الجمعة، 16 أكتوبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

الأمن السوري يقبض على قائد لواء دفاع جوي سابق متورط في تعذيب حمزة الخطيب ومجزرة صيدا

شارك
الأمن السوري يقبض على قائد لواء دفاع جوي سابق متورط في تعذيب حمزة الخطيب ومجزرة صيدا

دبي – أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية، الأحد، عن نجاح عملياتها الأمنية في توقيف العميد جابر محرز إبراهيم، الذي شغل منصب قائد اللواء 138 للدفاع الجوي في بلدة صيدا بريف درعا خلال عهد النظام البائد. وأشارت التحقيقات الأولية إلى تورطه المباشر في إصدار أوامر بالقتل والاعتقال وقمع المتظاهرين، بما في ذلك الطفل حمزة الخطيب.

وأوضحت السلطات أن السجلات العسكرية والأمنية كشفت عن مشاركة إبراهيم الفعّالة في حملات عسكرية استهدفت قرى وبلدات ريف درعا الشرقي، حيث تم توجيه ضربات موجهة ضد المدنيين ومنازلهم. وأكدت التحقيقات مسؤوليته المباشرة عن مجزرة مساكن صيدا التي راح ضحيتها ما يقارب 120 شخصاً، فضلاً عن ارتباط اسمه بعمليات اعتقال وتعذيب ممنهجة طالت عدداً كبيراً من أبناء المحافظة.

يُذكر أن النظام السابق اعتقل الطفل الخطيب البالغ من العمر ثلاثة عشر عاماً خلال الأشهر الأولى من الثورة السورية التي اندلعت في مدينة درعا يوم الثامن عشر من مارس عام ألفين وأحد عشر. وقد توفي الطفل تحت التعذيب في الحادي والعشرين من مايو من العام نفسه، وتم تسليم جثته مشوّهة ومعذبة إلى عائلته بعد أسابيع من اعتقاله أثناء مظاهرة مناهضة للحكومة.

أثارت وفاة حمزة، بالإضافة إلى تعذيب أطفال ومراهقين آخرين لكتابتهم شعارات مناهضة للأسد، احتجاجات واسعة النطاق وقمساً قاسياً من قبل القوات الحكومية. وبعد الإطاحة بالأسد، لم تتمكّن والدة الخطيب من الاحتفال بإنجاز العدالة، إذ تلقت صوراً ووثائق من سجن صيدنايا سيئ السمعة تؤكد وفاة شقيق حمزة الأكبر، عمر، الذي اعتقلته الشرطة في عام ألفين وتسعة عشر.

وقالت والدة الصبيين، سميرة، لشبكة «بي بي سي» البريطانية وهي ترتجف حزناً، إنها كانت تنتظر خروج عمر من السجن، معتقدة أنه ربما سيأتي اليوم أو غداً. وأضافت أنها تلقت خبر وفاته أثناء الاحتجاز، متمنية أن يعيش الأسد ما عاشته هي وعائلتها من معاناة.

تأتي عملية توقيف إبراهيم ضمن سلسلة ملاحقات تنفذها السلطات السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر عام ألفين وأربعة وعشرين، بحق مسؤولين وعسكريين سابقين على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات خلال سنوات حكم النظام السابق.

وفي سياق متصل، أفاد بيان لقوى الأمن الداخلي في التاسع عشر من الشهر الحالي عن إلقاء القبض على اللواء السابق أحمد محمد إسماعيل، أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم النظام البائد. وكان القضاء السوري قد حكم وجاهياً بالإعدام على المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، متهماً إياه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

جرّمت المحكمة نجيب بجرائم عدة بينها القتل العمد والقتل القصد لأطفال دون خمسة عشر عاماً، إضافة إلى التعذيب المُفضي إلى الموت، وذلك خلال توليه رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا. وتشير هذه الإجراءات إلى استمرار جهود المحاسبة والمساءلة في المرحلة الانتقالية الحالية.

وتؤكد هذه التطورات على أهمية الحفاظ على الذاكرة الجماعية للضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضدهم. كما تسلط الضوء على الدور الحاسم لقوى الأمن الداخلي في تحقيق العدالة وانتهاج سياسة عدم الإفلات من العقاب.

ويواصل المجتمع الدولي متابعة هذه التطورات عن كثب، داعياً إلى ضمان حقوق الضحايا وأسرهم في الحصول على التعويضات والاعتراف الرسمي بمعاناتهم. كما يشدد على ضرورة تعزيز المؤسسات القضائية لضمان سير العملية القانونية بشكل سليم ونزيه.

في ختام الأمر، تمثل عملية توقيف العميد جابر محرز إبراهيم خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة للملايين من السوريين الذين عانوا من ظلم النظام السابق. وتظل هذه الجهود مستمرة حتى يتم محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال السنوات الماضية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً