
طهران – قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن التواصل مع المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أصبح “صعباً للغاية”، مؤكداً في الوقت نفسه أن وجوده على رأس هرم السلطة يمثل “مصدر قوة كبير” لإيران في المرحلة الحالية.
وجاءت تصريحات بيزشكيان خلال مقابلة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، تناول فيها مرحلة انتقال السلطة بعد وفاة المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وتولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى.
وقال الرئيس الإيراني إن القيادة الجديدة تواصل إدارة شؤون البلاد، مضيفاً: “إن وجود قائدنا الجديد العزيز يمثل مصدر قوة كبير لنا حتى نتمكن من مواصلة هذا المسار، على الرغم من أن التواصل معه أصبح صعباً للغاية الآن”.
وتعد هذه من أبرز التصريحات الرسمية التي تتناول طبيعة تواصل كبار المسؤولين الإيرانيين مع المرشد الأعلى الجديد، الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، ولم تبث وسائل الإعلام الرسمية أي مشاهد له وهو يمارس مهامه أو يدلي بتصريحات عامة.
وأثار غياب مجتبى خامنئي عن الظهور الإعلامي خلال الأسابيع الماضية تساؤلات داخل الأوساط السياسية والإعلامية بشأن وضعه الصحي وقدرته على إدارة الملفات المرتبطة بأعلى منصب في النظام الإيراني.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن تعرضه لإصابات خلال الغارات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران في اليوم الأول من الحرب، إلا أن السلطات الإيرانية لم تصدر إعلاناً رسمياً يؤكد أو ينفي تلك المعلومات.
وخلال المقابلة، نفى بيزشكيان وجود خلافات داخلية بشأن القرارات الحكومية، مؤكداً أن المرشد الأعلى يعتمد في قراراته على تقييمات الخبراء.
وقال إن مجتبى خامنئي “قبل رأي الخبراء واتخذ القرارات بناءً على تقييماتهم”، مشدداً على أن ما يُتداول عن وجود انقسامات داخل مؤسسات الدولة لا يعكس الواقع، بحسب تعبيره.
كما دافع الرئيس الإيراني عن شخصية المرشد الأعلى الجديد، معتبراً أن الصورة المتداولة عنه تختلف عن شخصيته التي لمسها خلال اللقاءات المباشرة.
وأضاف: “كان الشخص الذي قابلته استثنائياً من حيث الأخلاق والمنطق والتواضع”، معرباً عن اعتقاده بأن الحوار المباشر والمناقشات الصريحة يساعدان على الوصول إلى فهم أعمق للقرارات والقضايا المطروحة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التساؤلات حول آلية إدارة المرشد الأعلى الجديد لمؤسسات الدولة، خاصة مع استمرار غيابه عن الظهور العلني، وعدم صدور بيانات أو خطابات مباشرة باسمه خلال المرحلة الماضية.
ويثير هذا الغياب تساؤلات بشأن كيفية إدارة الملفات السياسية والأمنية الحساسة، وما إذا كانت القرارات الصادرة عن مؤسسات الدولة تتم بتوجيهات مباشرة منه أو عبر القنوات التقليدية داخل النظام الإيراني.
وتواجه إيران في الوقت الحالي تحديات داخلية وخارجية متزايدة، في ظل تداعيات الحرب الأخيرة، واستمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية، إلى جانب الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالملفات الإقليمية والنووية.
وتعد تصريحات بيزشكيان أول تعليق مباشر يتناول العلاقة مع المرشد الأعلى الجديد بعد انتقال السلطة، حيث حرص الرئيس الإيراني على التأكيد على وحدة مؤسسات الدولة، ونفي وجود خلافات بشأن إدارة المرحلة الحالية، مع الإشادة بدور مجتبى خامنئي في قيادة البلاد خلال هذه الفترة.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75519


