الأحد، 11 أكتوبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

اليونيسف: التصعيد العسكري في اليمن أدى لانقطاع 137 ألف طفل عن الدراسة

شارك
اليونيسف: التصعيد العسكري في اليمن أدى لانقطاع 137 ألف طفل عن الدراسة

نيقوسيا – أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، الاثنين، أن التصعيد العسكري الأخير الذي شهدته اليمن بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، أسفر عن انقطاع ما يزيد على 137 ألف طفل عن مقاعد الدراسة. وأكدت المنظمة الأممية في بيان رسمي لها، أن هذا التدهور الأمني المباشر عطل مسار التعليم لعدد كبير من الأطفال في البلاد، مما يهدد مستقبلهم التعليمي والاجتماعي.

وأوضحت اليونيسف أنها تتخذ إجراءات عاجلة للتخفيف من حدة الأزمة التعليمية الناجمة عن هذه التطورات الميدانية، مشيرةً إلى أنها تعمل حالياً على إنشاء عشرين مساحة صديقة للطفل، بالإضافة إلى فتح فصول دراسية مؤقتة لتعويض الفاقد التعليمي. كما ذكرت المنظمة أنها تقدم خدمات الحماية النفسية والاجتماعية للأطفال المتضررين مباشرة من تداعيات الصراع الدائر في مختلف المناطق اليمنية.

وشددت المنظمة الدولية على ضرورة ألا يخسر الأطفال مستقبلهم بسبب الصراعات المسلحة الجارية، مؤكدةً على أهمية الحفاظ على استمرارية العملية التعليمية رغم الظروف القاسية. وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، الجمعة، أشارت اليونيسف إلى أن موجات النزوح لا تزال مستمرة نتيجة التصعيد المستمر، حيث تضطر الأسر إلى مغادرة منازلها في غرب محافظة تعز وعلى امتداد مديريات الساحل الغربي اليمني.

وذكرت المنظمة أنها بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأغذية العالمي، تقدم مساعدات إنسانية عاجلة لأكثر من 14 ألف شخص من النازحين حديثاً. وتشمل هذه المساعدات احتياجات أساسية لضمان بقاء النازحين في ظروف آمنة ومستقرة قدر الإمكان خلال فترة النزوح.

وتشهد مناطق الساحل الغربي في اليمن منذ أيام تصعيداً ميدانياً واسعاً، تزامن مع تقدم قوات الحوثي وسيطرتها على مواقع ومناطق كانت خاضعة سابقاً لقوات الحكومة اليمنية. وقد أعادت هذه التطورات العسكرية رسم خريطة السيطرة على أجزاء من الساحل المطل على البحر الأحمر، والقريب استراتيجياً من مضيق باب المندب.

وكانت فصائل المقاومة الوطنية تسيطر على أجزاء واسعة من الساحل الغربي قبل أن تشهد الجبهة تراجعات ميدانية ملحوظة عقب تقدم الحوثيين وسيطرتهم على مواقع عدة خلال الأيام الماضية. وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم ملموس في محافظة الجوف والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.

كما أفادت القوات الحكومية بشن غارات جوية على أهداف تابعة للحوثيين في منطقة المخا ومحيطها، بالإضافة إلى مناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع. وذكرت أنها دمرت عربات عسكرية وأسلحة، فضلاً عن التصدي لهجوم كبير استهدف محافظة مأرب.

وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو عام 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي. ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً