إيران تطرح خطة سلام متشددة وترامب يلوّح بضربات واسعة مع اقتراب المهلة

قدّمت إيران رداً من عشر نقاط على المقترحات المطروحة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، في وقت تتضاءل فيه فرص التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وتشير المعطيات إلى أن الرد الإيراني، الذي نُقل عبر وسطاء إقليميين، جاء بعد مشاورات داخلية استمرت نحو أسبوعين، ويتضمن شروطاً تعتبرها واشنطن متشددة، وفق توصيف مسؤولين أمريكيين.

وأكد مسؤول أمريكي مطلع أن المقترح الإيراني “متطرف”، فيما وصفه ترامب بأنه “مهم لكنه غير كافٍ”، مشيراً إلى أن احتمال تمديد المهلة بات ضعيفاً، بعد أن “أُعطيت إيران فرصة ولم تستغلها”.

ويرتبط هذا التطور بتهديدات مباشرة أطلقها ترامب بشن ضربات واسعة النطاق على البنية التحتية الإيرانية، تشمل الجسور ومحطات الطاقة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة.

في المقابل، حذّرت إيران من أنها سترد باستهداف منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج، ما يرفع من احتمالات توسع الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع، مع تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة والأمن الإقليمي.

وتتمحور المفاوضات الجارية حول اتفاق من مرحلتين، يتضمن وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً، يُستخدم كمرحلة انتقالية لبدء مفاوضات أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب بشكل كامل.

وتشير مصادر إلى أن هذه الفترة قد تكون قابلة للتمديد، في حال الحاجة إلى مزيد من الوقت لاستكمال المفاوضات، إلا أن الخلافات الجوهرية لا تزال تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي.

وتركز النقطة الخلافية الرئيسية على طبيعة وقف إطلاق النار، حيث تصر إيران على أن يكون دائماً وليس مؤقتاً، في حين تميل واشنطن إلى اعتماد هدنة مرحلية تتيح استكمال التفاوض.

ويتضمن الرد الإيراني مطالب إضافية، من بينها ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة، إضافة إلى تعويضات لإعادة الإعمار.

كما يشترط المقترح الإيراني أن يشمل أي اتفاق إنهاء العمليات العسكرية في مناطق أخرى، بما في ذلك لبنان، ما يوسّع نطاق التفاوض ليشمل ملفات إقليمية متعددة.

في المقابل، يتمسك الجانب الأمريكي بشروط تتعلق بوقف برنامج التخصيب النووي الإيراني، وتسليم اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما تعتبره طهران نقطة خلاف أساسية.

على الصعيد السياسي، يواجه ترامب ضغوطاً متباينة، حيث حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من التوصل إلى اتفاق لا يتضمن تنازلات جوهرية من إيران، في حين يدفع وسطاء إقليميون نحو تجنب التصعيد العسكري.

وتشير معلومات إلى أن نتنياهو عبّر عن قلقه خلال اتصال مع ترامب، مؤكداً ضرورة الحفاظ على شروط صارمة في أي اتفاق محتمل، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

في المقابل، أكد ترامب أن المفاوضات “جدية”، وأن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكنه شدد في الوقت ذاته على استعداده لتنفيذ تهديداته في حال فشل المسار الدبلوماسي.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك خطة لتدمير البنية التحتية الإيرانية خلال ساعات، مؤكداً أن تنفيذ هذه الخطة يبقى خياراً قائماً في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر الحاد، حيث تتقاطع التهديدات العسكرية مع جهود دبلوماسية مكثفة، في ظل ضيق الوقت وتعقيد القضايا المطروحة.

وتشير التقديرات إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، بين التوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التصعيد، أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.