حقوقي بحريني: السعودية وراء ارتفاع منسوب التنكيل في البحرين

   

 

Advertisement

المنامة – خليج 24| حمّل حقوقي بحريني السعودية مسؤولية زيادة منسوب التنكيل بحق السياسيين والحقوقيين عقب تدخلها العسكري لنصرة النظام البحريني ووأد الحراك الشعبي في البحرين .

وتساءل المدير التنفيذي لمنظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” حسين عبد الله حول مآلات الواقع الحقوقي المزري بالمملكة الخليجية الصغيرة.

وقال: “أين نحن اليوم؟.. نحن في البحرين بلد تحكمه الشرطة. نحن في بلد قد تسجن فيه بسبب تغريدة ما تنتقد فيها الدولة وقراراتها”.

وذكر عبد الله: “رأينا سابقًا مدنيين ونشطاء يسجنون بسبب تغريداتهم”.

وأشار إلى أنه ورغم أن البحرين دولة صغيرة كانت ردة فعل السلطات شديدة جدًا”.

وأكد أن المتظاهرون قمعوا وتعرضوا للتعذيب والإخفاء القسري والنفي في البحرين .

Advertisement

ووصفت وكالة أسوشيتد برس (AP) العالمية قمع الثورة الشعبية في البحرين قبل عشرة أعوام بأنه “بداية العصر المظلم في المملكة”.

وقالت الوكالة في تقرير إن عقد مرّ على تجمع المتظاهرين بالمنامة للمطالبة بإسقاط حكومة بلادهم عام 2011.

وذكرت أن الحكومة في البحرين منذ ذلك الوقت تواصل قمع كل المؤشرات على المعارضة.

وأحيا البحرينيون أمس الذكرى العاشرة للثورة الشعبية في المملكة، في عديد شوارع البلاد رغم القمع الأمني المستمر.

وقالت وسائل إعلام محلية بإن تظاهرات عفوية انطلقت في شوارع البحرين.

وأشاروا إلى أن المشاركون في البحرين رفعوا لافتات تندد بـ”انتهاكات السلطات البحرينية وقمعها للحريات”.

وخشية اتساع التظاهرات، استنفرت قوى الأمن في غالبية القرى والبلدات بشكل واسع لترهيب المواطنين لمنع التظاهرات.

وزين المشاركون الجدران في بلدة عالي بشعارات توكد استمرار الحراك والثبات حتى النصر وعدم التراجع.

وتوافق اليوم الذكرى العاشرة لانتفاضة الشعب البحريني في فبراير 2011.

وتحولت معها السنوات التالية إلى سجن كبير للنشطاء والنقاد السياسيين وكل من يعلي صوته دفاعا عن الحريات، وفق مراقبون.

ويوم 14 فبراير، تظاهر عشرات الآلاف من المتظاهرين في شوارع وميادين مدن وبلدات البلاد محتجين على القبضة الأمنية في البحرين.

وهتف هؤلاء ضد التمييز ضد الأغلبية الشيعية في البلاد، واعتقال النشطاء والنقاد السياسيين.

وقال مراقبون إن انتفاضة 2011 نفسها جاءت بعد 10 سنوات من استفتاء عام 2001 الذي صوت فيه البحرينيون بأغلبية ساحقة لميثاق العمل الوطني.

وكانت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين أكدت عدم وجود نية لدى النظام لتحقيق الإصلاح الشامل في البلاد.

جاء ذلك في تقرير للمنظمة بمناسبة مرور عقد على ثورة 14 فبراير في البحرين.

ويحمل التقرير عنوان “عقد من الاضطهاد: الاستبداد في البحرين2011 –2021”.

وأوضح رئيس المنظمة جواد فيروز أن الإصلاح السياسي جملة وتفصيلاً مع مراعاة حقوق الإنسان وسيادة الشعب يمكن أن يحقق التنمية المستدامة

ونبه إلى أن المنامة لديها وسائل الانخراط في إصلاح شامل لحقوق الإنسان.

لكن “هل تمتلك المؤسسة الحاكمة الإرادة؟”، يتساءل فيروز في التقرير الذي يرصد الممارسات الاستبدادية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

ويأتي التقرير عشية إحياء البحرينيين الذكرى العاشرة لثورة 14 فبراير التي قمعتها بشراسة سلطات النظام.

ويتضمن التقرير أكثر من 50 قسمًا منفصلاً، يستعرض السوابق التاريخية.

ويقدم التسلسل الزمني للأحداث عام 2011 ثم يفحص نتائج اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق (BICI).

وينبه التقرير إلى كيف ادعت الحكومة أنها أوفت بتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق.

ويؤكد أنه مع ذلك كيف تجنبت الإصلاح فيما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية وكذلك الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كما لم تلتزم بتطبيق العدالة الانتقالية ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، بحسب التقرير.

ويكشف كيف عملت الحكومة على إسقاط القضايا المرفوعة ضد المسؤولين المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان بهدوء.

ويؤكد أن الحكومة في البحرين لم تحاسب أي من المسؤولين عن الانتهاكات رغم تأكيد منظمات حقوقية مختلفة ارتكاب ذلك.

ويعتبر التقرير غياب المساءلة يعكس عجزًا أو عدم استعداد من قبل الحكومة لجبر الضرر وانصاف أولئك الذين قُتل أحباؤهم.

إضافة إلى من تم جرحهم أو احتجزتهم الحكومة بشكل تعسفي طيلة السنوات الماضية.

وينبه التقرير إلى أن “الكثير منهم ما زالوا مسجونين ظلماً حتى اليوم في سجون النظام في البحرين”.

وتطرق إلى عمليات الإعدام غير المشروعة التي قامت بها الحكومة خلال العقد المنصرم.

ويشير كذلك إلى عمليات التعذيب والتجريد التعسفي من الجنسية، كلها أمثلة على الجرح الهائل الذي لم يلتئم في قلب المجتمع.

ويلفت إلى مزاعم السلطات في البحرين بأنها تحترم المعايير الدولية لحقوق الإنسان بينما تصرفاتها على الأرض مغايرة تماما.

وفي قمع للحريات ومنع إيصال أصوات البحرينيين، عملت الحكومة على إغلاق جميع وسائل الإعلام المستقلة.

كما تعمل-بحسب التقرير- على تدقيق شامل لكافة منصات التواصل الاجتماعي.

وعلى الصعيد السياسي، تمنع السلطات أعضاء الجمعيات السياسيين في المعارضة من الترشح للانتخابات لأسباب ذات دوافع سياسية.

ويؤكد التقرير أن هذه الإجراءات تتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ويلفت كذلك إلى نشر الحكومة برامج التجسس من أجل تنفيذ المضايقة المنهجية وإسكات المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وعلى صعيد عقاب المعارضين، يوضح أن السلطات تقوم بسحب الجنسية بشكل تعسفي.

ويشير التقرير إلى أن السلطات تهدف من ذلك لإسكات وإبعاد المعارضين والمخالفين للدولة.

وعملت السلطات على مدار العقد الماضي على شق المجتمع في البحرين وتفتيته، بحسب التقرير.

ويقول “أضفت الحكومة طابعا أمنيا ​​على المجتمع إضافة إلى تفتيته فما يتعلق بالدين والهوية الدينية والتعبير”.

وينوه إلى زيادة الطائفية الانقسامية لفئات المجتمع مع اكتساب الثروة لفئة محددة بما في ذلك الأسرة الحاكمة.

قد يعجبك ايضا