الإثنين، 28 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

إسرائيل تفرج عن جثمان أسير فلسطيني توفي بسجونها

شارك
إسرائيل تفرج عن جثمان أسير فلسطيني توفي بسجونها

رام الله – أعلنت المؤسسات الفلسطينية المعنية بشؤون الأسرى والمحررين، الأحد، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قررت تسليم جثمان الأسير الفلسطيني مروان فتحي حرز الله، الذي توفي داخل سجونها قبل نحو ستة أشهر. جاء ذلك في بيان مشترك أصدرته الهيئة العامة للشؤون المدنية وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء.

وأوضح البيان أن جثمان حرز الله سيُسلم إلى عائلته يوم الخميس المقبل، مشيراً إلى أنه اعتقل في يناير الماضي بذريعة التحريض، ثم أُعلن عن وفاته في 28 مارس الماضي داخل سجن مجدو شمالي إسرائيل. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات تتعلق بتسليم جثامين شهداء ومعتقلين كانوا قيد الاحتجاز لدى السلطات الإسرائيلية.

ولفتت المؤسسات إلى أن حرز الله يُعد واحداً من بين مئة أسير شهيد لا تزال إسرائيل تحتجز جثامينهم، مشيرة إلى أن أقدم هذه الحالات يعود للأسير أنيس دولة الذي يحتجز جثمانه منذ عام 1980. وأكدت أن إجمالي عدد الجثامين المحتجزة يصل إلى 805 جثماناً لفلسطينيين، مما يعكس استمرار سياسة الإخفاء القسري التي تنتهجها إسرائيل تجاه عائلات المعتقلين.

وأضافت المصادر أن حرز الله كان واحداً من 92 أسيراً استشهدوا منذ بدء العمليات العسكرية في قطاع غزة في أكتوبر 2023، فيما لا يزال مصير عشرات المعتقلين الآخرين مجهولاً. وأشارت إلى أن حرمان العائلات من المعلومات حول أماكن احتجاز أبنائها أو تفاصيل وفياتهم يكرس جريمة الإخفاء القسري، ويمنعهم من أداء طقوس الدفن بكرامة وإنسانية.

وجددت المؤسسات الفلسطينية دعوتها للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الكاملة والعمل على إنهاء سياسة احتجاز الجثامين والإخفاء القسري. وطالبت بضرورة الكشف عن مصير جميع المفقودين والمحتجزين، وفتح آليات تحقيق وتوثيق مستقلة وفعالة، وتسليم الجثامين إلى العائلات دون شروط أو قيود تعوق عملية الدفن.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أجازت في سبتمبر 2019 للسلطات العسكرية احتجاز الجثائم استناداً إلى أنظمة الطوارئ لعام 1945، بما يسمح باستخدامها كأوراق ضغط في المفاوضات لاستعادة إسرائيليين أو جثامينهم. وفي عام 2020، وسّع المجلس الوزاري الأمني المصغر الحالات التي يمكن فيها احتجاز جثامين الفلسطينيين، مما زاد من حدة الانتقادات الدولية والمحلية.

ووفقاً لإحصائيات المؤسسات الأسرية، بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون إسرائيل حتى مطلع سبتمبر الجاري نحو 9 آلاف و350 معتقلاً، بينهم 90 أسيرة ونحو 350 طفلاً. وتشير الأرقام إلى استمرار الضغط على النظام القضائي الإسرائيلي وزيادة العبء الإنساني على العائلات الفلسطينية.

وتستمر الحملات المحلية والدولية للضغط من أجل الإفراج عن الجثامين المحتجزة، مع التركيز على الحالات الإنسانية والأخلاقية المرتبطة بحق العائلات في دفن ذويهم. وتظل قضية الجثامين واحدة من أبرز الملفات المثيرة للجدل في العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث تعتبرها العائلات انتهاكاً صريحاً للكرامة الإنسانية والقوانين الدولية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً