رحّبت المملكة العربية السعودية بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، معتبرةً أنه خطوة إيجابية من شأنها الإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان صدر فجر الاثنين، إن المملكة ترحب بالاتفاق الذي أعلنت عنه الحكومة السورية يوم الأحد، والذي يقضي بوقف إطلاق النار وإنهاء المواجهات العسكرية بين الطرفين، مؤكدة دعمها للمساعي الرامية إلى ترسيخ الاستقرار في سوريا.
وينص الاتفاق على دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية، ممثلة بوزارتي الدفاع والداخلية، إلى جانب إعادة انتشار هذه القوات إلى المناطق الواقعة شرق نهر الفرات. كما يتضمن الاتفاق، المؤلف من أربعة عشر بندًا، التسليم الفوري للإدارة والملفات العسكرية في محافظتي دير الزور والرقة.
وبموجب التفاهمات الجديدة، تستعيد الدولة السورية السيطرة على المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، على أن تتولى القوات النظامية تأمينها، بما يضمن عودة الموارد إلى سلطة الدولة، مع مراعاة الأوضاع الخاصة للمناطق ذات الغالبية الكردية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية.
ويأتي هذا الاتفاق عقب مواجهات عسكرية عنيفة شهدتها مدينة حلب بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية، انتهت بانسحاب الأخيرة من المدينة، وبسط الجيش السوري سيطرته على معظم المناطق الواقعة شرقها.
كما أعربت وزارة الخارجية السعودية عن تقديرها للدور الذي لعبته الولايات المتحدة في دعم التوصل إلى هذا الاتفاق، في ظل تقارير تشير إلى مساهمتها في رعاية التفاهم بين الطرفين.
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت، في وقت سابق، مجموعة من الإجراءات الجديدة للاعتراف بالأكراد السوريين، شملت اعتماد اللغة الكردية رسميًا وتعزيز عدد من الحقوق، في إطار مساعٍ لإرساء مقاربة أكثر شمولًا في إدارة المرحلة المقبلة.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=73745