
أعلن وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، عن ترقب لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل خلال الفترة القريبة المقبلة، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق أمني ينظم العلاقة بين البلدين. جاء هذا التصريح في وقت ذكرت فيه وسائل إعلام أمريكية أن اجتماعاً عُقد يوم الأحد الماضي بين مسؤولين رفيعي المستوى من دمشق وتل أبيب، في محاولة جادة لخفض حدة التوتر المتصاعد عقب الغارات الإسرائيلية الأخيرة.
لقاء سري لخفض التوتر
كشف مصدران مطلعان لموقع «أكسيوس» أن الوزير الشيباني التقى بمدير جهاز الموساد الإسرائيلي، رومان غوفمان، في اجتماع جرى على أرض محايدة أو في موقع غير معلن، سعياً لتهدئة الأوضاع بعد الضربة التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية في محافظة إدلب. ويأتي هذا اللقاء كخطوة دبلوماسية حيوية لإعادة فتح قنوات التواصل التي انقطعت بشكل كامل عقب الاعتداء العسكري الإسرائيلي المباشر على البنية التحتية العسكرية السورية.
غياب الثقة وصعوبة التفاوض
في مقابلة مع وكالة «رويترز»، شدد الشيباني على أن الأولوية القصوى لدمشق تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية الفورية، مشيراً إلى أن المفاوضات كانت قد تجمدت تماماً عقب الحرب الإيرانية الإسرائيلية. وأكد الوزير السوري أنه لا توجد ثقة متبادلة حالياً مع الجانب الإسرائيلي، لافتاً إلى أن التعامل يتم عبر صفقات ومواقف عابرة دون أساس متين من المصداقية. ومع ذلك، أعرب عن أمله في اغتنام فرصة تاريخية لاستكمال المسار الدبلوماسي، معتبراً أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام أي مبادرة تحقق تقدماً سياسياً.
متطلبات الاتفاق والانسحاب
وأوضح الشيباني أن الجانبين كانا قد تقرّبا من التوافق على معظم بنود الاتفاق الأمني على الورق، والتي تضمنت نقاطاً جوهرية مثل وقف الاعتداءات وعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية. إلا أن إسرائيل سعت، وفقاً للوزير، إلى التهرب من إتمام الصيغة النهائية لعدم امتلاكها الدافع الحقيقي للاتفاق. وطالب الشيباني بأن يحترم الجانب الإسرائيلي المخاوف الأمنية لسيادة بلاده، مطالباً بضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية كشرط أساسي لنجاح أي ترتيب مستقبلي.
الدور الأمريكي والدعم الإقليمي
فيما يتعلق بالجهود الدولية، أشار الشيباني إلى أن واشنطن تبذل ضغوطاً مستمرة على إسرائيل لدفعها نحو طاولة الحوار، رغم صعوبة الاعتماد عليها كلياً. من جهة أخرى، أكد أن سورية تعتمد على تحالفات إقليمية قوية، مشيداً بدور تركيا والأردن والسعودية في تقديم الدعم والتدريب العسكري، مما يعزز من قدرة البلاد على الحفاظ على أمنها واستقرارها في محيطها الجغرافي المضطرب.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76221

