“النواب الأمريكي” يقر تشريعا يقيد صفقات الأسلحة للسعودية عقابا على قتل خاشقجي

واشنطن- خليج 24| أقر مجلس النواب الأمريكي بالإجماع تشريعا يقيد إبرام صفقات أسلحة إلى المملكة العربية السعودية عقابا لها على قتل الصحفي جمال خاشقجي.

وتم إقرار التشريع في مجلس النواب الأمريكي بالإجماع بأغلبية من الحزبين بموافقة 350 نائبا مقابل رفض 71 نائبا.

وأطلق التشريع الذي قدم لمجلس النواب الأمريكي اسم “قانون حماية المعارضين السعوديين لعام 2021”.

وقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في شهر أكتوبر عام 2018.

وأوضحت وسائل إعلام أمريكية أن القانون يرسل الآن لمجلس الشيوخ حتى يتم التصويت عليه.

وذلك قبل أن يجيزه البيت الأبيض ويصبح قانونا لمعاقبة ومحاسبة السعودية عما اقترفته.

وجاء إقرار مجلس النواب الأمريكي على المشروع في إطار عملية سريعة لمشروعات القوانين التي تحظى بتأييد واسع النطاق.

وأعد التشريع النائب جيري كونولي الذي يمثل المنطقة التي عاش فيها خاشقجي في أمريكا.

ولفتت وسائل الإعلام الأمريكية إلى أنه من نصوص هذا القانون ألا يتم بيع الأسلحة للسعودية.

قبل أن يتم إرسال شهادة من البيت الأبيض تؤكد عدم انتهاك الرياض لحقوق المعارضين السعوديين.

ويهدف تشريع مجلس النواب الأمريكي لفرض مزيد من القيود على السعودية.

خاصة بعد أن خلصت أجهزة الاستخبارات أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وافق على العملية “للقبض على أو قتل” خاشقجي.

وقبل أسبوع، كشفت وسائل أمريكية شهيرة عن أن إدارة الرئيس جو بايدن تنوي إلغاء صفقات الأسلحة الهجومية للسعودية، على خلفية حربها في اليمن.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن واشنطن قررت منع بيع الاسلحة الهجومية من صفقة أسلحة أقرها دونالد ترمب مع السعودية.

فيما أكد مسؤولون أمريكيون تخطيط إدارة بايدن لتعليق بيع عديد الأسلحة الهجومية للسعودية.

واستدركوا: “لكنها ستسمح ببيع مواد أخرى يمكن تفسيرها على أنها ذات غرض دفاعي”.

وذكرت الصحيفة أن “الخطة التي اطلع الكونغرس عليها جزء من مراجعته لمبيعات أسلحة بمليارات الدولارات للسعودية والإمارات”.

ووصفت صحيفة “سفابودنايا براسا” الروسية حديث الأمير عبد الرحمن بن مساعد آل سعود عن بحث الرياض عن بديل للسلاح الأمريكي، بـ”الرسالة إلى روسيا”.

وقال الأمير السعودي إن الرياض تبحث بدائل عديدة لشراء السلاح عوضًا عن أمريكا التي قيدت التعاون مع المملكة.

وذكرت الصحيفة أن التصريح ردًا على تجميد الرئيس الأمريكي جو بايدن عقود بيع أسلحة إلى الرياض وأبو ظبي بسبب الحرب في اليمن.

لكن الأمير السعودي قال إنه ورغم جودة الأسلحة الأمريكية، إلا أن السعودية لديها مصادر بديلة لتسليح جيشها.

وأكدت الصحيفة أن قائمة البدائل تشمل روسيا والصين رغم أن ابن مساعد لم يذكر ذلك صراحة خشية من غضب واشنطن.

وأكملت: “لطالما أبدت السعودية اهتمامها بأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات. التي تصنعها شركة ألماز أنتي الروسية”.

يذكر أن آخر مفاوضات بين الجانبين الروسي والسعودي عُقدت نهاية عام 2019 إثر تفجير الحوثيين محطتين نفطيتين بالسعودية.

وكشفت مجلة “كوريير” للصناعات العسكرية عن أن السعودية تتجه إلى الحضن الروسي غداة رفض بايدن تزويدها بصفقات الأسلحة متطورة على خلفية سجلها الحقوقي الأسود.

وعزت رغبة الرياض باقتناء المقاتلة “سو-35” ومنظومة “إس-400” الروسيتين لمخاوف من توجهات بايدن بشأن تجميد مبيعات الأسلحة والمعدات لها.

وأكد خبير بمجلة “ناشيونال إنتيريست” الأمريكية أن الاتفاق الروسي السعودي لبيعها أحدث الأسلحة يمكن اعتباره أمرًا واقعًا.

وخص من ذلك نظام دفاع جوي من طراز “إس-400”.

وتفضل الرياض ميزة في منظومة السلاح الروسي وهي خلوه من برامج سرية تتيح تحكم صانعها بها عن بعد على غير إرادة مستخدمها.

وجاءت السعودية خلال الفترة بين 2016 و2020 بالمرتبة الأولى عالميًا في استيراد السلاح.

وارتفعت وارداتها بنسبة 61% مقارنة بالسنوات الخمس السابقة، فيما بلغ حجم مشترياتها من السلاح 11% من حجم مبيعات الأسلحة العالمية.

وكشفت مصادر مطلعة لموقع “خليج 24” عن أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قررت تقييد الأسلحة المبيعات العسكرية المستقبلية إلى السعودية.

وقالت المصادر إن بايدن سيقصر المبيعات العسكرية على الأسلحة الدفاعية فقط إلى السعودية على خلفية سجلها الأسود.

وكانت إدارة بايدن أوقفت صفقات الأسلحة بنصف مليار دولار مع السعودية نتيجة قلق من سقوط قتلى في اليمن.

وأكدت المصادر أن عملية تقييم مستمرة لمجموعة معدات عسكرية لتحديد الدفاعي منها للسماح ببيعه للسعودية.

وكان بايدن تعهد بإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للحملة العسكرية على اليمن، والتي تترأسها الرياض.

وقالت مجلة (The National Interest) الأميركية إن السعودية أمام خيارين عقب تجميد عدل دول لصفقات الاسلحة معها.

وذكرت المجلة أن الرياض قد تتجه عقب تجميد إدارة جو بايدن لصفقات السلاح لها، إلى روسيا بحثًا عن السلاح.

وبينت أن خيار المملكة الثاني هو أن تقرر فعلًا وقف حرب اليمن لكسب بايدن واستعادة صفقات الأسلحة .

قد يعجبك ايضا