الأمم المتحدة تطالب السعودية بمعلومات كاملة دون تأخير عن مصير الحسني

نيويورك- خليج 24| وضع مقررون خاصون تابعون للأمم المتحدة المملكة العربية السعودية بموقف محرج بعد مطالبتها بمعلومات كاملة دون تأخير عن مصير الأكاديمي الدكتور أسامة الحسني.

وتعتقل السعودية الحسني بعدما تسلمته من المغرب قبل أشهر قليلة بدعوى مشاركته في سرقة سيارة.

وأكد المقررون مخاوفهم بشأن تسليم المغرب للمواطن السعودي أسامة عباس طلال المحروقي (الحسني) إلى السعودية.

ولفتوا إلى أنه تم تسليمه على الرغم من التدابير التي أمرت بها لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

ووقع كل من المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، والفريق العامل المعني بحالات الإخفاء القسري وغير الطوعي على الرسالة.

وسلمت الرسالة إلى السلطات السعودية في 19 مارس 2021.

ولفتوا إلى أن المواطن الأسترالي السعودي واسمه على جواز السفر الأسترالي أسامة الحسني سلم للسعودية ب13مارس رغم خطر تعرضه للتعذيب.

في المقابل، ردت الحكومة السعودية على الرسالة في 28 أبريل 2021 ولا زال الرد في الترجمة.

وذكر المقررون أنه ومن خلال متابعة نهج السعودية في التعامل مع آليات الأمم المتحدة، فليس من المتوقع أن يجيب الرد على تساؤلاتهم ومخاوفهم.

وأضافوا في حين غيرت السعودية سياساتها خلال السنوات الأخيرة وباتت ترد على الشكاوى لتظهر على أنها تتعاون مع الآليات الأممية.

إلا أن الردود تتسم بالتضليل المتعمد، والمعلومات غير الصحيحة، بحسب ما يؤكد المقررون.

وأوضح المقررون في الشكوى أن الحسني عمل أستاذاً مشاركاً في جامعة الملك عبد العزيز بجدة.

كما عمل مستشاراً بشؤون الأعمال والتجارة الدولية بوزارة الصناعة والتجارة الخارجية في السعودية.

في حين، أجبر في عام 2015 على ترك منصبه كمستشار للحكومة السعودية.

وأوضح أن ذلك كان بعد التخويف والمضايقات التي يُزعم أنها ناجمة عن رأيه النقدي.

وبعد ذلك غادر البلاد ليقيم بين تركيا والمملكة المتحدة.

لكن في 8 فبراير 2021، تم اعتقاله بطريقة عنيفة في المغرب بعد وصوله لزيارة عائلية.

وبحسب ما أبلغ فإن سبب الاعتقال نشرة حمراء صادرة عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول).

وجاء اعتقاله بناء على طلب السلطات السعودية، دون تقديم مذكرة توقيف بحق الحسني.

ووفق الرسالة، فإن الحسني أخبر زوجته خلال زيارة له في 10 فبراير 2021 أنه تعرض لضغوط للتوقيع على وثيقة.

وهذا التوقيع يظهر موافقته على إعادته الطوعية إلى السعودية، إلا أنه رفض.

وفي 11 فبراير 2021، أحال النائب العام في السعودية طلب تسليم الحسني إلى السلطات المغربية.

ولفت إلى اتفاقية الرياض بشأن التعاون القضائي.

وبين المقررون الخاصون بالأمم المتحدة أن طلب التسليم ينص على أن أنه مطلوب في قضية تتعلق بسرقة سيارة بالمملكة.

غير أنه في 12 مارس أرسلت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب رسالة إلى الحكومة المغربية طلبت فيها تطبيق التدابير المؤقتة.

وهذا يعني عدم تسليم الحسني إلى السعودية حتى تنظر اللجنة في القضية بسبب الخطر المحتمل للتعذيب.

وأوضح المقررون أن الطالب جاء بموجب المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب.

وعلى الرغم من ذلك وفي اليوم نفسه، ومن دون إبلاغ محاميه أو أسرته أو القنصلية الأسترالية.

فإنه وصلت معلومات إلى العائلة أشارت إلى تسليم الحسني إلى السعودية.

وشدد المقررون على أنه منذ 13 مارس 2021، لم تتوفر أي معلومات عن مصيره أو مكان وجوده في السعودية.

ونبهوا إلى أن تسليمه وإمكانية تعرضه للتعذيب انتهاك للقوانين الدولية وبينها اتفاقية مناهضة التعذيب.

إضافة إلى إعلان الحماية لجميع الأشخاص من الاختفاء القسري داخل السعودية.

وطلبوا في رسالتهم من المملكة تقديم معلومات كاملة دون تأخير عن مصير ومكان وجوده، وظروف احتجازه والمعاملة التي تلقاها.

كما طالبوا بتقديم معلومات مفصلة عن الأسس الوقائعية والقانونية لاعتقال واحتجازه.

إضافة إلى أي تهم رسمية موجهة إليه، والأحكام القانونية المستخدمة في توجيه الاتهام إليه.

وأكدت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن استناد السعودية على الاتفاقيات الأمنية والقضائية محاولة لتبرير انتهاكات القوانين الدولية.

وذلك في قضايا تسليم الأفراد، مشددة على أن تجاهل رأي لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وتسليم الحسني يؤكد ممارسة الرياض موقفا سلبيا.

وقالت “تمارس السعودية دورا سلبيا في تطبيق الاتفاقيات الدولية وعلى وجه خاص اتفاقية مناهضة التعذيب”.

ولفتت إلى أن الرياض تعتبر أن الاتفاقيات الثنائية مع الدول هي وسيلة السعودية، التي استخدمتها مرارا خلال السنوات الأخيرة.

وتستغلها المملكة لإعادة المعارضين والنشطاء ومعاقبتهم على نشاطهم.

وشددت على أن هذا يهدد سلامة وحرية الأفراد الذين يعيشون في الخارج، بحسب ما أكدت المنظمة.

قد يعجبك ايضا