الأمم المتحدة تحرج الإمارات وتطالبها بإثبات أن الشيخة لطيفة على قيد الحياة

   

نيويورك- خليج 24| تتوالى تداعيات الفيديو المسرب للشيخة لطيفة آل مكتوم ابنة حاكم دبي رئيس مجلس الوزراء محمد بن راشد، على دولة الإمارات العربية المتحدة.

Advertisement

وفي آخر تصريح لمسؤول كبير بالأمم المتحدة حول الموضوع، طالبت المنظمة الأممية الإمارات بإثبات أن الشيخة لطيفة لا تزال على قيد الحياة.

ودعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الإمارات بإثبات أن الشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي لا تزال على قيد الحياة.

وجاءت الدعوة الأممية خاصة بعد ظهور تسجيل مصور “مقلق” التقطته ابنة نائب رئيس الإمارات ورئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن راشد لنفسها.

وقالت الشيخة لطيفة في الفيديو المسرب الذي نشر قبل أيام إنها محتجزة وتخشى على حياتها.

وقال مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إنه تواصل مع بعثة دولة الإمارات الدبلوماسية في جنيف الخميس الماضي.

وذكرت الناطقة باسم المفوضية ليز ثروسيل للصحافيين “أثرنا القضية مع البعثة الدائمة هنا في جنيف”.

Advertisement

وأضافت “طلبنا إثباتا على أنها على قيد الحياة، وأعربنا عن قلقنا حيال الوضع في ضوء الدليل المصور المقلق الذي ظهر”.

وأوضحت المتحدثة الأممية أنهم طلبوا مزيدا من المعلومات والتوضيحات بشأن وضع الشيخة لطيفة الحالي.

وبينت أن هذا الطلب يأتي نظرًا للمخاوف الجدية حيال الشيخة لطيفة.

ونبهت ثروسيل إلى أنهم طلبوا أن يكون رد الحكومة (على المسألة) أولوية”.

وأردفت “نتطلع للحصول على هذا الرد والنظر فيه. وفي الأثناء سنواصل بالطبع مراقبة الوضع عن كثب وتقييمه”.

وعاودت الإمارات للكذب مجددا بشأن الشيخة لطيفة آل مكتوم ابنة حاكم دبي محمد بن راشد، عقب الفضيحة العالمية لأبو ظبي.

وزعمت سفارة الإمارات في العاصمة البريطانية لندن أمس “إنّ الشيخة لطيفة التي تقول إنّها محتجزة كرهينة على يد والدها تحظى بالرعاية المنزلية”.

وادعت سفارة الإمارات في بيان لها أن حالة الشيخة لطيفة “تتحسن”.

وأعلنت أنّ عائلتها أكدت أنّ الشيخة لطيفة تتلقى الرعاية المنزلية بدعم من عائلتها وعاملين صحيين وسط تحسن صحتها.

وفي اعتراف ضمني بأن الشيخة مغيبة عن المجتمع، قالت سفارة الإمارات إنها تأمل “في أن تستأنف الحياة العامة في الوقت الملائم”.

وجاء بيان سفارة الإمارات عقب تصاعد تداعيات الفيديو المسرب لابنة حاكم دبي من داخل مكان اعتقالها.

وكانت الإمارات زعمت سابقا عام 2018 عقب الضجة التي أثيرت حينها عقب اختطافها أن الشيخة لطيفة تحظي بالرعاية.

وأكدت وكالة الأنباء الفرنسية “فرانس برس” أن قضية الشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي محمد بن راشد بدأت تأخذ أبعادا دولية متلاحقة.

الأكثر أهمية ما لفتت إليه الوكالة بصدور بيانات عاجلة من الأمم المتحدة ودول أوروبية ومنظمات حقوقية دولية بعد الفيديو.

ولفتت لتصريحات متحدث باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عقب الفيديو المسرب.

وأكد المسؤول الأممي أن المفوضية “ستثير هذا الموضوع (ابنة حاكم دبي) مع الإمارات”.

فيما أعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من جهته لوسائل إعلام عن “قلقه” إزاء مقاطع الفيديو.

ونوهت أيضا لتصريحات وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أنهم يرغبون برؤية أدلة تبين أن الأميرة على قيد الحياة.

ولم يقتصر التفاعل الدولي على ذلك، بل أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة العفو الدولية بيانات عاجلة حول الموضوع.

وشددت المنظمتان الحقوقيتان الدوليتان على ضرورة ممارسة ضغوط دولية على الإمارات للإفراج عن الشيخة لطيفة المختطفة قسرا.

وذكرت هبة زيادين الباحثة المتخصصة في الخليج في هيومن رايتس ووتش إننا “نأمل في رؤية تحرك، وأن تكون هناك أفعال”.

وأضافت نأمل “أن تدعو الأمم المتحدة بشكل واضح وكامل إلى إطلاق سراحها وليس فقط إثبات أنها ما زالت على قيد الحياة”.

وشدد زيادين على وجود سماح سلطات الإمارات للشيخة لطيفة بالسفر إلى الخارج حيث يمكنها التحدث بحرية.

الأمر الأكثر أهمية أنها أكدت أنه بات من غير المعروف “وضع ابنة حاكم دبي في الوقت الحالي”.

فيما شددت نائبة المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية لين معلوف على قلقهم البالغ على سلامة الشيخة لطيفة.

وقالت “نحن قلقون للغاية على سلامتها، حيث يقول أصدقاؤها إن كل تواصل معها توقف في الأشهر الأخيرة”.

وأضافت أن “الشيخة لطيفة قد تكون محتجزة في قفص ذهبي، لكن هذا لا يغير حقيقة أن حرمانها من الحرية تعسفي”.

وأكدت “فرانس برس” أن هذه ليست الفضيحة الأولى لحاكم دبي مع زوجاته وبناته.

ولفتت إلى أنها في مارس 2020، قضت محكمة بريطانية بأن أمير دبي أمر بخطف اثنتين من بناته، هما لطيفة وشمسة.

وأوضحت أن الأخيرة حاولت عندما كان عمرها 18 عاما الفرار من والدها في عام 2000 بينما كانت تمضي إجازة في بريطانيا.

وبحسب رواية لطيفة، تم العثور على الفتاة بعد شهرين من هروبها، وتمّ “تخديرها” وأعيدت إلى دبي حيث “تم احتجازها”.

وبينت أن القضاء البريطاني نظر في دعوى بين أمير دبي والأميرة هيا التي أصبحت في عام 2004 الزوجة السادسة لمحمد بن راشد.

وأحدثت حينها ضجة كبيرة في عام 2019 بفرارها إلى لندن بصحبة ولديها.

قد يعجبك ايضا