العودة وآيزنر: حظر السفر أداة ابن سلمان للابتزاز والترهيب

   

واشنطن- خليج 24| استعرض مقال في “سي إن إن” الأمريكية الانتهاكات المتواصلة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان لحقوق الإنسان في المملكة.

Advertisement

وكتب المقال كلا من د.عبد الله العودة المقيم في الولايات المتحدة ونجل الداعية السعودي البارز سلمان العودة المعتقل في السجون السعودية.

إضافة إلى مايكل آيزنر مستشار العالم لمنظمة الديمقراطية بالعالم العربي الآن (DAWN) ومستشار سابق بوزارة الخارجية الأمريكية.

وأوضح العودة وآيزنر أن ابن سلمان أطلق سراح الناشطة السعودية في مجال حقوق المرأة لجين الهذلول في وقت سابق من هذا الشهر.

بعد أن قضت 1001 يوم في السجن بتهمة “جرائم” شملت الاتصال بجماعات حقوق الإنسان ومحاولة تغيير قوانين ولاية الرجل التقييدية بالسعودية.

لكن لجين- كما يؤكد العودة وآيزنر- ليست حرة بأي حال من الأحوال.

وأوضحا أنها مُنعت من السفر لمدة خمس سنوات وما زالت تحت المراقبة لمدة ثلاث سنوات، وتعيش تحت تهديد دائم بالسجن مرة أخرى.

Advertisement

وبينا أن حظر السفر ليس جديدا في المملكة العربية السعودية.

لكن الحكام السابقين استخدموها باعتدال، بحسب العودة وآيزنر.

ولفتا إلى أنه منذ أن تولى ابن سلمان (MBS) السلطة أصبح حظر السفر على نحو متزايد أداة رئيسية في صراعه.

وذلك لإخماد أي مظهر من مظاهر المعارضة، كما يقول العودة وآيزنر.

ونبها إلى أن ابن سلمان لم يلاحق النشطاء والمعارضين فحسب، بل منع عائلاتهم أيضًا من مغادرة البلاد.

وبينا أن هذا الإجراء “من أجل التنمر عليهم وإجبارهم على التزام الصمت”.

وأكدا منع ولي العهد السعودي 19 فردًا من عائلة الباحث السعودي المسلم والسجين السياسي سلمان العودة من السفر خارج المملكة.

بما في ذلك ستة من أحفاده، أصغرهم يبلغ من العمر عامًا واحدًا فقط.

الأكثر أهمية، أن ولي العهد استهدف أيضا أفراد العائلة المالكة، الأغنياء والأقوياء في محاولة لترهيب والتخلص من أي تحد لسلطته وإحباطها.

وانطلقت الحملة ضد النخبة الحاكمة في السعودية بنوفمبر 2017.

حينها احتجزت قوات الأمن التابعة لابن سلمان مئات من أغنى أفراد العائلة المالكة ورجال الأعمال بفندق ريتز كارلتون الفاخر وسيئ السمعة الآن.

وأضاف العودة وآيزنر “بعد تحمّل أسابيع من الحبس الذي يُزعم أنه اشتمل على تعذيب وتسلل ممتلكات بالإكراه تم إطلاق سراحهم”.

لكن شخصا واحدا لم يخرج حيا كما دخل، فقد توفي في الحجز من قبل ابن سلمان.

ولفتا إلى استمرار ابن سلمان بالابتزاز والترهيب، تحت ستار حظر السفر، كأداة قمع غير عنيفة لكنها لا تزال فعالة.

وأكد العودة وآيزنر أنه بناء على مصادهم داخل السعودية فإن مئات الأثرياء والعائلة المالكة أضيفوا إلى قائمة الممنوعين إلى جانب عائلاتهم.

وشددا على أن هذا الحظر ينتهك القانون المحلي للمملكة والتزاماتها التعاهدية الإقليمية والقانون الدولي.

وأوضحا أن القانون المحلي السعودي يشترط أن تكون لجميع حالات الحظر “فترة زمنية محددة”.

فيما يحظر الميثاق العربي لحقوق الإنسان، الذي تعد المملكة العربية السعودية طرفًا فيه الحكومات من حرمان المواطنين “بشكل تعسفي أو غير قانوني”.

علاوة على ذلك- يضيف العودة وآيزنر- فإن القانون الدولي العرفي الذي يُلزم جميع البلدان يتطلب من أي حكومة تصدر حظر سفر توفير “معايير دقيقة”.

وذلك للحظر وإعطاء الفرد المتضرر فرصة استئنافه.

ونوها إلى أن حظر السفر الذي تفرضه الحكومة السعودية يتعارض من جميع هذه المتطلبات القانونية المحلية والدولية.

وهذا ما يحرم المواطنين من حق مغادرة البلاد، يقول العودة وآيزنر.

الأكثر أهمية، ما أوضحا أن الكثير ممن يوضعوا على قائمة المنع من السفر يكتشفوا ذلك فقط عندما يذهبون إلى المطار أو يحاولون الخروج من نقطة حدودية.

وبناء عليه هذا يجعل من غير الواضح بالضبط عدد الأشخاص المتضررين من قرار ابن سلمان هذا.

واعتبرا أن الحظر يشكل جزءًا لا يتجزأ من جهاز القمع الحكومي.

وأضافا “هو خطوة أولى على طول سلسلة متصلة قد تتطور إلى الاعتقال أو الاختفاء، اعتمادًا على أهواء قادتها غير المنتخبين”.

ولفتا إلى محنة سارة وعمر الجبري ابنا الضابط الكبير في المخابرات السعودية سعد الجبري الذي فر إلى كندا.

وأوضحا أن ابن سلمان يستخدمها “كبيادق لتصعيد الضغط على والدهم”.

وكان الجبري رفع في أغسطس الماضي دعوى قضائية في محكمة محلية في واشنطن العاصمة زعم فيه أن ابن سلمان أرسل فرقة اغتيال لمحاولة قتله.

وأوضح الجبري أن ذلك كان بعد أيام فقط من قتل الصحفي جمال خاشقجي.

قد يعجبك ايضا