الجمعة، 11 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

واشنطن تبلغ الكونغرس: تركيا لا تستوفي شروط العودة إلى برنامج مقاتلات إف-35

شارك

واشنطن – أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن تركيا لا تزال غير مؤهلة للعودة إلى برنامج مقاتلات إف-35، مشيرة إلى أن أنقرة لم تستوفِ حتى الآن المتطلبات القانونية التي يفرضها القانون الأمريكي، وفي مقدمتها معالجة ملف منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400.

وبحسب رسالة رسمية مؤرخة في 22 يوليو، وجهها مكتب الشؤون التشريعية بوزارة الخارجية الأمريكية إلى الكونغرس نيابة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وحصلت عليها صحيفة جيروزاليم بوست، فإن السياسة الأمريكية تجاه مشاركة تركيا في برنامج المقاتلة الشبحية لم تتغير، ولا تزال تستند إلى أحكام قانون مكافحة خصوم الولايات المتحدة من خلال العقوبات (CAATSA) والمادة 1245 من قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2020.

وجاءت الرسالة ردًا على استفسار من عضو مجلس النواب الأمريكي ويسلي بيل، وأكدت أنه لا يمكن تسليم أي طائرات إف-35 إلى تركيا قبل امتثالها الكامل للمتطلبات القانونية الأمريكية.

وأوضحت الخارجية الأمريكية أن هذا الامتثال يتطلب معالجة النزاع القائم بشأن امتلاك أنقرة لمنظومة إس-400 الروسية، عبر التخلي عن المنظومة والمعدات المرتبطة بها، وتقديم ضمانات بعدم اقتناء المنظومة مستقبلًا، إضافة إلى استيفاء جميع إجراءات الاعتماد القانونية الأخرى.

وأكدت الرسالة أن “تركيا لم تستوفِ هذه الشروط بعد”، مضيفة أن أي تسوية لقضية إس-400 يجب أن تكون “شفافة وقانونية ومتوافقة مع مصالح الأمن القومي الأمريكي”.

وأشارت الوزارة إلى أن الولايات المتحدة ستواصل الحوار مع أنقرة لإيجاد حل لهذا الملف، في إطار الاتصالات الثنائية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع الاستمرار في تعزيز التعاون داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ورغم استمرار الخلاف حول برنامج إف-35، وصفت الخارجية الأمريكية العلاقات مع تركيا بأنها تستند إلى مصالح أمنية مشتركة وعلاقات تجارية متوازنة، مؤكدة استمرار التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع محاسبة أنقرة عندما ترى واشنطن أن سياساتها تتعارض مع المصالح الأمريكية.

وأشادت الرسالة بالدور الذي تؤديه تركيا في عدد من الملفات الإقليمية، بما في ذلك دعم الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالحرب بين روسيا وأوكرانيا، والمفاوضات بين أذربيجان وأرمينيا، والجهود الخاصة بقطاع غزة، إضافة إلى التعاون في عمليات مكافحة تنظيم داعش والإرهاب في المنطقة.

وفيما يتعلق بملف غزة، أشارت الرسالة إلى أن الإدارة الأمريكية ترى أن تركيا لعبت دورًا مهمًا في دعم المبادرة التي طرحتها إدارة ترامب بشأن وقف إطلاق النار، مستفيدة من علاقاتها مع القيادة السياسية لحركة حماس للمساعدة في دفع قبول الخطة وإنجاز المرحلة الأولى من الاتفاق.

وأضافت أن أنقرة أصبحت لاحقًا عضوًا مؤسسًا فيما وصفته الرسالة بـ”مجلس السلام”، كما واصلت الإسهام في جهود الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك في سوريا.

وفي المقابل، أكدت الخارجية الأمريكية استمرار مخاوفها من العلاقة المالية بين تركيا وحركة حماس، مشيرة إلى أن واشنطن تواصل فرض عقوبات على كيانات تعتبرها مرتبطة بالحركة، بما في ذلك جمعيات خيرية ومؤسسات تتهمها بتحويل الأموال إلى الجناح العسكري لحماس.

وحذرت الرسالة من استمرار استخدام حماس للشبكات المالية غير الرسمية ومكاتب الصرافة غير المرخصة داخل تركيا، معتبرة أن هذه الأنشطة لا تزال تثير قلق الولايات المتحدة، ومؤكدة التزام الإدارة الأمريكية بملاحقة مصادر التمويل التي تصفها بغير المشروعة.

واختتمت وزارة الخارجية الأمريكية رسالتها بالتأكيد على مواصلة التنسيق مع الكونغرس بشأن مستقبل العلاقات الأمريكية التركية، والتطورات المرتبطة ببرنامج إف-35، إضافة إلى ملفات الأمن الإقليمي.

وكانت الولايات المتحدة قد استبعدت تركيا من برنامج إف-35 عام 2019 بعد تسلمها منظومة إس-400 الروسية، معتبرة أن تشغيل المنظومة إلى جانب المقاتلة الشبحية قد يعرّض التكنولوجيا العسكرية الأمريكية الحساسة للخطر، وهو ما رفضته أنقرة، التي تؤكد أن شراء المنظومة جاء لتلبية احتياجاتها الدفاعية وأنها لا تشكل تهديدًا لحلفائها في الناتو.

قد يهمك أيضاً