خليج 24 تكشف تفاصيلا مثيرة: الإمارات عرقلت إبرام صفقة تبادل بين حماس وإسرائيل

القاهرة – خليج 24| كشفت مصادر أمنية مصرية رفيعة المستوى عن إفشال دولة الإمارات العربية المتحدة صفقة تبادل بين حركة حماس الفلسطينية و”إسرائيل” برعاية مصرية قبل أيام.

وقالت المصادر لموقع “خليج 24” إن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد هاتف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب عرقلة الصفقة.

وأكدت أن الإمارات نجحت بإقناع نتنياهو بأن إبرام أي صفقة تبادل مع حماس سيعزز من رصيدها الفلسطيني والعربي.

وأشارت المصادر إلى أن ولي عهد أبو ظبي أكد أن حماس ستتحول بذلك من حركة فلسطينية إلى عنصر إقليمي فاعل في المنطقة.

وأكدت أن إبرام صفقة التبادل سيمنح الحركة وقادتها في غزة شرعية “الانتصار” في الجولة الأخيرة وإظهارها كحامية للقدس.

وبينت المصادر أن نتنياهو طلب من الوفد الإسرائيلي مغادرة القاهرة عقب وصول المباحثات إلى “نقاط مرضية” للطرفين بالرعاية المصرية.

ونبهت إلى أن الوسيط المصري أبدى استغرابًا من ردود الوفد الإسرائيلي الذي كان موافقًا على العرض وتفاصيله مقابل الإسرائيليين الأربعة في غزة.

وذكرت المصادر أن مصر أبلغت نتنياهو استهجانها للحادثة، لكنه وعد بعودة الوفد خلال أيام مع وصول وفد من حماس للقاهرة.

وفي محاولة مستميتة لإنقاذ حليفه الاستراتيجي والوحيد، اقترح ولي عهد أبو ظبي على نتنياهو تفجير الأوضاع مجددا في مدينة القدس المحتلة.

وجاء اقتراح ابن زايد عقب التطورات المتلاحقة وتمكن منافسي نتنياهو من الاتفاق على تشكيل ائتلاف حكومي.

وفي محاولة جديدة من نتنياهو لتفجير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية مجددا، أعلن عن سماحه لمسيرة استفزازية للمستوطنين بالقدس.

وكشفت مصادر إماراتية لموقع “خليج 24” أن هذا الاقتراح جاء من ولي عهد أبو ظبي، بعد نجاح الولايات المتحدة بتحييد وزير الجيش.

وكانت واشنطن استدعت قبل أيام وبشكل عاجل وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس لإحباط محاولات نتنياهو.

وتخشى الإدارة الأمريكية من قيام نتنياهو باتخاذ خطوات متهورة في المنطقة تدفع باتجاه حرب إقليمية بمحاولة لإنقاذ مستقبله السياسي.

غير أن نجاح الولايات المتحدة بتحييد الجيش، وإبلاغ غانتس خلال زيارته لواشنطن رفض أي خطوات.

وذلك في ظل التقدم الكبير الحاصل في مفاوضات فيينا مع إيران بخصوص ملفها النووي.

ولفتت المصادر إلى أن الإمارات وجدت أنه لا مخرج لنتنياهو إلا استفزاز الفلسطينيين مجددا.

واندلعت قبل نحو 3 أسابيع مواجهة شرسة بين المقاومة في غزة والجيش الإسرائيلي عقب الاستفزازات الخطيرة بالقدس.

في السياق، قرر الجيش الإسرائيلي الحفاظ على حالة الاستنفار خشية أن يقود التوتر المتوقع بالقدس لاندلاع مواجهة جديدة.

وأوضحت القناة الإسرائيلية الـ 12 أن قرار الحفاظ على حالة الاستنفار جاء تحديداً بعد التهديدات التي أطلقها أمس قائد حركة حماس بقطاع غزة يحيى السنوار.

وأكد السنوار أن حركات المقاومة في قطاع غزة قادرة على الإقدام على ما فعلته خلال الحرب الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب تواصل التحذيرات من مخاطر السماح للمنظمات اليهودية المتطرفة بتنظيم مسيرة الأعلام بالقدس الخميس المقبل.

ولفت موقع “وللا” العبري إلى أن المستويات السياسية المقربة من نتنياهو تحاول الهروب من المسؤولية عن القرار بالسماح بتنظيم المسيرة.

وأشار إلى مقربي نتنياهو أحالوا الأمر إلى قيادة الشرطة الإسرائيلية.

وذلك على اعتبار أن المفتش العام للشرطة كوبي شفتاي هو “وحده الذي بإمكانه أن يقرر إن كان سيتم السماح بتنظيمها أم لا”.

وحذرت مصادر أمنية إسرائيلية ل”وللا” من أن تنظيم المسيرة يمكن أن يدفع إلى اشتعال الأوضاع في الضفة الغربية وغزة.

وأكدت المصادر أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تأخذ “بجدية تهديدات حركة حماس الفلسطينية”، بعد تحريض الإمارات.

في حين، أوصى وزير الجيش بيني غانتس في ختام اجتماع أمني الليلة الماضية بعدم السماح بتنظيم المسيرة.

وجاءت توصية غانتس خشية أن تقود إلى تفجير الأوضاع الأمنية واندلاع مواجهة جديدة مع قطاع غزة كالتي وقعت قبل أسابيع.

في حين حملت زعيمة حزب (العمل) ميراف ميخائيلي نتنياهو شخصياً المسؤولية عن تعاظم مستوى التحريض على العنف.

فيما انتقد دفير كريف الذي شغل منصباً كبيراً في جهاز الأمن العام (الشاباك) المستويات السياسية والمرجعيات الدينية اليهودية لدورها في التحريض على العنف.

وقال كريف “كيف يمكن للقاتل القادم أن يتصرف عندما يقرأ رسالة الحاخامات التي تدعو إلى فعل كل شيء”.

وذلك “من أجل عدم السماح بتشكيل الحكومة البديلة عن نتنياهو”.

في إشارة إلى التهديدات الجدية التي وصلت منافسي نتنياهو الذين نجحوا في التوصل إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف حكومي.

بعد غياب ترامب.. ابن زايد وابن سلمان يتلقيان الضربة الثانية ومؤخرتهما أصبحت مكشوفة

 

للمزيد| تفجير الأوضاع بالقدس.. وصفة ابن زايد لنتنياهو لإنقاذ مستقبله السياسي

لمتابعة صفحتنا عبر فيسبوك اضغط من هنا

قد يعجبك ايضا