
ارتفعت أسعار النفط الخميس إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، في خامس جلسة صعود على التوالي، مدفوعة بمخاوف من أن يستمر الجمود المتصل بحرب إيران في تعطيل إمدادات الشرق الأوسط.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر 1.20 دولار، أو 1.3 في المئة، إلى 92.82 دولار للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم سبتمبر 92 سنتاً إلى 86.75 دولار للبرميل، فيما صعد عقد الخام الأميركي تسليم أكتوبر 1.13 دولار، أو 1.3 في المئة، إلى 85.52 دولار. وبذلك بلغ الخامان أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو.
هرمز في قلب المشهد
ويجري الصعود فيما يبقى مضيق هرمز محور القلق في السوق. فقد قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إنه لا تجري محادثات مع إيران، وإن المضيق مفتوح، بينما تقول طهران إن الممر المائي لا يزال مغلقاً. ولم تتغير حركة الملاحة عبر المضيق الأربعاء عمّا كانت عليه في اليوم السابق.
وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، كانت الشحنات المارّة عبر المضيق تعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي، وهي تدفقات باتت اليوم أقل بكثير مما كانت عليه.
ضغوط العقوبات
وحذّر ترامب الأربعاء من عواقب اقتصادية تطال أي دولة تقدّم شريان حياة لإيران، في حين قررت الإمارات تعليق جميع معاملاتها المالية والاقتصادية مع طهران حتى إشعار آخر. وتبدو المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في طريق مسدود.
المخزونات والمصافي
وعلى صعيد المعروض، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام 4.4 مليون برميل. غير أن مخزونات نواتج التقطير، ومنها الديزل وزيت التدفئة، انخفضت الأسبوع الماضي للأسبوع الثالث على التوالي، مع تأثر إمدادات الوقود المكرر وتراجع كميات الخام المتاحة للمصافي.
قراءة المحللين
ورأى جيوفاني ستاونوفو، المحلل لدى «يو.بي.إس»، أن التوترات في الشرق الأوسط لا تزال محتدمة بما يترك مجالاً لمزيد من الاضطرابات في الإمدادات، وأن انخفاض صادرات النفط من المنطقة يزيد الضغوط على السوق.
أما هيرويوكي كيكوكاوا، كبير محللي شركة «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت»، فقال إن الأسعار مرتفعة بدعم من الهجمات المتفرقة في الشرق الأوسط، لكنها تفتقر إلى زخم جديد في غياب تصعيد كبير، مرجّحاً أن تحافظ السوق على اتجاه صعودي تدريجي وسط الضبابية بشأن محادثات إنهاء الحرب.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76063
