
يبدأ وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الثلاثاء، زيارة رسمية إلى طهران يلتقي خلالها نظيره الإيراني عباس عراقجي، في محطة جديدة من المشاورات المتصلة بمضيق هرمز والملفات الإقليمية.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الزيارة، الاثنين، في تصريح نقلته وكالة إرنا الرسمية، موضحاً أن الوزيرين سيبحثان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وأضاف بقائي أن الزيارة تندرج في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين ومواصلة المشاورات السياسية الجارية بينهما، وأن الجانبين، بوصفهما دولتين مطلّتين على مضيق هرمز، سيتبادلان وجهات النظر بشأن سبل تعزيز السلام والأمن في المنطقة.
ممر ملاحي قيد التفاهم
وتتزامن الزيارة مع استمرار مفاوضات البلدين بشأن المضيق. ففي 5 أغسطس الجاري أعلنت طهران توصلها مع مسقط إلى تفاهم بشأن الإحداثيات الجغرافية لممر ملاحي مقترح تعبر منه السفن التجارية.
وذكرت الخارجية الإيرانية في بيان آنذاك أن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن المعايير الجغرافية للممر، وأن صياغة إعلان مشترك يتضمن أبرز نقاط التفاهم كانت لا تزال في مراحلها النهائية.
الملاحة دون مستويات ما قبل الحرب
ولا تزال حركة الملاحة عبر المضيق عند مستويات متدنية بشدة قياساً بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، مع استمرار المخاطر الأمنية والهجمات التي تستهدف سفناً في المنطقة.
وأفادت تقارير، الجمعة، نقلاً عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بأن حركة العبور عبر مضيق هرمز لا تزال أقل بنحو 90 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب.
تفاهم متعثر مع واشنطن
وكانت واشنطن وطهران توصلتا في يونيو الماضي إلى مذكرة تفاهم مؤقتة تضمنت ترتيبات لوقف العمليات العسكرية واستعادة حركة السفن عبر مضيق هرمز، إلى جانب مهلة للتفاوض على اتفاق أوسع.
غير أن التفاهم تعثر لاحقاً وسط خلافات بشأن تنفيذ بنوده ومستقبل الملاحة في المضيق، وأعلنت واشنطن في يوليو الماضي انتهاء الاتفاق، قبل أن تعلن طهران تعليقه.
خلفية الحرب
واندلعت الحرب في 28 فبراير الماضي بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران، وردت طهران باستهداف إسرائيل ومواقع وقواعد أمريكية في المنطقة.
وشهد الصراع لاحقاً فترات من وقف إطلاق النار وتجدد العمليات العسكرية، فيما ظل مضيق هرمز أحد أبرز ملفات الخلاف، لما يمثله من أهمية استراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76143

