سر تحركات الإمارات والسعودية الدبلوماسية في المنطقة.. ما وراء الستار؟

 

الرياض – خليج 24| كشفت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية عن السر وراء تحركات السعودية والإمارات السياسية في المنطقة خلال العام الماضي.

وقالت “بلومبيرغ” إن هذه التحركات تهدف لإحباط أي محاولة لظهور انتفاضة عربية شعبية كالتي اندلعت قبل أكثر من عقدٍ من اليوم.

وبينت أن أولى المشاهد والتغيرات هو أن الولايات المتحدة تنفصل تدريجيًا عن الشرق الأوسط منذ أكثر من عقد.

وأشارت الوكالة إلى أن ذلك ترك مساحة أكبر للقادة الإقليميين في السعودية والإمارات للمناورة والبحث عن طرق أخرى لضمان أمنهم.

وذكرت أن الرياض وأبو ظبي تخشيا من أن انسحاب الأمريكيين أكثر من منطقة الشرق الأوسط سيترك فراغًا إضافيًا.

ونبهت الوكالة أنه قد لا يكون هؤلاء القادة متأكدين تمامًا ممن سيملأ هذا الفراغ مجددًا.

ولا يزال القادة الإقليميون المتمثلون في الإمارات والسعودية يخشون حدوث موجة أخرى من الاضطرابات الشعبية.

وقالت الباحثة في معهد الشرق الأوسط في واشنطن كارين يونغ إن الفائزين من التحول هم أساسًا الرياض وأبوظبي.

وأكملت: “مزيد من الإمكانات لكثير من التحركات الثنائية وعقد الصفقات، لكن كثير من النفوذ بيد قلة فقط، وهما صناع القرار في السعودية والإمارات”.

وأوضحت أن نظرة على الخريطة للمنطقة تؤكد أنه لا توجد مؤشرات على نهاية الحرب السعودية المستمرة منذ ثماني سنوات في اليمن.

وقالت صحيفة بريطانية إن قرارات الإمارات الأخيرة وآخرها وقف رقابة الأفلام السينمائية الغربية وإنشاء فئة +21 للمشاهدين البالغين جزء من حملة مستمرة لجذب الأجانب لها.

وذكرت صحيفة “التايمز” أن ذلك ظهر مع عرض فيلم “ذي وولف أوف وول ستريت” للمخرج مارتن سكورسيزي للمرة الأولى عام 2014.

وبينت أن الإمارات اقتطعت قرابة 45 دقيقة من الفيلم، أي أكثر من ربع وقت عرض الفيلم.

وأوضحت الصحيفة أن هيئة تنظيم الإعلام أعلنت عرض جميع الأفلام “حسب نسختها الدولية”، وستتاح لمن تزيد أعمارهم عن 21 عاما.

ونبهت إلى أنه “كان هناك سابقا تصنيف 18+ في الإمارات، لكن القليل جدا من الأفلام العالمية تناسب”.

وقالت الصحيفة إن دولا في الخليج حظرت النسخة الجديدة لستيفن سبيلبرغ من ويست سايد ستوري، والتي صدرت ببريطانيا هذا الشهر.

وأشارت إلى أنها تضمنت شخصية متحولة جنسيا، وطلبت أبو ظبي ودول أخرى من ديزني إجراء اقتطاعات عليه لكنها رفضت.

وسلطت الضوء على ما قالت إنه إصلاح جذري للقوانين الإسلامية الصارمة التي سادت طويلا في الإمارات.

وذكرت أنه لم يعد الأفراد بحاجة إلى رخصة لشراء الكحول؛ يسمح للأزواج غير المتزوجين بالعيش معا.

وأشارت الصحيفة إلى إلغاء تجريم الانتحار؛ والنساء غير المتزوجات لا يضطررن إلى الفرار من البلاد للوضع.

وكذلك اختصار أسبوع العمل إلى أربعة أيام ونصف، في وقت دفع فيه الوباء الناس في جميع أنحاء العالم إلى إعادة تقييم جداول عملهم.

وستعمل الإمارات منذ العام المقبل بعطلة نهاية الأسبوع يومي السبت والأحد بدلا من الجمعة والسبت، لتتماشى مع الأعياد والأسواق الغربية.

وبينت أن ذلك جزء من حملة مستمرة لجذب المزيد من الأجانب إلى البلد الخليجي.

وأكدت الصحيفة أن أبو ظبي واجهت ركودا حادا أصاب صناعة السياحة وسجلت أسعار النفط أدنى مستوياتها.

وشددت على أن “وتيرة الإصلاح ترتبط جزئيا بتطورات السعودية التي تحاول إعادة صياغة نفسها كمجتمع أكثر تسامحا”.

ونوهت إلى أن ذلك يتزامن مع “حرص الإمارات على استدراج استثمارات أجنبية تحولت إلى الرياض”.

وقالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية إن شركة النفط السعودية “أرامكو” أنفقت 69 مليار دولار لشراء %70 من شركة سابك للبتروكيماويات.

وذكرت الصحيفة أن الشركة الشهيرة تخطط لإنفاق 170 مليار دولار أخرى في الإنفاق الرأسمالي.

 وبينت أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية يبلغ ربع حجم الاستثمار الأجنبي الذي حققته الإمارات.

ونبهت إلى أنه لم يتجاوز الـ 5.5 مليار دولار لعام 2020، لأن المستثمرين لديهم مخاوف تمنعهم من القدوم والاستثمار في المملكة.

وأشارت الصحيفة إلى أن صندوق الثروة السيادية سينفق 40 مليار دولار سنويًا، لمدة 5 سنوات مقبلة على مشاريع ولي عهد السعودية بن سلمان.

وقالت إن المشروع المدلل لدى ابن سلمان وهو مدينة نيوم سيكلف وحده حوالي 500 مليار دولار.

وكشفت وكالة “رويترز” للأنباء عن تراجع حاد في مستويات الاستثمار الأجنبي في السعودية، مشيرة إلى أن أبرزها ناتجة عن تفشي الفساد لدى كبار المسؤولين.

وقالت الوكالة الشهيرة إن أبرز أسباب التراجع هو تفشي الفساد بين كبار المسؤولين في البلد الخليجي، مع قلة الأيدي العاملة المهرة لديهم.

وأكدت أن ذلك مرده أيضا إلى انعدام الثقة في الحكومة السعودية وبمصداقيتها، وفرض الضرائب المفاجئة، وارتفاع تكاليف التشغيل.

وعزت “رويترز” بحسب محللين مختصين تراجع حاد لمستويات الاستثمار الأجنبي بالمملكة إلى وضع الطموحات غير الواقعية.

وشنت الولايات المتحدة هجوما لاذعا على الممارسات الضريبية للسلطات السعودية، محذرة من أن النزاعات مع الشركات الأجنبية سينتج عنها تثبيط الاستثمارات لديها.

وقالت السفارة الأمريكية في الرياض برسالة لوزارة الاستثمار السعودية إن “شركات متعددة الجنسيات عديدة تواجه الآن

وذكرت أن هذه المشكلات تظهر نقصا في الشفافية والاتساق والإجراءات القانونية الواجبة مقارنة بما توقعته من دول أخرى.

ونقلت وكالة “بلومبيرغ” عن مصادر مطلعة قالت إن مسؤولين في الوزارة تلقوا الرسالة قبل أيام.

وقالت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية إن رفض منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك+ بقيادة السعودية زيادة إنتاج النفط بناء على توجه أمريكا فإن ذلك سيشعل “معركة مكشوفة”.

وذكرت الوكالة الشهيرة أنه إذا رفضت أوبك+ طلب أمريكا بزيادة انتاج النفط، فإن الوضع يتجه لخوض معركة مكشوفة مع البيت الأبيض.

وأشارت إلى أن السعودية قد تكون في واجهة الصراع، للانصياع للضغوط الدبلوماسية التي قد تؤثر على العلاقة بين البلدين.

وقالت شركة “ستاندرد أند بورز غلوبال بلاتس العالمية إن المسؤولون الأمريكيون يضغطون من أجل تسوية بين السعودية والإمارات، عقب الصراع الأخير بينهما.

وذكرت الشركة الشهيرة إن التسوية من شأنها زيادة الإمدادات وتقليل حالة عدم اليقين في السوق.

وأكدت أن استمرار الصراع بين السعودية والإمارات يزيد من مخاوف ارتفاع أسعار النفط.

ودخلت الولايات المتحدة الأمريكية على خط تصاعد حدة الخلافات بين الإمارات والسعودية في منظمة “أوبك بلس”.

وقال البيت الأبيض في تصريح له مساء الثلاثاء “نتابع عن كثب مفاوضات أوبك+”.

وكشف البيت الأبيض عن إجراء “محادثات رفيعة مع السعودية والإمارات وشركاء آخرين”.

وقال “نحن متفائلون بأن تؤدي المحادثات الجارية لأعضاء أوبك+ للتوصل إلى اتفاق”.

وقال موقع “فوركس ستريت” العالمي إن الصراع السعودي الإماراتي في دراما مجموعة “أوبك” للنفط يبدو أخطر من الخلاف بين أوبك وروسيا.

وذكر الموقع المتخصص في شئون النفط والعملات: “لأننا نتحدث الآن عن احتكاك داخل المجموعة نفسها”.

وأكد أن سقوط “أوبك” ليس السيناريو الوحيد، فكل طرف سيخسر الكثير، والخروف الوحيد دائمًا ما يكون فريسة للذئب.

وشن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان هجوما لاذعا على دولة الإمارات العربية المتحدة بسبب موقفها في منظمة أوبك.

وقال إن “التوافق موجود بين دول (أوبك+) ما عدا دولة واحدة”، في إشارة إلى الإمارات.

لكن الوزير السعودي شدد على أنه “لا يمكن لأي دولة اتخاذ مستوى إنتاجها في شهر واحد كمرجعية”، بإشارة إلى الإمارات أيضا.

وحول توقعاته للاجتماع المقبل لمنظمة (أوبك +) المرتقب، قال وزير الطاقة السعودي “لست متفائلا ولا متشائما باجتماع (أوبك+)”.

وأضاف “أحضر اجتماعات (أوبك+) منذ 34 عاما ولم أشهد طلبا مماثلا”.

وأكد وزير الطاقة السعودي “أمثل دولة متوازنة تراعي مصالح الجميع في دورها كرئيسة لأوبك+”.

ووجه رسالة إلى الإمارات “السعودية أكبر المضحين ولولا قيادتها لما تحسنت السوق النفطية”.

وفي غضب من موقف الإمارات، قال وزير الطاقة السعودي “إذا كانت هناك تحفظات لدى أي دولة فلماذا سكت عنها سابقا”.

والأحد شنت دولة الإمارات هجوما لاذعا على الاتفاق الذي وقعته السعودية وروسيا لاستمرار خفض إنتاج النفط.

ووصفت أبو ظبي في بيان لها نشرته وكالة أنباء الإمارات (وام) الاتفاق بين السعودية وروسيا ب”غير عادل”.

في حين طالبت الإمارات السعودية وروسيا إلى مراجعة نسب الإنتاج للقبول به.

ويجري تفاوض حول الاتفاق بين أعضاء تحالف “أوبك بلاس” لتمديد اتفاق خفض إنتاج النفط الحالي.

والأسبوع الماضي، أدّى دفع الإمارات باتجاه زيادة خط إنتاجها الأساسي إلى خروج اجتماع تحالف الدول المنتجة للنفط عن مساره.

لذا فشل الاجتماع بالتوصل إلى اتفاق ما عرض عملية إدارة تعافي سوق الطاقة للخطر بعد جائحة كورونا والخسائر الفادحة.

وذكرت الإمارات في البيان “للأسف طرحت اللجنة الوزارية في “أوبك” خيارا واحدا فقط وهو زيادة الإنتاج”.

وأضافت أنه كان “مشروطا بتمديد الاتفاقية الحالية إلى ديسمبر 2022”.

واعتبرت أبو ظبي أن هذه الاتفاقية “غير عادلة للإمارات من ناحية نقطة الأساس المرجعية لحصص الإنتاج”.

وأردفت “الاتفاقية الحالية تستمر حتى أبريل 2022 ودولة الإمارات لا تمانع تمديد الاتفاقية إذا لزم الأمر”.

لكن أبو ظبي طلبت مراجعة نسب نقط الأساس لمرجعية التخفيض لضمان عدالة الحصص لجميع الأعضاء عند التمديد، وفق طلبها.

وتعقدت مناقشات اجتماع الجمعة الماضي لاعتراض الإمارات في اللحظة الأخيرة على الصفقة الروسية السعودية التي تم التوصل إليها سابقا.

في حين أصرت أبو ظبي على رفع خط الإنتاج الأساسي بمقدار 0,6 مليون برميل يوميا إلى 3,8 مليون برميل يوميا.

وأزاحت وكالة بلومبرغ الأمريكية الستار على تفاصيل مثيرة ضمن لعبة دبلوماسية النفط عالية المخاطر تضع السعودية في مواجهة حليفها القديم الإمارات.

وأكدت الوكالة واسعة الانتشار أن اللعبة ستكون نتيجتها قتالهم ليس فقط سعر النفط للعام المقبل، لكن مستقبل صناعة الطاقة العالمية.

وقالت إن الإمارات تجبر حلفاءها على موقف صعب وهو إما قبول مطالبها، أو المخاطرة بتفكيك تحالف أوبك+.

وأشارت الوكالة الأمريكية إلى أن ذلك قد يؤدي إلى فشل عدم الاتفاق بالضغط على سوق حرجة بالفعل.

وبينت أن ذلك سيقود الى سيناريو أكثر دراماتيكية قيد اللعب وهو انهيار وحدة “أوبك” تمامًا.

وذكرت الوكالة أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد يتمتع بعلاقات وثيقة مع نظيره في السعودية محمد بن سلمان.

لكن يبدو أن العلاقة بينهما قد تفككت في الأشهر الأخيرة، وفق بلومبرغ.

وباتت أبو ظبي تستعرض عضلاتها خارج سوق النفط، بتحركات جيوسياسية جريئة من اليمن إلى إسرائيل.

 

للمزيد| واشنطن تدخل على خط خلافات الإمارات والسعودية.. وهذا ما تفعله لحل الأزمة

لمتابعة صفحتنا عبر فيسبوك اضغط من هنا

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا