تطورات محاكمة وزير سابق في سويسرا متهم بتلقي رشاوي من الإمارات

   

جنيف- خليج 24| كشفت اليوم تفاصيل محاكمة الوزير السابق في سويسرا بيار موديه بتهمة تلقيه رشاوي من دولة الإمارات العربية المتحدة.

Advertisement

وأنهى مكتب المدعى العام في كانتون جنيف في سويسرا التحقيق مع موديه وأحال القضية إلى المحكمة.

ونقلت “الوطن الخليجية” عن مصادر حقوقية قولها أن قضية تلقي الرشى من الإمارات تشمل أيضا رئيس ديوانه السابق.

كما تشمل أيضا اثنين من رجال الأعمال وموظف مدني في جنيف.

وقال الحقوقي السويسري من أصل تونسي أنور غربي الذي حضر المحاكمة في جنيف إن موديه يدفع ثمن علاقته المشبوهة مع الإمارات.

وأوضح أنه تم بدء محاكمة موديه بتهمة قبول امتيازات مالية غير مصرّح بها على ارتباط بزيارة أداها إلى الإمارات عام 2015.

ولفت إلى أنه نصح الوزير السابق بقول الحقيقة الكاملة وعدم التعويل على أصدقائه لحمايته أو للتغطية عليه.

Advertisement

الأكثر خطورة ما لفته غربي بأن موديه غير مدرك لخطورة قضيته.

وأكد أن القضاء في سويسرا “لا يمزح مع قضايا الفساد خاصة إذا تعلق الأمر بمسؤول في الدولة”.

وبين غربي أن موديه خرج من الحكومة ومن الحزب الذي يمثله بسبب قضايا فساد متعلقة بنفس القضية.

غير أنه عاد للساحة السياسية والترشح كمستقل.

ووفق غربي “سارعت الإمارات مع انطلاق ثورات الربيع العربي إلى دعم عديد الجمعيات والاشخاص والهيئات في أوروبا وخاصة جنيف”.

وجاء مسعى الإمارات من أجل خدمة أهدافها ضمن مشروع لها.

وكان المدعي العام السويسري أكد أن الأدلة التي جمعت تختلف كثيرا جدا عن المعلومات التي قدمها موديه ومدير مكتبه باتريك باود لافين.

ويرجح أن يحاكم للاشتباه في أنه كذب بشأن الظروف المالية لرحلته إلى أبو ظبي في نوفمبر 2015.

وفي حال أدين المسؤول السويسري السابق فإن قد يواجه حكما بالسجن ثلاث سنوات على الأقل، إضافة إلى غرامة.

وكان موديه قال في مرحلة التحقيق الأولي معه إن رحلته إلى الإمارات كانت رحلة خاصة بهدف مشاهدة سباق السيارات “فورمولا 1″.

وادعى أنها كانت بتمويل من رجل أعمال لبناني يدعى سعيد بستاني وليس من ولي عهد أبو ظبي.

غير أن المدعي العام السويسري قال إن بستاني لم يكن له أي دور في تمويل رحلة موديه.

وأوضح أنه ذكر اسمه بهدف التمويه عن الممول الحقيقي للرحلة.

وأثارت قضية رحلة موديه للإمارات الرأي العام في جنيف، ووصفتها الأحزاب بالقنبلة السياسية الكبيرة.

وفي يوليو الماضي، قال ممثلو الادعاء إنهم بصدد الانتهاء من إعداد لائحة الاتهام التي تتعلّق بتلقي موديه رشاوي وامتيازات.

وأبرزت وسائل إعلام سويسرية خبر محاكمة الوزير السابق في جنيف بيار موديه.

وقالت إنه “من خلال أفعاله وسلوكه وأكاذيبه قوض جمهوريتنا، وأضعف مؤسساتنا، وكذلك ثقة شعب جنيف بها”.

ويخضع موديه منذ آب/أغسطس 2018 للتحقيق بزعم قبوله مزايا مالية غير مشروعة.

لاسيما ما يتعلق بتمويل رحلة مع عائلته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لحضور سباق أبو ظبي للفورمولا 1، دورة 2015.

ويتهم المدعي العام الوزير السابق بقبول السفر والإقامة لنفسه ولأسرته ورئيس ديوانه.

وهي عملية تحتاج إلى تغطية مالية تقدّر بعشرات الآلاف من الفرنكات السويسرية.

ويشير الادعاء إلى أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد هو من دفع هذه التكاليف، وهو الذي دعا موديه لتلك الزيارة.

ويلفت ملف القضية إلى أن رجلي أعمال من قطاع العقارات في جنيف شاركا أيضا في تنظيم رحلة أبو ظبي.

قد يعجبك ايضا