بلومبيرغ تكشف: مساع سرية وعلنية من السعودية والإمارات لمصالحة تركيا

   

واشنطن- خليج 24| كشفت وكالة ” بلومبيرغ ” الأمريكية عن مساع تبذلها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة للمصالحة مع تركيا.

Advertisement

وأوضحت الوكالة أن السعودية والإمارات تبذلان مساع لمصالحة تركيا عبر عدد من المبادرات السرية والعلنية.

ونقلت عن أشخاص وصفتهم ب”مطلعين على الاستراتيجية” قولهم إن “السعودية والإمارات تسعيان لإقامة علاقات أفضل مع تركيا”.

وأوضح هؤلاء الأشخاص أن الهدف هو تحقيق فوائد تجارية وأمنية في منطقة الشرق الأوسط المضطربة.

واعتبرت الوكالة الأمريكية أن هذه التحركات تعد مؤقتة بالنظر لخلفية التوترات طويلة الأمد والصراع عن النفوذ.

وقالت “من المحتمل أن تتعارض مع إصرار الثنائي الخليجي على أن تكبح تركيا دعم جماعة الإخوان المسلمين”.

وأشارت إلى أن السعودية والإمارات تصفان جماعة الإخوان ب”إرهابية” في الوقت الذي تؤكد أنقرة أنها حركة شعبية.

Advertisement

لكن حتى التقدم المحدود في العلاقات-بحسب “بلومبيرغ” يمكن أن يخفف الخلافات حول القضايا الإقليمية الأوسع.

ولفتت إلى أن تواصل السعودية والإمارات مع تركيا سرا وعلنا يأتي بالتزامن مع نشاط دبلوماسي مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

ووفق “بلومبيرغ” “فتواجه كل من تركيا والإمارات والسعودية إدارة أمريكية بقيادة الرئيس جو بايدن”.

ورجحت أن تكون الإدارة الأمريكية الجديدة أكثر صرامة تجاههم جميعًا.

ونقلت عن قال مسؤول تركي قوله إن تركيا والإمارات ناقشتا إزالة الحواجز أمام التجارة.

وأضاف أن “المبادرات شجعت القرار الأخير باستئناف الرحلات الجوية بين العواصم التي أوقفها وباء فيروس كورونا.

ونقلت الوكالة الأمريكية عن “شخص مطلع على الموقف الخليجي” قوله إن “عملية التواصل في مراحلها الأولى”.

وأضاف المصدر الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب الحساسيات أن “قضية الإخوان محورية بالنسبة لمخاوف الخليج”.

لكن يؤكد مسؤولون أتراك-بحسب “بلومبيرغ”- أكدوا أنه لم يكن هناك تواصل مباشر أو غير مباشر من أبو ظبي والرياض.

وذلك حول مطالب بتغيير السياسة تجاه الإخوان المسلمين.

لكن “بلومبيرغ” أشارت أيضا إلى مواقف متباينة جدا بشأن قضايا أخرى، واتهامات متبادلة بالتدخل في الشؤون الداخلية.

ومنها الاصطفاف بجانب الأطراف المتصارعة في ليبيا، وفي سوريا ومصر والعراق.

واعتبرت أن هذه المحاولات جزء “من نغمة أكثر واقعية وتصالحية في الخليج في الوقت الحالي”.

ورأت أن انفراجا في العلاقات بين السعودية والإمارات مع تركيا يساهم في تعزيز التجارة التركية.

ولفتت إلى تصريحات وزير الخارجية التركي بأن أنقرة رفضت فكرة التوصل إلى اتفاق سريع.

وقال إن على الإمارات التخلي عن السياسات التي تتعارض مع مصالح تركيا.

وأوضحت “بلومبيرغ” أن بعض الخلافات الحادة بينهما تتعلق بمصر.

فالسعودية والإمارات دعمتا الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2013 للإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي الذي دعمته أنقرة.

بينما لجأ قادة الإخوان-بحسب “بلومبيرغ”- إلى تركيا فارين من بطش السيسي بهم.

وأشارت لتصريحات مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي بأن “أنقرة لن تغلق أبوابها أمام الأشخاص الذين يفرون من عقوبة الإعدام المحتملة”.

وبينت أن نقطة خلاف أخرى هي تحقيق تركيا في مقتل الكاتب والناقد السعودي جمال خاشقجي عام 2018.

وذلك على يد عملاء سعوديين في قنصلية المملكة في اسطنبول.

ونقلت عن المحاضر في كينجز كوليدج في لندن أندرياس كريج قوله “ستستمر الخلافات الأيديولوجية وستستمر النزاعات”.

قد يعجبك ايضا