
دبي – أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، رفضه مقترحاً إيرانياً للتوصل إلى اتفاق يتيح إعادة فتح حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز، واصفاً المقترح بأنه غير مقبول، في أحدث مؤشر إلى استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن شروط وقف الحرب وإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي. وقال ترامب إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق بسبب الخسائر الكبيرة التي تتكبدها نتيجة إغلاق المضيق، مضيفاً أن إيران تريد اتفاقاً، وأنا أحب عقد الاتفاقات أيضاً، لكن الاقتراح غير مقبول.
واعتبر أن طهران تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة بسبب تعطل حركة التجارة والنفط عبر المضيق. وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده تحقق، بحسب وصفه، انتصاراً كبيراً، وأن القوات الأمريكية تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز. وقال إن 29 سفينة محملة بكميات كبيرة من النفط عبرت المضيق خلال الليلة الماضية، مضيفاً أن إيران أوقعت نفسها في مأزق بإغلاقه.
ووصف ترامب الإجراءات الأمريكية المفروضة على إيران بأنها أكبر حصار في التاريخ العسكري، وشبّه الإجراءات المحيطة بالمضيق بجدار من الفولاذ، قائلاً إن استمرار إغلاقه أدى إلى حرمان طهران من جزء كبير من مواردها المالية. وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من تقرير نشرته وول ستريت جورنال أفاد بأن الرئيس الأمريكي رفض مقترحاً إيرانياً لوقف القتال لمدة سبعة أيام وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأبلغ ترامب مساعديه بأنه يتوقع استئناف القصف على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل. وبحسب المقترح الإيراني، الذي نقلته طهران إلى واشنطن عبر وسطاء قطريين، يبدأ وقف القتال لمدة سبعة أيام، ترفع خلالها الولايات المتحدة حصارها البحري عن إيران وتفرج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة وتخفف العقوبات المفروضة على صادرات النفط.
ويأتي ذلك مقابل إعادة فتح طهران مضيق هرمز أمام الملاحة، وبدء مفاوضات بشأن برنامجها النووي. وكانت طهران قد قالت إن تنفيذ الخطة يمكن أن يبدأ فور حصولها على موافقة أمريكية. وأفادت وول ستريت جورنال بأن واشنطن أبلغت إيران والوسطاء بأن ترامب لا يعتزم رفع الحصار البحري في المرحلة الحالية.
وترى الإدارة الأمريكية أن استمرار الضغط الاقتصادي قد يدفع طهران إلى قبول اتفاق بشروط أقرب إلى المطالب الأمريكية. وفي الوقت نفسه، لا تزال الاتصالات بين الجانبين مستمرة عبر وسطاء، بما في ذلك بشأن الملف النووي. ويأتي التصعيد الجديد بينما تحاول إيران فتح مسار دبلوماسي لإنهاء الحرب وإعادة تشغيل مضيق هرمز.
وتراجعت حركة الملاحة عبر المضيق بصورة حادة منذ اندلاع المواجهة. وكانت طهران قد أعلنت استعدادها لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية. ويعكس الموقف الأمريكي الحالي تشددًا واضحًا في التعامل مع المتطلبات الإيرانية، مما يعقد prospects التوصل لحل سريع للأزمة القائمة.
وتستمر الجهود الدبلوماسية عبر القنوات الوسيطة رغم التعثر في المفاوضات المباشرة. وتركز واشنطن على الحفاظ على ضغطها العسكري والاقتصادي كورقة مساومة رئيسية. وتشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات متعددة للتعامل مع الوضع الراهن دون الانصياع للمطالب الإيرانية الحالية.
ويظل مضيق هرمز نقطة ارتكاز استراتيجية في الاقتصاد العالمي، وأي تعطيل له يؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة. وتسعى الأطراف المعنية إلى تحقيق توازن يضمن استقرار المنطقة مع حماية مصالحها الوطنية. وتواصل الولايات المتحدة تعزيز حضورها العسكري في المنطقة لضمان حرية الملاحة.
وتواجه إيران تحديات اقتصادية متزايدة بسبب العزلة النسبية وفرض العقوبات. ويسعى المسؤولون الإيرانيون إلى تخفيف هذه الضغوط من خلال فتح قنوات حوار جديدة. وتبقى التفاصيل الدقيقة لأي اتفاق محتمل قيد التفاوض والمراجعة من قبل جميع الأطراف المعنية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76935


