السعودية تقدم “عربون تفاوض” جديد إلى بايدن.. هذه تفاصيله؟

   

 

Advertisement

الرياض – خليج 24| أطلقت السلطات السعودية سراح مواطنين يحملان الجنسية الأمريكية كانا مسجونين بتهم ارتكاب “جرائم إرهابية” وفق لوائحها.

وقالت جمعية “معتقلو الرأي” و”مبادرة الحرية”، إن المفرج عنهما هما “صلاح الحيدر” نجل الناشطة النسوية “عزيزة اليوسف”، و”بدر الإبراهيم” وهو طبيب وكاتب.

وأشارتا إلى أن كلاهما اعتقل في السعودية بأبريل 2019، ووجهت إليهما تهم تتصل بجرائم إرهابية.

وذكرتا أن الإفراج عن “الحيدر” و “الإبراهيم” لحين محاكمتهما أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا الإرهاب.

وبينتا أنه أول جلسة لمحاكمتهما ستعقد في 8 مارس/آذار.

وتؤكد تقارير إسراع السعودية بمحاكمات عشرات الناشطين في سجونها.

Advertisement

ويشدد مراقبون على أن ذلك نابع من تخوف الرياض من تحولهم لأوراق ضغط بواسطة الرئيس الأمريكي الجديد “جو بايدن”.

وكان “بايدن” تعهد بإعادة تقييم الروابط مع السعودية، إثر سجلها المتردي في مجال حقوق الإنسان.

لكن إدارة سابقه دونالد ترمب كانت تغض النظر عن الانتهاكات الحقوقية للسلطات السعودية.

ويرجح مراقبون أن تضع المحاكمات ولي عهد السعودية محمد بن سلمان بمسار تصادمي مع “بايدن” الذي جمد مبيعات الأسلحة الأمريكية لها.

وعزا ذلك إلى حربها المستمرة منذ 5 سنوات في اليمن وملفات حقوقية.

وكانت مصادر مقربة من محامي بن سلمان قال إن تطورات الدعاوي القضائية ضده في الولايات المتحدة “لا تبشر بخير”.

وكشفت المصادر عن أن محاميي ولي العهد الشاب يرتقبون خطوات إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ضد بن سلمان.

وأكدت أن ورغم تعيين ابن سلمان لطاقم كبير للدفاع عنه بالمحاكم الأمريكية لتحسين صورته أمام إدارة بايدن إلا أن شعورا سلبيا يحيط بهم.

وما يعزز ذلك –وفق المصادر- أن كل محاولات تبيض صورة انتهاكات ولي العهد السعودي تبوء بالفشل أمام مسؤولي إدارة بايدن.

وأوضحت أن مسؤولي إدارة بايدن يرفضون التعاطي بشكل إيجابية مع محاولة محامي ابن سلمان.

وتابعت المصادر بأن قلقا لا يكادر يغادر ولي العهد المتخوف من أي خطوات قد تنفذها إدارة بايدن.

ورجحت تسريع المحاكم الأمريكية لتلك الدعاوي المرفوعة ضده خلال الأسابيع القادمة.

وذكرت أن ما يعزز الغضب الأمريكي محاكمة ابن سلمان لأبناء المسؤول السعودي السابق سعد الجبري.

يذكر أن مصادر موثوقة كشفت عن أن ابن سلمان عقد اجتماعا طارئا مع محاميه الشخصي.

وأوضحت المصادر أن ولي العهد اجتمع بمحاميه الشخصي في الولايات المتحدة مايكل كيلوغ بناء على طلب الأخير.

ولفتت إلى أن كيلوغ حذر ابن سلمان من مخاطر توسع الشكاوى والدعاوى القضائية ضده.

وتأتي اجتماعات ولي العهد السعودي ضمن إجراءات لمحاولة تحصين نفسه من الدعاوي ضده في الولايات المتحدة.

وتزامنت مع تسلم بايدن الحكم بالولايات المتحدة، إذ كان قد توعد السعودية بسبب انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان.

ولفتت المصادر إلى أنه يخشى أن تعمل إدارة الرئيس جو بايدن على دعم وتسريع إجراءات الدعاوي ضده.

وذكرت أن ابن سلمان بدأ تحركات مضادة وتوسيع فريق محاميه في الولايات المتحدة بعد زيادة الدعاوى القضائية ضده.

وطلب ولي العهد السعودي من كليوغ التنسيق مع المحامي باري غيه بولاك المعروف بدفاعه عن مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج.

وجاء الطلب للدفاع عنه في قضيتين أمام المحاكم الأمريكية بخصوص انتهاكات حقوق إنسان وقتل معارضين.

كما طلب ابن سلمان بالاستعانة بميتشل بيرغر الذي دافع من قبل عن أكبر بنك بالسعودية باتهامات تمويل الإرهاب وتنظيم القاعدة.

كما دافع بيرغر عن السعودية في المحاكم الأمريكية بمطالبات تعويض عن هجمات تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة.

وخلال العام المنصرم 2020، واجه ولي العهد السعودي 3 دعاوي قضائية أمام المحاكم الأمريكية.

وتصاعدت مؤخرا الدعاوى المرفوعة ضد ابن سلمان أمام القضاء الأمريكي وذلك في محاولة للوصول إلى العدالة.

ومن أبرز القضايا المرفوعة ضده دعوى المسؤول السابق في المخابرات السعودية سعد الجبري.

ويتهم الجبري في الدعوى القضائية التي رفعها في أغسطس الماضي ابن سلمان بإرسال فريق لقتله في كندا.

وذلك على غرار جريمة قتل السعودية للصحفي جمال خاشقجي في 2018.

وكانت محكمة أمريكية استدعت في 30 أكتوبر الماضي ابن سلمان و9 آخرين في القضية.

وفي 20 أكتوبر الماضي، رفعت شركة “جينر آند بلوك” للمحاماة شكوى بالنيابة عن خديجة جنكيز خطيبة الصحفي جمال خاشقجي.

ورفعت هذه الدعوى ضد ولي العهد أمام محكمة فيدرالية في العاصمة واشنطن وذلك بالتعاون مع منظمة “الديمقراطية الآن للعالم العربي”.

وبحسب الدعوى فإن نحو 20 شخصا أيضا شاركوا في جريمة قتل خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول.

وبحسب السفير الأمريكي السابق وأحد الشركاء بشركة المحاماة كيث إم هاربر “أهداف الدعوى محاسبة مرتكبي التعذيب والقتل الوحشي لخاشقجي”.

وبين إم هاربر أن الدعوى تهدف أيضا لمحاسبة المتهم بتوجيه الأوامر بقتل خاشقجي، في إشارة لابن سلمان.

كما رفعت المذيعة في قناة “الجزيرة” غادة عويس دعوى قضائية ضد ولي العهد السعودي.

وتقول عويس بدعواها التي رفعت ب10 ديسمبر الماضي إن ابن سلمان ومجموعة أخرى من المسؤولين السعوديين والإماراتيين والمواطنين الأمريكيين.

قد نفذوا عملية تهدف إلى تقويض شخصيتها ومسيرتها الصحفية بسبب التقارير النقدية التي نشرتها على حكومتي السعودية والإماراتية.

وقبل أيام، وجهت المديرة التنفيذية لمنظمة “الديمقراطية الآن للعالم العربي” (DAWN) رسالة إلى ولي العهد السعودي.

وكتبت سارة ليا ويتسن تغريدة على حسابها الرسمي في موقع “تويتر” “نراك في المحكمة”.

وجاءت رسالة ويتسن لابن سلمان في تغريده بعد وقت قصير من تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن.

وقالت “شخص ما يمر بيوم فظيع، ليس جيدًا، سيء جدًا لأنه لم يحصل على طلب الحصانة الضعيف الذي حاول ترامب منحه له”.

وأردفت ويتسن “أراك في المحكمة سيد محمد بن سلمان”.

قد يعجبك ايضا