أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو نظراءه في مجموعة السبع أن الحرب مع إيران ستستمر لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع إضافية، وفق ما نقلته مصادر مطلعة.
ويمثل هذا التقدير أول إشارة من مسؤول أمريكي رفيع إلى أن الحرب ستتجاوز الإطار الزمني الذي تحدث عنه الرئيس دونالد ترامب في بداية التصعيد، والذي تراوح بين أربعة وستة أسابيع.
وأكد روبيو خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا أن الولايات المتحدة تقترب من الدخول في مفاوضات جدية مع إيران، رغم استمرار العمليات العسكرية وتصاعد التحضيرات الميدانية.
وأشار إلى أن واشنطن تواصل التواصل مع طهران عبر وسطاء، وليس بشكل مباشر، في ظل تعقيدات داخلية تتعلق بآلية اتخاذ القرار داخل النظام الإيراني.
وأوضح روبيو أن هناك حالة من عدم اليقين بشأن الجهة التي تتخذ القرارات الفعلية في طهران، لافتًا إلى وجود مسؤولين إيرانيين اثنين أبديا رغبة في التفاوض، لكنهما ينتظران موافقة القيادة العليا.
وأضاف أن التواصل مع الجانب الإيراني يواجه صعوبات كبيرة، إذ يتجنب المسؤولون الإيرانيون استخدام وسائل الاتصال التقليدية خشية تعقبهم واستهدافهم، ما أدى إلى تباطؤ وتيرة الاتصالات.
في سياق متصل، شدد روبيو على أن الولايات المتحدة ماضية في تحقيق أهدافها العسكرية، بالتوازي مع إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى المنطقة، ودراسة خيارات تصعيدية قد تشمل استخدام القوات البرية.
وأكد خلال الاجتماع أن واشنطن لا تحتاج إلى دعم مباشر من دول مجموعة السبع لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنها ترغب في إشراك حلفائها في مرحلة ما بعد الحرب.
وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى إلى تشكيل قوة مهام بحرية دولية لتأمين الملاحة في المضيق بعد انتهاء العمليات، بما يضمن منع إيران من فرض سيطرتها أو التأثير على حركة التجارة العالمية.
ونقل أحد المصادر أن دول مجموعة السبع أبدت استعدادها للمشاركة في هذه الجهود، سواء عبر مرافقة السفن أو توفير حضور دولي يحد من النفوذ الإيراني في المضيق.
وفي أحدث تصريحاته عقب الاجتماع، قال روبيو إن الولايات المتحدة تتوقع أن تنتهي الحرب خلال “أسابيع وليس أشهر”، في إشارة إلى استمرار العمليات بوتيرة مكثفة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن واشنطن لا تزال بانتظار وضوح بشأن الجهة التي ستمثل إيران في أي محادثات سلام محتملة، في ظل الغموض المحيط بهيكل القرار داخل طهران.
وتشير التقديرات إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد يقود الوفد الأمريكي في حال انطلاق المفاوضات، بينما يشارك كل من روبيو وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في الجهود الدبلوماسية الجارية.
في سياق متصل، أشار روبيو إلى أن أحد دوافع إشراك الحلفاء في تأمين الملاحة بعد الحرب هو منع إيران من فرض رسوم على السفن العابرة، وهو ما تعتبره واشنطن تهديدًا مباشرًا لحرية التجارة الدولية.
وتعكس هذه التصريحات توجهًا أمريكيًا يجمع بين التصعيد العسكري والتحضير لمسار تفاوضي، في محاولة لفرض شروط سياسية موازية للضغوط الميدانية، وسط استمرار الغموض حول مآلات الحرب وتوازناتها الإقليمية.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74506