الإمارات الناشط الحقوقي الأشهر بها”.

ودعت المنظمتان الأمم المتحدة وحلفاء الإمارات للدعوة علنا وعبر التواصل المباشر لإنهاء عزلة منصور فورا والإفراج غير المشروط عنه.

وقال نائب مدير الشرق الأوسط بالمنظمة مايكل بيج إن على حلفاء الإمارات الذي يروجون لروايتها بأنها دولة متسامحة ومنفتحة ثقافيا التدخل.

وأشار بيج في البيان إلى أنهم يتجاهلون الانتهاكات المتفشية، بما فيها التعسف القانوني وإساءة المعاملة المروعة لأحد أكثر مواطنيها احتراما.

وأكد ضرورة تخلي مجلس حقوق الإنسان الأممي عن صمته إزاء انتهاكات الإمارات الصارخة، ومنعها أي مراقبين من الوصول إلى سجونها.

وجددتا استنكارهما لانتخاب أعضاء الأمم المتحدة، الإمارات بيونيو لدورة “مجلس الأمن الدولي” عامي 2022 و2023 رغم سجلها الحقوقي المزري.

وكشف مركز “الإمارات لحقوق الانسان” عن خشية بالغة على صحة الناشط الحقوقي أحمد منصور المعتقل في سجون دولة الإمارات العربية المتحدة.

وغرد المركز على حسابه بـ”تويتر”: “الرسائل المسربة من سجون أبوظبي كشفت عن مخاوف حقيقية على حياة منصور”.

وأشارت إلى أن الناشط منصور يقبع في الحبس الانفرادي منذ اعتقاله عام 2017.

ودعا المركز الإمارات لتحقيق فوري بانتهاكات تعرض لها الناشط الحقوقي وبقية معتقلي الرأي في سجونها.

وردت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية على ما وصفته بـ”مزاعم منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية بشأن رفاهية منصور”.

وقالت الوزارة إن “مزاعم هيومن رايتس ووتش غير صحيحة بشكل قاطع وثبت سابقًا وبشكل متكرر أنها كاذبة”.

وشنت منظمات حقوقية هجومًا لاذعًا على سلطات الإمارات على خلفية انتهاجها “سياسة الانتقام والثأر من نشطاء حقوق الإنسان” وخاصة منصور.

وطالبت منظمة الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان في سويسرا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة معتقلي الرأي في الإمارات وأبرزهم منصور.

وأشارت إلى أنها تفاجأت بظروف منصور القاسية والذي يرزح بظلها في سجون الإمارات منذ عام 2017.

وعدت المنظمة ذلك سياسة تعذيب تخالف كل المواثيق الدولية الخاصة باحترام حقوق الإنسان.

وأبدى رئيس المنظمة رشيد مسلي استغرابه الشديد ضد معتقلي الرأي، وتحديدًا منصور، وفقًا لموقع “عربي21”.

وقال: “قرأت رسائل عن ظروف محاكمة واعتقال الناشط الحقوقي، وتفاجأت فعلا بكم المعلومات المنافية لكل المواثيق الدولية”.

وأشار مسلي إلى أنه رغم طول مدة سجنه ما زال يعيش في سجن انفرادي، محروما من أبسط حقوقه، مثله بذلك مثل باقي السجناء.

وذكر أن “الرسائل المنسوبة له تبين أننا بإزاء سياسة تعذيب ممنهجة بمفهوم القانون الدولي”.

وبين مسلي أن منظمته ستخاطب مجددًا آليات الأمم المتحدة للتدخل والحكومة الإماراتية لتوفر ظروف السجين العادي لمنصور وهو أقل المطالب”.

وأوضح أن المطالبات ستصل للدعوة لتفعيل قرار الأمم المتحدة الذي يطالب سلطات أبوظبي بالإفراج عنه.

وذكر: “سنخاطب لجنة مناهضة التعذيب للأمم المتحدة، وسندعوها لفتح الملف في سنتها المقبلة”.

وأشار إلى أن “أبوظبي طرف في المعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب”.

وأكمل مسلي: “سنقدم تقريرا للجنة مناهضة التعذيب عن ظروفه وطلبا للآليات الأممية والمقرر الخاص لمراقبة آليات التعذيب، ولجنة المحامين”.

واعتبر أن منصور هو رهن الاعتقال التعسفي بالضد من كل القوانين الناظمة لحقوق الإنسان.

وأوضح أنه كان محاميا نزيها وناشطا حقوقيا شجاعا تعامل مع منظمته كباقي المنظمات الدولية منذ سنوات بإطار الدفاع عن حقوق الإنسان.

وأكد مسلي أن ذلك كان بعيدا عن أي انتماءات سياسية، وأنه لم يكن يحمل أي نفس عدائي ضد بلاده.

يذكر أن رسائل مسربة من داخل أحد سجون الإمارات كشفت عن حجم معاناة وتعذيب وتنكيل يتعرض له السجناء هناك.

والرسائل كتبها منصور ويكشف أنه ما زال بسجن انفرادي منذ اعتقاله بمارس 2017.

ويعلن عن أنه يخضع لمراقبة أمنية شديدة وإجراءات سجنية صعبة منافية لكل قوانين حقوق الإنسان في العالم.

وروى منصور القصة الكاملة له منذ اعتقاله، والتهم الموجهة إليه، وتعامل القضاء الإماراتي وإدارة السجن معه، بمختلف تفاصيلها.

 

للمزيد| الإمارات ترد على رسائل الناشط منصور المروعة من سجونها بـ”التكذيب”

لمتابعة صفحتنا عبر فيسبوك اضغط من هنا

قد يعجبك ايضا

seks hikayeleri