
أثار ظهور سيدتين من عناصر الأمن خلف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أثناء مراسم توقيع “اتفاق مكة للدفاع المشترك” بين السعودية وتركيا وباكستان موجة واسعة من التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما قارن عدد من النشطاء المشهد بالأسلوب الذي اشتهر به الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الذي كان يحيط نفسه بحارسات شخصيات في المناسبات الرسمية والزيارات الخارجية.
وتداول ناشطون صور محمد بن سلمان وهو يوقع الاتفاقية، بينما تقف خلفه عنصران أمنيتان بزيين عسكريين مختلفين، معتبرين أن هذا الظهور غير مألوف في المناسبات الرسمية السابقة لولي العهد السعودي، وهو ما دفع إلى استحضار صورة القذافي التي ارتبطت لعقود بما عرف إعلامياً بـ”الحارسات الشخصيات”.
وركزت التعليقات على أن المشهد يمثل تغييراً في أسلوب الظهور الأمني لمحمد بن سلمان، إذ لم يعرف عنه خلال السنوات الماضية حرصه على الظهور العلني محاطاً بمرافقات أمنيات، بخلاف القذافي الذي جعل من وجود الحارسات جزءاً ثابتاً من صورته أمام وسائل الإعلام.
واستندت المقارنات إلى التشابه البصري بين المشهدين، ولا سيما وقوف سيدتين بزي عسكري خلف الزعيم أثناء مناسبة رسمية، وهو ما أعاد إلى الأذهان واحدة من أكثر الصور التصاقاً بالقذافي خلال سنوات حكمه.
في المقابل، رأى آخرون أن وجود عناصر نسائية ضمن فرق الحماية لا يعد أمراً غير مألوف في عدد من الدول، وأن أجهزة أمنية عديدة تعتمد على نساء في مهام الحماية والتأمين، إلا أن ظهورهن بهذه الصورة خلف محمد بن سلمان خلال مراسم توقيع اتفاقية إقليمية كبرى منح المشهد زخماً إضافياً على منصات التواصل.
وجاء تداول الصور بالتزامن مع توقيع “اتفاق مكة للدفاع المشترك” بين السعودية وتركيا وباكستان، الذي وصفته الدول الثلاث بأنه إطار لتعزيز التعاون الدفاعي والتنسيق العسكري، بينما أثار الاتفاق نقاشات سياسية بشأن أبعاده الإقليمية ومدى تأثيره في توازنات المنطقة.
وأعاد الجدل المصاحب للصور تسليط الضوء على ظاهرة الحارسات الشخصيات التي ارتبطت بمعمر القذافي، إذ كان يرافقه في كثير من تحركاته فريق من النساء المدربات أمنياً، وأصبحت تلك الصورة إحدى أكثر السمات الإعلامية ارتباطاً به حتى سقوط نظامه عام 2011.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75550
