السبت، 3 أكتوبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

النيابة العامة الإماراتية تكشف تورط مساعد قائد فلاي دبي في محاولة تنفيذ عملية إرهابية

شارك
النيابة العامة الإماراتية تكشف تورط مساعد قائد فلاي دبي في محاولة تنفيذ عملية إرهابية

دبي – كشف النائب العام الإماراتي المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، خلال إفصاحه الرسمي حول ملابسات رحلة فلاي دبي رقم FZ1073، عن نتائج التحقيقات الأولية التي أثبتت تورط مساعد قائد الطائرة في محاولة لتنفيذ عملية إرهابية. وقد أوضح المسؤول القضائي أن المشتبه فيه باشر تنفيذ مخططه الخاطئ أثناء سير الرحلة الجوية، مما استدعى تدخلاً عاجلاً من قبل طاقم القيادة لمنع الكارثة.

وأشارت تصريحات النيابة إلى أن مساعد القائد اعتدى جسدياً على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، مستخدماً في ذلك أداة فأس الطوارئ المعروفة باسم Crash Axe. وقد سعى المشتبه فيه من خلال هذا الاعتداء العنيف إلى السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة وإخراجها عن مسارها الطبيعي، في خطوة وصفتها السلطات بأنها محاولة واضحة لتحويل الرحلة إلى كارثة إنسانية.

ولم يكتفِ التحقيق عند هذه المرحلة، بل أكد النائب العام أن عمليات الفحص والتدقيق لا تزال جارية بشكل مكثف لكشف جميع التفاصيل الدقيقة للواقعة. وتشمل هذه الجهود تحديد الدوافع الحقيقية وراء تصرف مساعد القائد، بالإضافة إلى تتبع أي صلات أو روابط قد تكون مرتبطة بالحدث، سواء كانت محلية أو دولية، لضمان عدم وجود مؤامرات أوسع نطاقاً.

وتستمر الجهات المختصة في استكمال الفحوص الفنية الدقيقة للطائرة، وفحص الأدلة المادية والرقمية التي تم جمعها بعناية فائقة. وتعمل النيابة العامة على تنسيق جهودها مع كافة الأجهزة الأمنية والتقنية لضمان سلامة الإجراءات القانونية والفنية، بهدف الوصول إلى الحقيقة الكاملة دون أي ثغرات.

والتزمت النيابة العامة بالإعلان عن النتائج النهائية فور اكتمال جميع الإجراءات اللازمة ووصول التحقيقات إلى نهايتها الحاسمة. ويأتي هذا التوقيت المحدد للإعلان لضمان دقة المعلومات المنشورة وموثوقيتها أمام الرأي العام والمجتمع الدولي، خاصة وأن القضية تحمل أبعاداً أمنية حساسة تتطلب الحيطة والحذر.

وقد سبق لهذه التصريحات إعلان سابق عن تشكيل فريق تحقيق متخصص من قبل النيابة العامة لدراسة حادثة الطائرة المحوّلة إلى مطار تبوك. وكان الفريق قد بدأ عمله فور هبوط الطائرة بأمان، حيث ركز على تحليل بيانات الرحلات وتسجيلات قمرة القيادة واستجواب الطاقم والركاب المتواجدين على متن الرحلة.

كما أكدت مصادر رسمية أن هناك تعاوناً وثيقاً بين الإمارات والسعودية في التعامل مع هذه الواقعة، نظراً لهبوط الطائرة في مطار تبوك السعودي. وقد أشادت الإمارات بالدور السعودي الفعال في تسهيل إجراءات الهبوط الطارئ وتوفير الدعم اللوجستي والأمني اللازم لاستقرار الوضع.

من جانبها، أعلنت شركة فلاي دبي عن تفاصيل أولية تشير إلى حدوث مشادة داخل قمرة القيادة أدت إلى تدخل الطاقم. وأكدت الشركة أنها تتعاون بالكامل مع سلطات التحقيق في البلدين لضمان سلامة الطيران ومستقبل العمليات المستقبلية.

وفي السياق نفسه، أعرب مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من احتمال ارتباط الحادث بنشاط إرهابي مستهدف، خاصة وأن الطائرة كانت متجهة أصلاً إلى تل أبيب. وقد توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي شخص يقف وراء هذه المحاولة، مؤكداً أنه سيدفع ثمناً باهظاً جداً.

وأكد مكتب نتنياهو أيضاً أن هناك تكثيفاً للإجراءات الأمنية على جميع شركات الطيران العاملة في إسرائيل وغيرها، كإجراء وقائي ضد أي محاولات مشابهة في المستقبل. وفي الوقت ذاته، وضحت وزارة الداخلية السعودية تفاصيل دقيقة حول عملية الهبوط الاضطراري، مؤكدة سلامة الركاب والطائرة بعد التدخل السريع.

وتواصل النيابة العامة عملها بجدية لتحقيق العدالة وضمان أمن الملاحة الجوية، معبرة عن امتنانها للتعاون الدولي الذي ساهم في فضح هذه المحاولة الخطيرة قبل وقوع الكارثة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً