
تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها الميدانية المكثفة في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، حيث شهدت المناطق المدنية والريفية تصعيداً ملحوظاً في وتيرة الاقتحامات والعمليات الأمنية. وتشمل هذه العمليات مداهمة المنازل، وتنفيذ حملات اعتقال واسعة النطاق، بالإضافة إلى فرض قيود مشددة على حركة التنقل عبر إغلاق الطرق الرئيسية والفرعية، مما يعزل العديد من البلدات والمخيمات عن محيطها الجغرافي.
عمليات في طوباس وجنوب نابلس
في بلدة طمون الواقعة جنوب شرق مدينة طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددًا من المنازل، وكان معظمها مخصصاً لعائلات أسرى محررين. وأظهرت التقارير أن القوات احتجزت عدداً من الشبان لإجراء تحقيقات ميدانية قبل الإفراج عنهم لاحقاً. وتأتي هذه الخطوة ضمن نمط متكرر من التدخلات العسكرية في المنطقة.
وفي السياق نفسه، سجلت مصادر محلية استمرار حصار شديد على منطقة رأس العين في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس. وقد أغلقت القوات الإسرائيلية والمستوطنون الطرق المؤدية إلى ثلاثة منازل محاصرة، فيما أشارت تقارير إلى بقاء الحصار ساري المفعول لليوم الثامن عشر على التوالي، مما خلق صعوبات كبيرة في وصول السكان إلى الغذاء والدواء ومستلزمات الحياة الأساسية.
اعتقالات واسعة وقيود على الحركة
في اليوم السابق للعمليات المذكورة، نفذت القوات الإسرائيلية مداهمات متزامنة في محافظات متعددة شملت القدس وجنين وقلقيلية وبيت لحم والخليل وطوباس. وأسفرت هذه الحملات عن اعتقال فلسطينيين من فئات مختلفة، بينهم أطفال وسيدة وشخص من ذوي الإعاقة. وذكرت مصادر فلسطينية تعرض بعض المعتقلين للضرب أثناء الاحتجاز، كما تم العبث بمحتويات منازلهم خلال عمليات التفتيش.
كما امتدت الإجراءات الأمنية لتشمل شخصيات رسمية بارزة، حيث اعتقلت قوات الاحتلال وزير شؤون القدس أشرف الأعور، وهي المرة الثانية التي يتم فيها اعتقاله خلال أسبوع واحد فقط. ويعكس هذا التكرار اتساع نطاق الاستهداف الأمني للحركة السياسية الفلسطينية.
تصاعد عنف المستوطنين والضغوط الاستيطانية
إلى جانب الإجراءات العسكرية، تتواصل اعتداءات المستوطنين ضد السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم، والتي تشمل مهاجمة الأفراد، وإلحاق الأضرار بالمباني، وإشعال النيران في المركبات. وتشير تقارير حقوقية وسياسية إلى استمرار هذه الأعمال في ظل غياب المساءلة الفعالة عن مرتكبيها.
من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسك حكومته بمواصلة سياسة إقامة المستوطنات في الضفة الغربية، رافضاً الضغوط الدولية المتزايدة. وقد دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي إلى وقف التوسع الاستيطاني وكبح جماح عنف المستوطنين، في خطوة تعكس تزايد الانتقادات العالمية للسياسات الإسرائيلية الحالية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76326

