
تعز – حذرت السلطة المحلية في محافظة تعز اليمنية، السبت، من تعرض أكثر من ستة ملايين شخص للحصار نتيجة التصعيد العسكري الأخير الذي تشهده المحافظة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي. جاء هذا التحذير في بيان رسمي صادر عن السلطة المحلية، والذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”. وأكدت السلطة أن التصعيد العسكري الموسع قد وسّع نطاق الحصار ليشمل معظم مديريات المحافظة، مما يهدد حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين نسمة من أبناء المحافظة.
وأوضحت السلطة المحلية في بيانها أن المليشيات الحوثية هي التي فرضت حصاراً خانقاً على مدينة تعز، محوّلةً طرقها ومنافذها إلى خطوط مواجهة عسكرية. وأشارت إلى أن هذه المليشيات عادت لتوسيع عدوانها على أرياف المحافظة ومديرياتها ومناطقها الساحلية، وقطعت شرايين الحياة والإمداد، مما يعرّض التجمعات السكانية والمنشآت المدنية لمخاطر الحرب المباشرة.
ورفضت السلطة المحلية الادعاءات الحوثية حول فتح الطرق وتأمينها، معتبرة إياها مجرد دعاية سياسية وإعلامية تكذبها الوقائع على الأرض. وأوضحت أن التحشيدات الحربية والهجمات المتواصلة على المحافظة تفضح زيف تلك الادعاءات. وفي وقت سابق، الجمعة، أعلن أحمد المساوي، محافظ تعز الموالي لجماعة الحوثي، جاهزية الطرق المفتوحة والمؤمنة في عدد من مديريات المحافظة لتسهيل حركة المواطنين ونقل الغذاء والدواء والوقود، وفقاً لوكالة “سبأ” بنسختها التابعة للحوثيين.
وطمأنت سلطات تعز أبناء المحافظة بأنها تضطلع بمسؤولياتها الدستورية والقانونية والوطنية في حماية المواطنين والحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة. وأكدت التزامها بضمان استمرار الخدمات الأساسية وتيسير وصول الاحتياجات الإنسانية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والأمنية والعسكرية المختصة. وفي السياق نفسه، أفاد سكان محليون في مدينة تعز لمراسل الأناضول بأن المدينة تشهد أزمة وقود خانقة ونقصاً في بعض السلع الأساسية.
وأرجع السكان هذه الأزمة إلى توقف الطريق الرابط بين محافظتي تعز وعدن، بسبب استمرار المعارك بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي. وكان هذا الطريق يُعد منذ سنوات المنفذ الوحيد المفتوح لنقل الإمدادات الغذائية والدوائية والوقود إلى مدينة تعز. ومنذ سنوات، تغلق جماعة الحوثي معظم الطرق المؤدية إلى مناطق سيطرة الحكومة في محافظة تعز، وفقاً لمنظمات حقوقية وإنسانية يمنية.
وتتهم هذه المنظمات الحوثيين بفرض حصار على مدينة تعز، الخاضعة لسيطرة الحكومة وتحمل مركزها اسم المحافظة نفسه، منذ اندلاع النزاع اليمني. كما تتهمهم بمنع قوافل الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى السكان والمتضررين من الحرب، وهو ما تنفيه الجماعة باستمرار. ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77105
