إمباكت تهاجم فيسبوك: تحاول إفشال مجلسها الرقابي

   

لندن – خليج 24: شنت مؤسسة إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان هجومًا لاذعا على شركة فيسبوك العالمية.

Advertisement

وأكدت إمباكت في بيان تصعيد “فيسبوك” لحملة الإغلاق الجماعي لحسابات في الفضاء الأزرق بدول بعينها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأعربت إمباكت عن قلقها من أن يكون ذلك إفشالًا مبكرًا للمجلس الرقابي المعين حديثًا للشركة.

ووثقت مؤسسة الفكر ومقرها لندن، شكاوى واسعة من نشطاء في الحراك الثوري في سوريا ومدونين ونشطاء حقوقيين في تونس وإعلاميين وحقوقيين في الأراضي الفلسطينية.

وتركزت الشكاوى على حملات إغلاق جماعية لحساباتهم على الفيسبوك وفرض قيود تعسفية على أنشطتهم عبر المنصة العالمية.

فيسبوك تتجه لتغليب سياسات التضييق على حرية التعبير بعد أن حققت مكاسب اقتصادية هائلة على مدار سنوات الإقبال الواسع على منصتها بما يشكل انقلابًا على مبادئها الأولى.

Advertisement

وأعربت إمباكت الدولية عن خيبة أملها إزاء تصاعد حدة الانتهاكات من إدارة فيسبوك لفضاء حرية الرأي والتعبير.

واشارت إلى أن ذلك قد يشكل نسفًا مسبقًا للتطلعات والآمال المعقودة على المجلس الرقابي للشركة بشأن حماية وتعزيز سياسات حقوق الإنسان تجاه العملاء.

وقالت إن المجلس الرقابي مدعو إلى إيلاء فحص سياسات فيسبوك في الشرق الأوسط أولوية في عمله.

خاصة فيما يتعلق بتأثير الموقع الجغرافي للشركة على سياسات حقوق الإنسان.

سيما أن فرض سياسات الإغلاق بهذه الصفة الواسعة قد يمنع تشكيل المجلس للنقلة النوعية المنشودة.

وأضافت إمباكت أن إجراءات الإغلاق الواسعة للحسابات تندرج ضمن سياسة تكميم الأفواه والتضييق على مساحات التعبير.

لاسيما في دول مثل تونس وسوريا، فضلًا عن الأراضي الفلسطينية المحتلة وقضايا الصراع العربي-الإسرائيلي.

واعتبرت إمباكت أن فيسبوك تبدو وكأنها تخلت عن القيمة الأخلاقية التي شكلتها منصتها في تلك الدول والمناطق.

وخاصة بعد أن اكتسبت فيها زخمًا ومكانة كبيرة بفعل الإقبال الواسع عليها في وقت الأحداث المتلاحقة.

وأعربت عن مخاوف من أن فيسبوك تتجه لتغليب سياسات التضييق على حرية التعبير بعد أن حققت مكاسب اقتصادية هائلة على مدار سنوات الإقبال الواسع على منصتها بما يشكل انقلابًا على مبادئها الأولى.

ودعت إمباكت إدارة شركة فيسبوك إلى التراجع عن سياسات إغلاق الحسابات للنشطاء والمدونين في الشرق الأوسط.

وطالبتها بالالتزام بحق التعبير عن الرأي المكفول بموجب المواثيق والاتفاقيات الدولية والالتزام بمدونة لقواعد سلوك تحظر قمع حرية التعبير.

خصوصًا مع النشطاء والمعارضين السياسيين.

وكان إمباكت الدولية أكدت في دراسة سابقة نشرتها في سبتمبر 2019 أن شركتي فيسبوك وتويتر تُضطرا إلى الالتزام بسياسات تفرضها حكومات في الشرق الأوسط.

وذلك مقابل السماح لهما بتقديم خدماتهما داخل حدود بلدانها، الأمر الذي يُهدد أمن وسلامة مستخدميهما بشكلٍ خطير.

وكشفت الدراسة أن الموقع الجغرافي للشركات يؤثر بشكلٍ كبيرٍ على سياسات حقوق الإنسان تجاه عملائها.

على سبيل المثال، يجد مواطنو دول الخليج العربي والفلسطينيون على وجه الخصوص أنفسهم جزءًا من اتفاقياتٍ تبرمها الشركات متعددة الجنسيات مع حكوماتهم أو مع السلطات الإسرائيلية.

ويترتب عليها تسهيل تلك الشركات ملاحقة النشطاء والمعارضين منهم، أو فرض قيود على حرياتهم في الرأي والتعبير.

وأعادت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان التأكيد على أن السوق العالمي تطور للدرجة التي تلزم الشركات العالمية بمراعاة حقوق الإنسان على قدم المساواة مع الأرباح.

فقد أصبحت الحاجة ملحة لوضع حدٍّ لكافة أشكال الكره والعنف والقمع للمعارضة السليمة.

ونبهت إلى ضرورة الالتزام بمدونة لقواعد السلوك التي تثني عن الكره والعنف عند قمع حرية التعبير خصوصًا مع المعارضين.

وبالمثل، فقد دعت إلى ضغط المواطنين والهيئات الدولية على الحكومات لإجبارها على احترام خصوصية الأفراد على مواقع التواصل الاجتماعي.

طالع أيضا:

إمباكت تحذر: هذا ما سيفعله غياب خطط الاستجابة الحكومية بشأن كورونا بتونس

قد يعجبك ايضا