
قُتل تسعة من ضباط وأفراد الشرطة على الأقل وأُصيب 17 آخرون، الأربعاء، في قصف إسرائيلي استهدف نقطة عمل تابعة لشرطة البلديات قرب متنزه البلدية وسط مدينة غزة، في يوم شهد سلسلة هجمات على مناطق متفرقة من القطاع رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان في الموقع وقت الاستهداف اجتماع يضم مسؤولين كباراً في جهاز الشرطة، وسقط بين الضحايا مدنيون بينهم طفلة وسيدة، بحكم اكتظاظ المحيط بخيام النازحين.
بيانان متتاليان عن الحادثة نفسها
وأصدر الجيش الإسرائيلي بيانين متعاقبين عن الحادثة؛ قال في أولهما إنه استهدف قيادات وناشطين من حركة حماس كانوا يخططون لهجوم، ثم أفاد في الثاني بأن الغارة استهدفت قائد سرية وثلاثة من قادة الفصائل ومجموعة مسلحين.
وقالت وزارة الداخلية في غزة إن الاحتلال يعمل على تغييب جهاز الشرطة لنشر الفوضى في القطاع، وناشدت الوسطاء والمجتمع الدولي التحرك العاجل لوقف التصعيد.
ميناء الصيادين والنصيرات
وسبق ذلك، مساء الثلاثاء، أن قصفت طائرات إسرائيلية بصاروخين مقهى مكتظاً داخل ميناء الصيادين بمدينة غزة، فسقط عدد كبير من القتلى، بعضهم في مياه البحر. ويضم الميناء آلاف النازحين في خيام.
وفي مخيم النصيرات وسط القطاع، استهدفت مسيّرة إسرائيلية ناشطاً من كتائب القسام كان يقود دراجة نارية، هو صبحي شحتوت، وهو الخامس من أسرته الذي يُقتل خلال الحرب. وقُتل سبعة فلسطينيين آخرين، بين مدنيين وعناصر من القسام، في غارة على الشاطئ.
وشمال غربي بيت لاهيا، أطلقت آليات إسرائيلية النار في منطقة السلاطين، فقُتل فلسطينيان أحدهما رضيع.
اختطاف قرب الخط الأصفر
وفجر الأربعاء، دخلت قوة خاصة من الجيش الإسرائيلي، يرافقها عناصر من عصابات مسلحة، منطقة محاذية للخط الأصفر في مواصي خان يونس جنوب القطاع، واختطفت من خيمتَي عائلتيهما العقيد في شرطة حماس صبري عبد العال، وموظفاً أمنياً في شركة الأقصى لتأمين المساعدات، بعدما لم تجد الشخص الذي كانت تقصده.
وعند مفترق أبو هولي بين دير البلح وخان يونس على طريق صلاح الدين الرئيسي، منع مسلحون من عصابة، بحماية مسيّرات إسرائيلية، حركة المواطنين، فيما تواصل القصف المدفعي وعمليات النسف شرق دير البلح وخان يونس.
مواقف متقابلة
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن السياسة الواضحة هي إزالة التهديدات والقضاء على الإرهابيين والانتقام ممن شارك في السابع من أكتوبر.
وحمّل عضو المكتب السياسي لحماس والمفاوض باسم نعيم مجلس السلام مسؤولية استمرار القتل، فيما وصف الناطق باسم الحركة حازم قاسم الهجمات بأنها مجزرة وحشية وتصعيد خطير. وأكدت الحركة في الوقت نفسه التزامها بالسعي إلى إنجاح الاتفاق، ودعت الوسطاء والضامنين، ومنهم الإدارة الأميركية، إلى إلزام الحكومة الإسرائيلية بما اتُّفق عليه.
وجاء التصعيد بعد نحو 24 ساعة من إقرار المبعوث الأميركي جاريد كوشنر بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها إذا لجأت حماس إلى الإرهاب والعنف.
وبلغت الحصيلة الإجمالية للحرب 73 ألفاً و407 قتلى وأكثر من 174 ألف مصاب.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76006
