
إسطنبول – أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، السبت، شن هجوم على شركة أرامكو السعودية في العاصمة الرياض باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مؤكدة أن العملية حققت أهدافها وتسببت في اشتعال النيران بالمواقع المستهدفة. جاء ذلك في بيان متلفز للمتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، الذي وصف الهجوم بأنه رد على الغارات الجوية التي تعرضت لها العاصمة صنعاء ومحافظات يمنية أخرى خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأضاف سريع أن عدد الغارات الجوية التي شنتها القوات السعودية ارتفع إلى 1420 غارة منذ بداية التصعيد، مشدداً على أن الحوثيين سيواصلون سياسة الرد بالمثل والتصعيد بالتصعيد. وتوعد المتحدث العسكري بزيادة الضربات ضد المواقع السعودية رداً على ما وصفه بالاستهداف المستمر للعاصمة اليمنية.
من جانبه، نفى اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، صحة هذه المزاعم، واصفاً إياها بأنها مضللة تهدف إلى صرف الأنظار عن الخسائر الكبيرة التي تتكبدها الميليشيات. وأكد المالكي أن الجماعة تحاول التستر على تزايد الغضب الشعبي من سلوكها وارتباطها بأجندات خارجية جلبت الفوضى والخراب لليمن.
وتأتي هذه الادعاءات في سياق تصاعد التوتر بين الطرفين، حيث أعلنت جماعة الحوثي في يوليو الماضي ما سمته بحظرًا بحريًا على السعودية، تلاه إعلان استهداف سفن ومواقع سعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة. وشملت الهجمات السابقة مطارات مدنية ومنشآت لإنتاج الطاقة، مما أسفر عن ضحايا مدنيين وأضرار مادية كبيرة.
ومنذ مارس 2015، يقود السعودية تحالفًا عسكريًا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر 2014. ويتهم التحالف الحوثيين بتلقي الدعم من إيران، وهو ما تنفيه الجماعة بشدة.
ويستمر النزاع اليمني منذ سنوات، مما أدى إلى أزمة إنسانية خطيرة وخسائر بشرية ومادية فادحة. وتعمل المجتمع الدولي على إيجاد حل سياسي للنزاع، لكن الجهود لم تحقق حتى الآن نتائج ملموسة على الأرض.
وتشير التقارير إلى أن الحوثيين يستخدمون تقنيات متطورة في هجماتهم، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الموجهة، مما يزيد من تعقيد الموقف الأمني والعسكري في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، تؤكد السعودية وتحالفها على حقهم في الدفاع عن أنفسهم ضد أي اعتداءات، معربين عن استعدادهم لشن ضربات انتقامية قوية في حال استمرار الهجمات.
وتبقى الأوضاع في اليمن غير مستقرة، مع توقعات بمزيد من التصعيد في الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الجمود في المفاوضات السياسية وتجدد الهجمات المتبادلة بين الأطراف المتنازعة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77034