بعد تجاهله 6 أيام.. حكام الإمارات يلتقون ضيفهم ملك البحرين

   

أبو ظبي- خليج 24| واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة توجيه الإهانات المتتالية لضيفها ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الذي يزور أبو ظبي منذ نحو أسبوع.

Advertisement

وبعد مرور 6 أيام على وصوله إلى الإمارات التقى حاكم أبو ظبي محمد بن راشد، وحاكم دبي محمد بن زايد بملك البحرين.

وتجاهل حكام الإمارات ملك البحرين الذين وصل أبو ظبي الأسبوع الماضي على رأس وفد رفيع في “زيارة خاصة”.

ولم يقتصر تجاهل الإمارات للملك على هذا الأمر، حيث لوحظ خلال وصوله تدني مستوى استقباله.

وكان في استقباله الشيخ حمدان بن زايد الذي لا يشغل أي منصب حكومي في الدولة.

وفي العادة يكون ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد أو أحد كبار المسؤولين في استقبال ملك البحرين.

وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها الملك إلى الإمارات بعد توقيع اتفاق المصالحة الخليجية مع دولة قطر.

وهذا ما يؤكد وجود غضب من الإمارات على البحرين لعدم تصعيدها بالشكل المطلوب تجاه قطر.

Advertisement

ونقلت وسائل إعلام بحرينية عن الملك قوله خلال اللقاء “إن علاقات متينة وروابط أخوية مشتركة بين البحرين والإمارات”.

وأضاف أن “حرصا مشتركا على تعزيز العلاقات بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين”.

وبحسب الإعلام البحريني “جرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية حول العلاقات الأخوية المتأصلة وسبل تنميتها وتعزيزها”.

ويرافق ملك البحرين مستشاره للشؤون الدبلوماسية خالد بن أحمد آل خليفة، إضافة لناصر بن حمد آل خليفة وعدد من كبار المسؤولين.

وأكدت مصادر خاصة مطلعة على الزيارة لـ”خليج 24″ أن هدف الزيارة هو إجراء ترتيبات أكثر بينهما بهدف مهاجمة دولة قطر.

ولفتت المصادر إلى أن ملك البحرين سيلتقي كلا من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وولي عهد دبي محمد بن راشد.

ونوهت إلى أنه سيتم مع الإمارات وضع خطة تصعيد تجاه الدوحة، بهدف تخريب المصالحة الخليجية التي أبرت مؤخرًا.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الزيارة جاءت بناء على طلب إماراتي بهدف تصعيد الموقف ضد قطر.

وأوضحت أن ابن زايد وابن راشد يضغطان بقوة على المنامة للتصعيد بشكل واسع ضد الدوحة.

ونبهت إلى الغضب الإماراتي الكبير من المصالحة الخليجية بسبب الإحراج الكبير الذي سببتها المصالحة لأبو ظبي.

ويأتي ذلك لنجاح قطر في الثبات على موقفها، وفشل الإمارات في إجبارها على الالتزام بالشروط الـ13 لرفع الحصار عنها.

وتأتي زيارة ملك البحرين بعد يومين من تصعيد خطير وكبير من المنامة تجاه الدوحة.

ويأتي تصعيد المنامة تنفيذًا لخطة دولة الإمارات العربية المتحدة تخريب اتفاق المصالحة الخليجية.

وكتب مستشار ملك البحرين للشؤون الدبلوماسية خالد بن أحمد آل خليفة سلسلة تغريدات على حسابه بـ”تويتر” هاجم فيها قطر بشدة.

وقال إن “مجلس التعاون الخليجي مر بالعديد من التحديات والمعوقات رغم الخطوات الهامة التي حققها لصالح العمل الخليجي المشترك”.

وأضاف “مثل ما حقق مجلس التعاون الكثير من الخطوات الهامة لصالح العمل الخليجي المشترك”.

إلا أنه واجه العديد من التحديات والمعوقات التي هددته وأضرت بالعلاقات الأخوية التاريخية بين دوله، بحسب آل خلفية.

وأردف مستشار ملك البحرين أن هذه التحديات والمعوقات “يمكننا حصرها في التالي”.

وهي أولا بحسب آل خلفية “في عام 1986 واجه المجلس تحدياً كبيراً إثر الهجوم القطري على فشت الديبل البحريني”.

وذكر أن هذا “بمخالفة صارخة لاتفاق عسكري خليجي مشترك، بما استدعى تحرك سعودي سريع لاحتواء الموقف وتهدئته بسحب القوات القطرية المعتدية”.

وتابع “في عام 1990، وحين كانت الكويت تقبع تحت الاحتلال العراقي عطلت قطر مجريات القمة الخليجية في الدوحة”.

وادعى أن الدوحة عطلت مجريات القمة “بمطالبات ليس لها أساس قانوني بأراض وبحار تابعة لمملكة البحرين”.

وزعم مستشار ملك البحرين أن هذا “أضاع الوقت والتركيز عن الهدف الأهم وهو تحرير الكويت”.

وقال إنه “في عام 1991 توجهت قطر إلى محكمة العدل الدولية بطلب منفرد تطالب فيه بـ30% من أراضي ومياه البحرين”.

وأضاف “هي قضية خسرتها قطر بعد اكتشاف المحكمة لـ83 وثيقة مزورة استخدمتها قطر لدعم مطالبها”.

ووفق آل خلفية “بعام 1992 وبمخالفة واضحة لاتفاقية الحدود بين السعودية وقطر لعام 1965، قامت قطر بهجوم على منطقة الخفوس السعودية”.

وادعى أن قطر افتعلت معركة قتل على إثرها ضابط سعودي وجنديين قطريين.

وأردف “كانت الحكمة السعودية سبب في احتواء الموقف وتهدئته”.

وواصل مستشار ملك البحرين تحريضه على قطر بالقول “وفي هذه الأثناء وبعدها استمرت قطر في التدخل في الشؤون الداخلية لجميع دول المجلس”.

واتهمها بالتآمر عليها مثل “تفجير الخبر، أشرطة القذافي، دعم المعارضين والمخربين في البحرين والكويت وغيرها”.

وبحسب آل خليفة فإنه إضافة إلى ذلك “توقيع اتفاقيات عسكرية مع دول إقليمية خارج إطار مجلس التعاون”.

وأردف “وها نحن يوم نشهد المعاناة المستمرة للبحارة البحرينيين في مياه الخليج العربي”.

وقال آل خلفية “في حين تسمح البحرين للبحار القطري بالصيد في مياهها والبيع في موانئها”.

وأضاف زاعما “تقوم قطر باستهداف البحرينيين بأرزاقهم بل وقتلهم دون رحمة ومصادرة أملاكهم دون أية مراعاة للعلاقات الأخوية ولمبادئ حسن الجوار”.

وتابع “هذه التحديات جميعها جاءت من قطر، نعم جميعها من قطر”.

ووفق مستشار ملك البحرين “إن أرادت قطر المحافظة على مسيرة المجلس وتطويرها، فعليها الالتزام بالمعاهدات التي وقعت عليها”.

وأردف “والكف عن تكرار مخالفتها، قبل أن تطالب باتفاقات جديدة ليس لها داع إلا إلغاء ما سبق وإضعاف مسيرة المجلس وتطويرها”.

وتعد هذه التصريحات الأخطر الصادرة عن دولة كانت مشاركة في حصار قطر خلال الأعوام الأخيرة وذلك منذ توقيع اتفاق المصالحة.

وتأتي التصريحات البحرينية بتحريض من الإمارات بهدف تخريب المصالحة الخليجية التي وقعت بوساطة كويتية- أميركية.

وكانت مصادر بحرينية كشفت مؤخرا عن لقاء سري بين ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

وقال موقع “بحريني ليكس” إن الهدف من اللقاء السري الاتفاق بين المنامة وأبو ظبي لإفشال المصالحة الخليجية.

وفي 11 يناير الماضي، أعلنت خارجية البحرين عن توجيهها دعوة لنظيرتها القطرية لإرسال وفد رسمي للمنامة بأقرب وقت ممكن.

وجاء إرسال هذه الدعوة بعد أيام قليلة من توقيع اتفاق المصالحة الخليجية في مدينة العلا السعودية.

ونص الاتفاق على رفع الدول الـ4 وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر الحصار عن قطر بعد نحو 3.5 سنوات من الحصار.

وتحاول الإمارات بشتى الطرق لإفشال المصالحة مع قطر حتى بعد توقعيها رغم فشلها سابقا في ذلك قبيل التوصل إليها.

ونجحت جهود كل من الكويت والإدارة الأمريكية السابقة برئاسة دونالد ترامب في التوصل إلى اتفاق بين الدوحة ودول الحصار.

وهاجمت الإمارات بعيد توقيع الاتفاق دولة الكويت، وحاولت إهانة أميرها، الأمر الذي دفع الكويت للرد عليها وتوجيه رسالة صارمة لها.

وذكرت صحيفة “ديلي تايمز” البريطانية أن الإمارات لطالما كان لها مصلحة في أن ترى قطر معزولة.

وذلك عن بقية دول مجلس التعاون الخليجي بما فيهم البحرين.

وأكدت الصحيفة الشهيرة أنه لذلك كانت بصماتها واضحة في توجيه السعودية لخلق أزمة مع قطر عام 2017.

يتزامن ذلك مع ما نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية عن أسباب إنهاء حصار الدوحة.

وقالت إنه جاء نتيجة إرهاق ورغبة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورغبته بتغيير صورته الملطخة إدارة جو بايدن.

ووصفت المجلة في مقال إنهاء حصار قطر بأنه تطور إيجابي على صعيد الأزمة الخليجية لكنه غير كاف.

وأكدت أن الأزمة الخليجية لم تنته بعد رغم الإعلان بقمة العلا في السعودية عن طيها مطلع يناير الجاري.

لكن المجلة أشارت إلى عدة ملفات قد يعيد تسخين الأزمة الخليجية في المستقبل القريب.

ورأت أن أهمها انعدام الثقة والتنافس المستمر والاختلاف الحاد حول إيران وتركيا والتنافس الجيواستراتيجي بأفريقيا.

وأشارت إلى أن جهود المصالحة فشلت بمعالجة الخلافات الأساسية بينهم.

ونوهت إلى أن المصالحة جرت دون أي تنازلات من قطر بسبب دعمها للحركات الإسلامية.

ولفتت المجلة إلى أنها لم تشمل أيضًا أي ندم من قبل السعودية والإمارات على عواقب الحصار.

قد يعجبك ايضا