الجمعة، 11 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

الهدنة بين واشنطن وطهران تبلغ موعد انتهائها وسط جمود المفاوضات

شارك
الهدنة بين واشنطن وطهران تبلغ موعد انتهائها وسط جمود المفاوضات

تبلغ الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران موعد انتهائها الاثنين، من دون مؤشرات واضحة على التوصل إلى اتفاق يمدّد وقف إطلاق النار أو ينهي الحرب، ما يضعها أمام خطر الانهيار. ووصف مسؤول بارز في البيت الأبيض الموقف بأنه «جامد»، لافتاً إلى أن طهران لم تبدِ حتى الآن استعداداً كافياً للعودة إلى طاولة المفاوضات، وفق ما أوردته مجلة «بوليتيكو».

ملفات الخلاف

وتتركز الخلافات بين الجانبين على قضايا عدة، أبرزها مصير الأصول الإيرانية المجمدة، وحركة السفن في مضيق هرمز، والحصار البحري الأميركي المفروض على إيران. وتؤكد واشنطن أن فرض رسوم عبور أو منح إيران سيطرة على حركة الملاحة في المضيق أمر غير قابل للتفاوض، ما يبقي أحد أبرز ملفات الخلاف مفتوحاً. وفي المقابل، يرى الجانبان أن استمرار الهدنة والحصار قد يكون أقل كلفة من العودة إلى التصعيد العسكري.

مطالب طهران وردّ ترمب

ورفعت إيران سقف مطالبها خلال الأيام الأخيرة، فطالبت بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب، وبالإفراج عن أصولها المجمدة، وبوقف التهديدات الموجهة إليها وإلى حلفائها في المنطقة. ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطالب التعويضات بأنها «فكرة مثيرة للاهتمام»، وطالب بدوره بتعويضات عن قتلى وجرحى أميركيين قال إن إيران مسؤولة عنهم.

ما يعقّد المفاوضات

وأشار مسؤول أميركي إلى انقسام مراكز صنع القرار في إيران بين الحرس الثوري ورجال الدين والحكومة، موضحاً أن التوصل إلى اتفاق مع طرف واحد لا يضمن موافقة الأطراف الأخرى. ويضاف إلى ذلك استمرار الهجمات في المنطقة، بما فيها استهداف ناقلات نفط بطائرات مسيّرة أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو ما يزيد مخاطر التصعيد.

الضغط الاقتصادي والانتخابات الأميركية

وتراهن إدارة ترمب على تصعيد الضغوط الاقتصادية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات، مع استعداد واشنطن لإطلاق حملة جديدة لعزل الاقتصاد الإيراني وتشديد العقوبات والحصار. ويأمل البيت الأبيض أن تكون حملة الضغط، المدفوعة بالتهديد بفرض حصار أميركي مفتوح على السواحل الإيرانية، كافية لإعادة طهران إلى طاولة التفاوض.

ويجري ذلك قبل أقل من ثلاثة أشهر من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي سيحسمها ناخبون أنهكتهم الحرب وسئموا تداعياتها. وفي حال انقضى الموعد النهائي دون اتفاق، يستمر الجمود على وقع هذا الاستحقاق الانتخابي.

لكن قدرة إيران على تحمّل الضغوط تبقى موضع تساؤل، إذ يرى بعض المطلعين على المفاوضات أن طهران قد تتمكن من الصمود أمام العقوبات، ما يجعل فرص التوصل إلى تسوية سريعة محدودة، ويبقي مستقبل الهدنة رهناً بتحرك دبلوماسي عاجل لتجنب عودة التصعيد.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً