الجمعة، 25 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

حماس تنفي صمود وقف إطلاق النار في غزة وتتهم إسرائيل بخرق الاتفاق

شارك
حماس تنفي صمود وقف إطلاق النار في غزة وتتهم إسرائيل بخرق الاتفاق

غزة – نفت حركة حماس وجود أي صمود لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أن مثل هذا الوصف يتناقض تماماً مع المعطيات الميدانية. جاء ذلك رداً على تصريحات رسمية دولية تشير إلى استقرار نسبي في الوضع.

وصف المتحدث باسم الحركة حازم قاسم الادعاءات حول ثبات الهدنة بأنها غير واقعية، متهماً الجيش الإسرائيلي بالمواصلة المستمرة لانتهاكات الاتفاق عبر عمليات القتل والتدمير المنهجية.

وأضاف قاسم أن القوات الإسرائيلية تواصل تقييد دخول المساعدات الإنسانية وإغلاق المعابر الحدودية، مما يعيق وصول الإغاثة للسكان ويمنع عمل اللجان الإدارية الدولية الموكلة بالإشراف على التنفيذ.

واعتبر المسؤول الفلسطيني أن هذه الإجراءات ليست مجرد تجاوزات عابرة، بل تمثل خروقات منظومة تهدف إلى تفكيك الاتفاقيات القائمة تحت ذرائع أمنية أو لوجستية.

جاء تصريح حماس تعقيبا مباشراً على كلمات نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، الذي تحدث عن حالة من الصمود الهش للهدنة وتشكل إطار جديد لم يكن موجوداً سابقاً.

وقال ملادينوف خلال مشاركته في اجتماع وزاري بالأمم المتحدة إن الوضع بدأ يشهد تحولات إيجابية رغم هشاشتها، مشيراً إلى ظهور آليات جديدة لإدارة الأزمة لم تكن مطروحة قبل عام كامل.

وتأتي هذه التصريحات المتباينة في ظل استمرار الخلافات العميقة بين الأطراف المعنية حول كيفية تنفيذ بنود الاتفاق والترتيبات الخاصة بالمرحلة الانتقالية المقبلة.

تشمل النقاط الخلافية الرئيسية إدخال المساعدات بشكل آمن، فتح المعابر بالكامل، وبدء عمل اللجنة الوطنية الفلسطينية المسؤولة عن إدارة شؤون القطاع وتنسيق جهود الإعمار.

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في سبتمبر الماضي خطة من عشرين بنداً تهدف لإنهاء الحرب، تتضمن تبادل المحتجزين وانسحاباً مرحلياً مرتبطاً بنزع سلاح الفصائل.

تنص الخطة أيضاً على انتشار قوة دولية مؤقتة لضمان الاستقرار، بينما تضمن المرحلة الأولى التي بدأت في أكتوبر 2025 وقفاً للإطلاق النار وتبادلاً للأسرى.

ورغم سريان الاتفاق، تواصل إسرائيل انتهاك البنود يومياً، وهو ما أكدته تقارير حقوقية ودولية تشير إلى استمرار العمليات العسكرية والدمار في المناطق المدنية.

في نوفمبر 2025، اعتمد مجلس الأمن القرار رقم 2803 بتأييد واسع وامتناع روسيا والصين، موافقاً على خطة ترامب وإنشاء مجلس السلام والقوة الدولية الداعمة.

أقر القرار أيضاً دعم لجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة الشؤون الداخلية وتنسيق المساعدات، بهدف وضع أسس لإدارة مستقلة ومستقرة للقطاع.

وفي يناير الماضي، أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من الخطة، والتي تركز على تشكيل إدارة انتقالية ونزع السلاح وإعادة الإعمار الشامل.

بدأت الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، وتسببت في خسائر بشرية فادحة تجاوزت السبعين ألف قتيل ومئات الآلاف من الجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.

لا تزال الجهود الدولية تسعى لتطبيق كامل للاتفاقيات، وسط تحديات كبيرة تفرضها الظروف الأمنية والإنسانية الراهنة في القطاع المحاصر.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً