تغريده مؤثرة جدًا لعبد الله العودة عن والده.. هل تُحرك مشاعر ابن سلمان؟

واشنطن- خليج 24| نشر عبد الله العودة نجل الشيخ الداعية الشهير سلمان العودة تغريده مؤثرة جدا عن والده (المعتقل في سجون السعودية) على حسابه الرسمي في موقع “تويتر”.

ونشر العودة صورة والده وإحدى شقيقاته وقد اعتلت كتفي والداها بينما كان يقلب هاتفه المحمول.

وكتب عبد الله العودة المقيم في الولايات المتحدة “اللهم من آذاهما وظلمهما وحرّض عليهما .. وفرّق بينهما فاحبسه في جسده وسلّط عليه أقرب الناس له.. وأرنا فيه يوماً أسوداً.”.

وأضاف “وولّ علينا خيارنا واكفنا شر شرارنا.. اللهم آمين”.

والأسبوع قبل الماضي، أجلت محكمة في المملكة العربية السعودية جلسة محاكمة الداعية السعودي سلمان العودة.

وذكر نجل الشيخ عبد الله العودة أن المحكمة المتخصصة أجلّت جلسة محاكمة والده من جديد.

ولفت الابن إلى أنه لم يجر إحضاره إلى المحكمة في العاصمة السعودية الرياض.

وقال في تغريده له على حسابه في “تويتر” إنه “ضمن مهزلة محاكمة الوالد سلمان العودة أجّلت (المحكمة المتخصصة) الجلسة اليوم”.

وشدد على أن هذا “في خرق واضح لأبسط إجراءات العدالة وفي تأجيلات متكررة منذ 3 سنوات تكشف حجم التلاعب بالمحكمة”.

وبحسب عبد الله “لم يحضروا الوالد للجلسة، ولم تطمئن عليه العائلة منذ زمن، كما أن الاتصال الهاتفي مقطوع منذ سنة”.

من جانبها، طالبت منظمة العفو الدولية على حسابها المختص بدول الخليج ب”تويتر” العاهل السعودي الملك سلمان بإطلاق سراح الشيخ العودة.

وكان عبد الله كتب قبل أيام من هذه الجلسة أن الجلسة المقبلة لن يحضرها أية أطراف مستقلة أو دولية.

وأكد أنها تأتي بعد قرابة 3 سنوات تأجيل للمحاكمة لوالداه الداعية العودة.

وأشار عبد الله إلى أنها “بعد قرابة 4 سنوات عزل انفرادي، وأذى نفسي وجسدي، وتسهير، وأشياء أخرى تصنّف دولياً بأنها تعذيب”.

وقالت منظمة القسط الحقوقية إن الجلسة القادمة في محاكمة الداعية السعودي الشهير ستقعد يوم 6 يوليو المقبل في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض.

وأكدت المنظمة في تغريدة على حسابها بـ”تويتر” إن المحاكمة لا تستوفي أيًّا من الضمانات الدولية للمحاكمة العادلة، بما بذلك منع حضور المراقبين الدوليين.

وكررت دعوتها للسلطات السعودية لإسقاط التهم ضد الداعية العودة والإفراج عنه حالًا.

وقالت عائلة الداعية السعودي إن الرياض تتحمل المسئولية الكاملة عن حياته، مع استمرار تدهور حالته الصحية بظل الإهمال الذي تمارسه عليه بسجونها.

وكتب المعارض عبدالله العودة غير حسابه بموقع “تويتر” أنه معلومات من داخل السجن وردته بتعرّض والده لوعكة صحّية.

وقال الداعية العودة إن التدهور على صحة والدته جاء غداة تلقيه لقاح كورونا يوم أمس.

وحمل الحكومة السعودية المسئولية الكاملة عن صحّة والدي والأذى النفسي والجسدي والعزل الانفرادي.

وأكد العودة أنه سبق لدكتور السجن أن قال إن والده فقد نصف سمعه وبصره.

وكان عبد الله كشف عن تجهيز السلطات السعودية حملة واسعة للتحريض على والده معتقل الرأي قبل إصدار الحكم عليه بعد أيام.

وكتب العودة: “وردتني تسريبات بشأن خلفية التأجيل المتكرر بقضية الوالد وسبب تحديد جلسة بعد 4 أشهر”.

وقال إن “السبب هو أن الحكومة السعودية تجهّز مادة إعلامية للتحريض لعملية اغتيال معنوي ضد الداعية العودة لتبرير أي حكم جائر بحقه”.

وكشف عن أن المادة أعدها وأشرف عليها صحفي سعودي مرتبط بالاستخبارات وله شركة ببريطانيا تختص بالتحريض عليه.

وكان العودة أعلن منتصف الشهر الماضي أن المحكمة الجزائية المتخصصة عقدت جلسة سرية سريعة جدا لوالده.

وقررت المحكمة في حينه تحديد جلسة أخرى للداعية العودة بيوليو المقبل.

لكن العودة أظهر أن والده سلمان جيء به للمحكمة “مقيّداً بالسلاسل كالعادة.

وقال: “كانت جلسة سريعة جدًا رفعوها للتداول.. وحددوا جلسة مقبلة بآخر ذي القعدة (يوليو) يعني بعد قرابة أربعة أشهر!”.

وكتب عبد الله: “لا يزالون يمارسون القتل البطيء ضد والدي في العزل الانفرادي والأذى”.

وكشف عن أن والده العودة فقد نصف سمعه ونصف بصره نتيجة الإهمال الطبّي المتعمّد.

وذكر أن هذا الفريق الدموي الذي قتل خاشقجي يطالب بالقتل تعزيرًا للوالد في المحكمة.

وأكد أنه يمارس الاغتيال البطيء ضده وعمليات التشويه المعنوي والحملات الإعلامية.

وكان عبد الله أعلن عن تعرض والده العودة للتعذيب داخل محبسه، وتعصيب عينيه، وتقييد يديه داخل الزنزانة.

وأشار إلى أن والده تعرض للإهمال الطبي، والتسهير لأيام عديدة أثناء فترات التحقيق داخل السجن.

وأكد تعرضه للحرمان من النوم لأيام متواصلة والعلاج لفترات طويلة حتى تدهورت صحته.

ونبه عبد الله إلى أنه جرى نقل والده الداعية العودة إلى العناية المركزة في أكثر من مرة.

وسرد: “تعرض والدي لما يصنف دوليًا بأنه تعذيب، بدءا من قذفه بمؤخرة السيارة، وتعصيب عينيه، وتقييد يديه داخل الزنزانة”.

وقال: “الانتهاكات اجتمعت على والدي وفاقم ذلك الإهمال الطبي المتعمد الذي قاد لفقدانه نصف سمعه وبصره، بحسب طبيب السجن”.

وشدد عبد الله على مواصلته الضغط والحديث وتنظيم الحملات والتواصل مع كل أصحاب القرار حول العالم.

وكشف نجل الداعية السعودي عن إلى تلقيه تهديدات بالقتل والإيذاء بشكل شبه يومي.

وأكمل لقناة الحرة الأمريكية: “اليوم مثًلا، أكثر من شخص على تويتر قال إنه يريد أن يعدمني، يريد أن يقتلني، يريد أن يلاحقني”.

وسلمان واحد من عشرات الشخصيات أوقفتها السلطات السعودية منتصف سبتمبر 2017، بسياق حملة استهدفت معارضين بالمملكة.

ووجهت للداعية السعودي الشهير في أغسطس 2018، 37 تهمة، أبرزها الانتماء إلى جماعة “الإخوان المسلمون”.

كما جاء في تهم العودة الدعوة لإصلاحات في الحكومة و”تغيير النظام” في المنطقة العربية، فيما طالب النائب العام بـ”إعدامه”.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.