عائلة ترامب تعلن عن مشاريع فاخرة بقيمة 10 مليارات دولار في السعودية

أعلنت شركة أعمال عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إطلاق مشاريع تطوير عقاري فاخرة بقيمة إجمالية تصل إلى 10 مليارات دولار في المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس توسع حضورها الاستثماري في منطقة الخليج، وتزامنها مع تنامي العلاقات الاقتصادية والسياسية بين واشنطن والرياض.

وبحسب ما أوردته صحيفة فايننشال تايمز، قالت شركة التطوير العقاري DarGlobal، التي سبق أن أبرمت شراكات مع منظمة ترامب، إن أحدث مشاريعها في السعودية تبلغ قيمته نحو 7 مليارات دولار، وسيشمل فندقًا فاخرًا وملعب غولف يحملان علامة ترامب التجارية، ضمن مشروع الدرعية العملاق، الذي تقدر كلفته الإجمالية بنحو 63 مليار دولار، ويحظى بدعم مباشر من صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

ويقع المشروع الجديد في وادي صفار، ضمن منطقة الدرعية التاريخية، التي تُعد مسقط رأس العائلة المالكة السعودية، ويُنظر إليها بوصفها أحد أبرز مشاريع التحول السياحي والثقافي في المملكة.

ويُعد هذا التعاون أول شراكة مباشرة بين منظمة ترامب وصندوق الاستثمارات العامة، الذي يرأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وإلى جانب مشروع الدرعية، تعمل منظمة ترامب وDarGlobal على تطوير مشروع آخر في مدينة جدة تحت اسم «ترامب بلازا»، وتبلغ كلفته التقديرية نحو 3 مليارات دولار.

ويضم المشروع مكاتب تجارية وشققًا فاخرة ومنازل تاون هاوس، على أن يكون جزءًا من مشروع أوسع يحمل اسم «مانهاتن»، في إشارة إلى الخلفية العقارية لعائلة ترامب في مدينة نيويورك.

وجاء الإعلان عن هذه المشاريع بعد أسابيع من لقاء جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث ناقش الجانبان حزمة من الصفقات والتفاهمات في مجالات متعددة، من بينها الدفاع والذكاء الاصطناعي والطاقة النووية، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وشهد يوم الأحد مراسم وضع حجر الأساس للمشروع الجديد، بحضور وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب وإريك ترامب، نائب الرئيس التنفيذي لمنظمة ترامب.

وقال الخطيب، في منشور على منصة «إكس»، إن الصفقة تعكس «الجاذبية المتزايدة للمملكة العربية السعودية كوجهة رائدة للسياحة والاستثمار»، في ظل المشاريع الضخمة التي يجري تنفيذها ضمن رؤية المملكة 2030.

وتسعى السعودية إلى جعل قطاع السياحة أحد الأعمدة الرئيسية لتنويع اقتصادها، ضمن برنامج التحول الاقتصادي الذي أطلقه ولي العهد بهدف تقليص الاعتماد على عائدات النفط.

وتشمل هذه الاستراتيجية تطوير منتجعات فاخرة على ساحل البحر الأحمر، إلى جانب مجمعات ترفيهية وسياحية كبرى، من بينها مشروع غرب الرياض الذي افتُتح خلال الأسابيع الأخيرة.

وتُعد DarGlobal الذراع الدولية لشركة دار الأركان السعودية المدرجة في البورصة، وقد منحت تراخيص لاستخدام اسم ترامب التجاري في مشاريع متعددة في الشرق الأوسط، شملت السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان.

كما دخلت الشركة في شراكة مع منظمة ترامب لتطوير منتجع فاخر في جزر المالديف، يعتمد جزئيًا على تقنيات البلوك تشين لاستقطاب المستثمرين.

وقال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة DarGlobal، إن المحادثات مع صندوق الاستثمارات العامة بشأن مشروع الدرعية استمرت لنحو 18 شهرًا قبل التوصل إلى الاتفاق النهائي، مؤكدًا أن المشروع يمثل إضافة نوعية لسوق الضيافة الفاخرة في المنطقة.

من جهته، قال إريك ترامب إن «نادي ترامب الدولي للغولف في وادي صفار سيعيد تعريف الفخامة والتميّز في المنطقة، واضعًا معيارًا جديدًا يعكس التزام العلامة بالجودة والهيبة والأناقة»، مضيفًا أن المشروع يهدف إلى تقديم تجربة عالمية تنسجم مع الإرث التاريخي والثقافي للمنطقة.

غير أن تنامي أنشطة منظمة ترامب في الخليج منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض أثار انتقادات من معارضين يرون أن عائلة الرئيس تحقق مكاسب مالية من علاقاتها مع دول غنية بالنفط، مستفيدين من موقعه السياسي.

وفي المقابل، يرفض ترامب هذه الاتهامات، مؤكدًا مرارًا أن أصوله وُضعت في صندوق ائتماني مستقل إلى حين مغادرته المنصب، وأنه لا يدير أعمال العائلة بشكل مباشر خلال فترة رئاسته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.