الإمارات تتورط مع روسيا في ليبيا

   

لندن- خليج 24| كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية اليوم الخميس عن مهمة خاصة قامت بها طائرة لسلاح الجوي الأمريكي في ليبيا، تضمنت نقل سلاح اشترته الإمارات من روسيا.

Advertisement

وأوضحت الصحيفة أن الجيش الأمريكي قام سرا بنقل منظومة روسية متطورة مضادة للطائرات من ليبيا إلى إحدى قواعده العسكرية.

ولفتت إلى أن هذه المنظومة هي بانتسير (اس -1) التي اشترتها الإمارات وسلمتها لقوات الجنرال المتمرد خليفة حفتر.

وذكرت أن القوات الحكومية في ليبيا تمكنت من اغتنام هذه المنظومة من مليشيا حفتر ضمن كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.

وأشارت إلى الدعم التسليحي الكبير الذي قدمته الإمارات لمليشيا حفتر في ليبيا المتورطة بارتكاب جرائم حرب ومجازر جماعية.

وبينت “التايمز” أن القوات الأمريكية نجحت في مهمة نقل المنظومة سليمة، فيما يرجح أنه بغية تفكيكها ومعرفة أسرارها.

وكانت القوات الحكومة الليبية نشرت سابقا تسجيلات فيديو بعد دحر مليشيا حفتر من محيط العاصمة تظهر استيلائهم على منظومة “بانتسير”.

وأكدت روسيا من جهتها أن هذه المنظمة تعود إلى مجموعة المعدات العسكرية التي أرسلتها الإمارات لحفتر.

Advertisement

ولفتت موسكو إلى أن الإمارات استخدمت هذه المنظومات في حرب اليمن التي تقودها برفقة السعودية.

كما نشرت القوات المسلحة في ليبيا تسجيلات فيديو تظهر استهداف عدة منظومات منها بواسطة الطائرات المسيرة التي قدمتها تركيا لها.

وعلى الجانب السياسي، رأت التايمز أن الغرض الأمريكي من نقل المنظومة كشف معلومات حول التدخل الروسي المتزايد في ليبيا.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية في أفريقيا كشفت في خطوة غير عادية معلومات استخباراتية حول مقاتلات عسكرية روسية لدعم حفتر.

وأكد عضو مجلس الخبراء في المجمع الصناعي العسكري الروسي العقيد الاحتياطي فيكتور موراخوفسكي أن “بانتسير” في ليبيا صنعت خصيصا للإمارات.

وادعى عدم وجود مخاوف من حصول الولايات المتحدة الأمريكية عليها وكشف أسرارها التكنولوجية.

ونقلت “التايمز” عن مسؤول روسي قوله “نظام بانتسير لن يكون مهماً من الناحية الاستخباراتية للولايات المتحدة”.

وأضاف “قد تكون اطلعت عليه في الإمارات التي اشترت 50 بطارية، وعملت عن قرب مع فاغنر وساعدت آلافاً من المرتزقة التابعين لها في ليبيا”.

وتعد منظومة “بانتسير” أحدث منصة طورتها روسيا مرتبطة بمنظومات الدفاع الجوي قصير المدى.

وتتألف المنظومة من رادار مركزي للبحث والتحكم وصواريخ أرض-جو ومدافع أوتوماتيكية مزدوجة 30 مم مثبتة على هيكل شاحنة 8 × 8.

ويمكن لمدافع المنظومة أن تشتبك مع الطائرات بدون طيار وأسراب الطائرات الصغيرة.

فيما يمكن لصواريخ المنظومة أن تستهدف الطائرات المتوسطة إلى المرتفعة والطائرات بدون طيار على المدى العالي.

غير أن فشل المنظومة في ليبيا لم يكن الأول، حيث نجحت الطائرات المسيرة التركية في تدمير مجموعة منها في سوريا.

وكانت أنقرة شنت عملية عسكرية في سوريا بداية عام 2020 عقب مقتل وإصابة العشرات من عناصر جيشها شمال سوريا.

وفشلت هذه المنظومة في التصدي للطائرات المسيرة التركية التي نجحت في استهداف المنظومة عدة مرات ما سبب احراجا لموسكو.

قد يعجبك ايضا