الإثنين، 12 أكتوبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

المرصد الأورومتوسطي: 10 آلاف طفل فقدوا ساقا و9 قتلى من كل 10 مدنيون في غزة

شارك
المرصد الأورومتوسطي: 10 آلاف طفل فقدوا ساقا و9 قتلى من كل 10 مدنيون في غزة

جنيف – كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن تفاصيل دقيقة لحصيلة ثلاث سنوات من الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، مشيرا إلى أن أكثر من 10 آلاف طفل فلسطيني فقدوا ساقا واحدة على الأقل، وأن تسعة قتلى من كل عشرة هم من المدنيين. جاء ذلك في إنفوغرافيك نشره المرصد الأحد لتوثيق حجم الدمار والانتهاكات منذ أكتوبر عام 2023.

وأكد المرصد، الذي مقره جنيف، أن إسرائيل تواصل ارتكاب الإبادة بأشكال مختلفة رغم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، مشددا على أن الوضع الإنساني لا يزال كارثيا مع استمرار الحصار والتجويع. ولفت إلى أن جميع سكان القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة عانوا صدمات نفسية، ويعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مما يعكس عمق المعاناة الإنسانية المستمرة.

وفيما يتعلق بنسب الضحايا، أفاد المرصد بأن 13 بالمئة من سكان القطاع إما قتلوا أو جرحوا أو فُقدوا أو اعتقلوا خلال هذه الفترة. وأوضح أن الأطفال يشكلون 30 بالمئة من إجمالي الضحايا، بينما تمثل النساء 20 بالمئة منهم، مما يبرز التأثير الكارثي للحرب على الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع الفلسطيني.

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، أسفرت العمليات الإسرائيلية عن مقتل 74 ألفا و377 فلسطينيا وإصابة 175 ألفا و398 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وأشار المرصد إلى أن عدة آلاف من الأشخاص تعرضوا لبتر أطراف أو أصيبوا بإعاقات دائمة، مضيفا أن 40 ألف شخص سيعانون من إعاقات دائمة أو يحتاجون إلى تأهيل طويل الأمد، بينهم 21 ألف طفل.

وعن ملف المعتقلين، قال المرصد إن 12 ألف شخص تعرضوا للاعتقال خلال ثلاث سنوات، فيما لا يزال ألفان و700 شخص قيد الاعتقال أو رهن الإخفاء القسري. وأكد أنه أجرى مقابلات مع 100 معتقل فلسطيني أُفرج عنهم سابقا، ووثق 42 نوعا من التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة التي تمارس ضدهم في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

ومن بين الانتهاكات الموثقة اغتصاب المعتقلين، والبصق والتبول عليهم، والتفتيش العاري، والاعتداءات الجنسية، والصدمات الكهربائية، بالإضافة إلى حالات القتل العمد تحت التعذيب. كما ذكر المرصد أن نصيب الفرد اليومي من المياه انخفض بنسبة 98 بالمئة نتيجة التدمير الواسع للبنية التحتية للمياه، مما زاد من حدة الأزمة الصحية والغذائية.

وفي الجانب البيئي، أفاد المرصد بأن إسرائيل دمرت 3 ملايين شجرة، و85 ألف دونم من البساتين، و8 آلاف و700 بئر زراعي، مما يدمر مصادر الرزق والأمن الغذائي. وتتزامن الذكرى السنوية الثالثة للإبادة مع مرور عام على وقف إطلاق النار، حيث ارتكبت إسرائيل خلاله 5 آلاف و474 خرقا للاتفاق.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي، استمرت إسرائيل في الحصار والتجويع واعتقلت 203 فلسطينيين خلال العام الماضي. وإلى جانب الضحايا، خلفت الحرب دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، فيما قدّر تقرير دولي تكلفة التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار، مما يضع عبئا ثقيلا على مستقبل القطاع.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً