“الأورومتوسطي” يكشف تفاصيلا مثيرة عن اقتحام السجن المركزي بالكويت

جنيف- خليج 24 | طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يوم الخميس، السلطات الكويتية بفتح تحقيق عاجل في حادثة اقتحام قوات أمنية كويتية أحد عنابر السجن المركزي بمنطقة “الصليبية” بالكويت”.

Advertisement

ووصف المرصد في بيان الحادثة بأنها “سابقة خطيرة، وقد تعكس الانتهاكات غير المعلنة داخل السجون الكويتية”.

ودعا “الأورومتوسطي” إلى فتح تحقيق عاجل في اعتداء المقتحمين العنيف على بعض الموقوفين والسجناء.

وأوضح أن أفرادًا من الأجهزة الأمنية اقتحمت ليلة الإثنين الماضي 12 أكتوبر سجن رقم (3) عنبر رقم (2) بالسجن المركزي بمنطقة الصليبية.

وقال المرصد إن القوة الأمنية اعتدت على عددٍ كبيرٍ من النزلاء في العنبر ضربًا على الوجه والرأس.

وشدد على أن ذلك حدث دون مراعاة للحالة الصحية خاصة لكبار السن منهم.

وأفاد “الأورومتوسطي” بأن الاعتداء تسبب بإصابة عدد من النزلاء نُقلوا فيما بعد إلى مستشفى “الفروانية”.

Advertisement

وقال أحد أقارب أحد السجناء بعنبر رقم (2) في إفادته لفريق الأورومتوسطي، “إن القمع جاء على خلفية تصويرسجين عملية تفتيش غير اعتيادية”.

وأضاف: “طلب ضابط أمن من السجين تسليم هاتفه الذي كان يصّور به، فطلب السجين وقتًا لحذف صور شخصية، لكنه رفض الطلب”.

وأكد “الأورومتوسطي” إلى أن وحدة مكافحة الشغب اقتحمت على إثر ذلك العنبر واعتدت على النزلاء بالضرب المبرح بالعصي.

وبحسب ما أفاد به أحد أقارب المعتقلين فإن ذلك تم باستخدام القنابل المسيلة للدموع ورذاذ الفلفل.

وأكد المرصد نقل إصابة سجينين بكسور و20 آخرين بإصابات متفرقة، كما أتلفت ممتلكات خاصة بالنزلاء.

ونبه فريق الأورومتوسطي إلى أنه تواصل مع ناشط حقوقي كويتي، وأفاد بأنّ إدارة السجن المركزي تمنع الأهالي من زيارة المسجونين منذ 8 أشهر.

ووصف الناشط الحقوقي أن ذلك يعتبر إجراءً تعسفيًا بحجة إجراءات الوقاية من فيروس “كورونا”.

وتعمل قطاعات الدولة كافة بشكل طبيعي ضمن خطة التعايش مع الفيروس. إلا أنّ قرار منع زيارة السجناء ظل قائمًا حتى الآن.

وقال الناشط: “بقي التواصل مع السجناء عبر الهواتف المحمولة التي تهرب لداخل السجن بأثمان باهظة”.

وأشار إلى أن هذا الفعل استغلال لحاجة المسجونين الماسة للتواصل مع ذويهم.

واستدرك: “لكنّ الأجهزة الأمنية تعتدي على السجناء وتصادر وسيلتهم الوحيدة للتواصل مع ذويهم بظل منع الزيارة”.

من جانبه، انتقد مستشار “الأورومتوسطي” القانوني محمد عماد” بيان وزارة الداخلية الكويتية بشأن الحادث.

وكان بيان الداخلية نفى اعتداء عناصرها على النزلاء، ووصفت الحادث بـ”اشتباك بين الأمن والنزلاء”.

وأكد عماد عدم جواز استخدام القوة بمواجهة النزلاء، وضرورة التعامل وفق القانون مع أي حوادث شغب أو مخالفات تصدر منهم.

ولفت إلى أنّ اعتقال شخص بناءً على جريمةٍ اقترفها لا يعني مطلقًا انتهاك حقه في الأمان الشخصي.

وشدد على أنّ محاسبة المتهمين تتم عبر المحاكم ووفق القانون وليس داخل الزنازين.

وأوضح عماد أنّ تلك الممارسات العنيفة تخالف العديد من المواثيق القانونية الدولية والمحلية ومنها المادة (31) من الدستور الكويتي.

ونصت المواثيق على: “ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة”، والمادة (120) من قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960”.

وكذلك “كل موظف عام استعمل سلطة وظيفته لمجرد الإضرار بأحد الأفراد يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات”.

كما أقرت غرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفق نص الميثاق الدولي.

ودعا “الأورومتوسطي” السطات الكويتية لإصدار توجيهات مشدّدة لإدارات السجون بضرورة احترام حقوق النزلاء.

وطالب بإعطائهم المساحة الكافية للتمتع بحقوقهم المكفولة في القانون الكويتي والدولي على حدٍ سواء.

حث السلطات الكويتية على محاسبة جميع الأشخاص المتورطين في الحادثة، بما يضمن عدم تكرارها مرة أخرى.

ودعا “الأورومتوسطي” لفرض إجراءات رقابية صارمة على عمل إدارات السجون للتأكد من صون حقوق السجناء وتمتعهم بحقوقهم كافة.

قد يعجبك ايضا

seks hikayeleri