كشف عدد من الديمقراطيين الوسطيين في مجلس النواب الأميركي عن مشروع قرار بديل بشأن صلاحيات الحرب يتعلق بإيران، من شأنه أن يمنح إدارة الرئيس دونالد ترامب هامشًا زمنيًا أوسع للتحرك مقارنة بالمقترح الذي تدعمه القيادة الديمقراطية في المجلس.
ويأتي التحرك الجديد في وقت تتصاعد فيه الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي حول كيفية التعامل مع أي تصعيد عسكري محتمل مع إيران، وسط جدل بشأن حدود صلاحيات الرئيس في استخدام القوة العسكرية دون تفويض صريح من الكونغرس.
وطُرحت المبادرة البديلة في مواجهة قرار آخر قدمه النائبان رو خانا الديمقراطي عن كاليفورنيا وتوماس ماسي الجمهوري عن كنتاكي، وهما من أبرز الأصوات المناهضة للتدخل العسكري.
ويطالب قرار خانا–ماسي بإنهاء الأعمال العدائية مع إيران بشكل فوري، وهو ما أثار تحفظات لدى بعض الديمقراطيين الوسطيين الذين يرون أن الانسحاب الفوري قد يعرّض القوات الأميركية ومصالحها لمخاطر إضافية.
وبموجب المقترح البديل، ستحصل الإدارة على مهلة تصل إلى 30 يومًا لإنهاء أي أعمال عدائية مع إيران، بدلًا من الإنهاء الفوري.
كما ينص المشروع على حظر نشر قوات برية أميركية في دور قتالي بهدف تغيير النظام أو تنفيذ احتلال، مع السماح في الوقت نفسه بالحفاظ على وجود عسكري في المنطقة لأغراض دفاعية.
وقدّم القرار مجموعة من النواب الديمقراطيين الوسطيين هم جوش غوتهايمر عن نيوجيرسي، وغريغ لاندسمان عن أوهايو، وجيم كوستا عن كاليفورنيا، وجاريد غولدن عن مين، وهنري كويلار عن تكساس، وجيمي بانيتا عن كاليفورنيا.
وقال مكتب غوتهايمر في بيان إن هناك مخاوف من أن قرار خانا–ماسي يتطلب انسحابًا فوريًا للقوات الأميركية، في وقت تستهدف فيه إيران القوات الأميركية بنشاط، بحسب تعبيره.
وأضاف البيان أن من الضروري السماح بانتقال آمن يحمي أفراد القوات المسلحة والسفارات الأميركية والحلفاء، بدلًا من انسحاب قد يكون محفوفًا بالمخاطر.
وأشار مؤيدو المقترح البديل إلى أنه يتجنب إعطاء انطباع بالتراجع أمام الخصوم، كما يمنح الكونغرس فرصة للتحرك في توقيت مناسب وبطريقة مدروسة، بما يوازن بين صلاحياته الدستورية ومتطلبات الأمن القومي.
في المقابل، يدعم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز قرار خانا–ماسي إلى جانب بقية القيادة الحزبية. وعند سؤاله عن المشروع البديل، قال جيفريز إنه لم يطلع عليه بعد، وإن تركيزه منصب حاليًا على القرار المقرر طرحه للتصويت الأسبوع المقبل.
وأضاف أن بعض الأعضاء قد يفضلون حضور جلسة إحاطة سرية حول إيران قبل اتخاذ موقف نهائي، في إشارة إلى جلسة مقررة مساء الثلاثاء لمناقشة التطورات الأمنية المرتبطة بطهران.
ويعكس الجدل الدائر داخل الحزب الديمقراطي تباينًا في المواقف بين جناح تقدمي يدفع نحو تقليص صلاحيات الرئيس العسكرية وتشديد الرقابة التشريعية، وجناح وسطي أكثر حذرًا من فرض قيود قد تُفسَّر على أنها تقويض لمرونة الإدارة في التعامل مع تهديدات آنية.
ومن المتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل نقاشًا حادًا داخل مجلس النواب بشأن حدود التدخل العسكري الأميركي في إيران، ودور الكونغرس في رسم تلك الحدود، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتزداد حساسية أي قرار يتعلق باستخدام القوة.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74226