الخارجية الأمريكية تكشف: هكذا ستكون سياستنا المقبلة مع السعودية

   

واشنطن- خليج 24| أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الإدارة الجديدة “ستراجع العلاقة بشكل كامل مع السعودية”، كاشفة عن السياسة المقبلة تجاه المملكة.

Advertisement

وذكر المتحدث باسم الخارجية نيد برايس أن مراجعة العلاقة مع السعودية “للتأكد من أنها تخدم المصالح الأميركية”.

إضافة إلى إنها “تحترم القيم التي تحملها إلى هذه الشراكة”.

وقال برايس “نعرف بالتأكيد أن السعودية هي شريك مهم على عدة جبهات ومنها الأمن الإقليمي ومحاربة الإرهاب”.

لكنه أشار إلى أنه “في ذات الوقت، فإن هذه الشراكة الاستراتيجية بحاجة إلى أن تعكس القيم التي نطرحها على الطاولة”.

وأضاف “وكذلك مصالحنا وأن تحترمها (السعودية)”.

ولفت برايس إلى أن الشعب الأميركي يتوقع أن تعطي سياسة الولايات المتحدة تجاه الرياض الأولوية لسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.

Advertisement

ولهذا السبب سنتعاون مع السعودية-بحسب برايس- حيث تتماشى أولوياتنا.

لكننا لن نخجل من التوضيح- وفق المتحدث باسم الخارجية الأمريكية- في الدفاع عن مصلحتنا وقيمنا عندما نختلف.

غير أنه لفت إلى ضرورة تحرك المملكة وإحداث التغيير المطلوب، قائلا “يمكننا أن نقوم بالاثنين معا”.

وأضاف “يمكننا التعاون كما يمكننا الدفاع عن شركائنا السعوديين إزاء الهجمات الشنيعة التي يواصلون مواجهتها من اليمن”.

وبين برايس أن هذا “من أجل مصالحنا وبشكل أهم أكثر من أجل قيمنا”.

واتخذت الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن جملة من الإجراءات تجاه السعودية.

وكانت هذه القرارات في الشهر الأول من تسلم بايدن الحكم خلفا لحليف السعودية خاصة ولي العهد محمد بن سلمان دونالد ترامب.

وكان هناك عامل مشترك واحد يجمع بين جميع القرارات المتواصلة من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه السعودية وهي أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو المستهدف.

والمتابع لهذه القرارات والتي اتخذت طابعا تصاعديا منذ الأيام الأولى من تسلم إدارة جو بايدن الحكم يعلم أن ابن سلمان أصبح عبئا.

وأكدت الباحثة في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية لفيرشا كودفايور بمقال لها بمجلة “فورين بوليسي” أن تأثر العلاقة كثيرا بين الرياض وواشنطن.

وأشارت إلى أن تأثر العلاقة يأتي بسبب ولي العهد محمد بن سلمان.

ووفق كودفايور “فإن الصدع مع الرياض عميق في الجانب الديمقراطي”.

ولفتت إلى تعهد بايدن بجعل السعودية دولة منبوذة وبإعادة النظر في العلاقات الثنائية.

وأكدت أن سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ والنواب وضعها السعودية في وضع غير مستقر.

ورأت أنه وبرغم الخطاب الحاد من بايدن فهناك فرصة تاريخية لإعادة ضبط العلاقات بين البلدين.

وذكرت الكاتبة الأمريكية أن ذلك يمكن أن يكون “لو لعب كل طرف أوراقه بشكل جيد”.

وألمحت إلى ضرورة إيجاد بديل عن ابن سلمان.

ولفتت إلى الضربة القاسمة التي وجهت لولي العهد من قبل إدارة بايدن بالإعلان أن تواصله مع والده مباشرة وتجاوزه رغم سيطرته على المملكة.

ونبهت إلى أن سجن ابن سلمان لمنافسيه وإدارته السيئة لحرب اليمن ودوره في جريمة قتل جمال خاشقجي أدت لردة فعل في أمريكا.

ونوهت الكاتبة الأمريكية إلى أن ردة الفعل هذه كانت بين الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء.

ولفتت إلى جملة القرارات التي اتخذتها إدارة بايدن تجاه السعودية في غضون أسابيع قليلة.

غير أن السعودية تطلب-بحسب كودفايور- المغفرة من بايدن.

لكن عليها عمل الكثير لتنال الحظوة من فريق الرئيس الجديد، وفق الكاتبة الأمريكية.

ولفتت للخطوات التي اتخذتها بمحاولة منها لتخفيف التوتر مع واشنطن بالإفراج عن الناشطة لجين الهذلول بعد 1001 يوم من الاعتقال.

وأشارت الكاتبة إلى أن الإفراج عن الهذلول جاء وسط اتهامات بتعرضها للتعذيب وانتهاكات جنسية.

كما أفرجت السعودية عن عدد آخر من المعتقلين وقامت بتعديل المناهج الدراسية وإصلاحات قانونية.

ورات كودفايور أنه “لو أرادت السعودية أن تحسن موقفها مع بايدن فيجب عليها اتخاذ إصلاحات دائمة وليس مجرد خطوات محسوبة.

وقالت “حظر السفر هو شكل آخر من أشكال التحكم والإكراه التي تمارسها الدولة”.

وذكرت الكاتبة الأمريكية أن “الإفراج عن المعتقلين بشكل مؤقت لا يعتبر تقدما حقيقيا”.

ووصفتها ب”خطوات تهدف لحفظ ماء الوجه من محمد بن سلمان ولا تتقدم نحو بداية مسار تصحيح العلاقة مع بايدن”.

وبحسب كودفايور فإن “السعودية تتخذ خطوتين للأمام وخطوة للوراء”.

قد يعجبك ايضا