
واشنطن – كشف مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية، التي تديرها الولايات المتحدة وتقع على بعد نحو 160 كيلومتراً غرب لندن، تعرضت لتهديدات أمنية مرتبطة بشكل مباشر بإيران. وأفاد المصدر بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتقد أن الهدف من المخطط كان تحقيق أقصى ضرر ممكن، يتمثل في قتل أكبر عدد من الجنود الأمريكيين وتدمير أكبر قدر من الطائرات الحربية.
في خطوة فورية رداً على هذا التهديد، سحبت الولايات المتحدة جميع قاذفاتها بعيدة المدى من القاعدة، والتي كانت نقطة انطلاق مهمة للعمليات الأمريكية خلال الحرب ضد إيران هذا العام. وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن جميع القاذفات الموجودة في المنشأة قد أعيد نشرها إلى قواعدها داخل الأراضي الأمريكية، مشيرة إلى أن القرار جاء لضمان سلامة القوات والمعدات.
من جانبه، صرح الرئيس دونالد ترمب بأن واشنطن لا ترغب في استفزاز العدو من خلال إبقاء القاذفات في موقعها الحالي، مضيفاً أن وجود تهديد واضح دفع الجيش إلى نقلها. وأشار إلى أن الأشخاص الذين وجهوا التهديد مرتبطون بإيران، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الروابط أو هوية المشتبه بهم.
وتستخدم القاعدة لاستضافة طائرات قاذفة أمريكية بعيدة المدى، بينها طائرات من طراز B-1 وB-52. وقد أدت العملية الأمنية المشددة قرب القاعدة إلى إجلاء عشرات السكان من منازلهم، مع انتشار الشرطة المسلحة وخبراء تفكيك القنابل التابعين للجيش البريطاني في المنطقة المحيطة.
وقالت الشرطة البريطانية إنها عثرت على كمية من مادة مسرعة للاشتعال، حُددت بأنها بنزين، داخل ثلاث شاحنات مرتبطة بخمسة من المشتبه بهم. ومع ذلك، أكدت السلطات عدم العثور على متفجرات في تلك الشاحنات، مما يشير إلى أن المخطط كان لا يزال في مراحله التمهيدية.
وكانت الشرطة البريطانية قد قبضت على بريطاني يبلغ من العمر 22 عاماً في وسط لندن، للاشتباه في إعداده لأعمال إرهابية. ويأتي هذا الاعتقال كسادس شخص يُعتقل على صلة بالمخطط المشتبه به، الذي ربطته السلطات الإيرانية، إلا أن الشرطة لم تكشف حتى الآن سوى القليل من التفاصيل بشأن تحقيقاتها.
واعتقلت السلطات البريطانية خمسة بريطانيين في العشرينات من أعمارهم بالقرب من محيط القاعدة في الساعات الأولى من صباح 27 سبتمبر. كما ألقي القبض على بريطاني من أصول إيرانية يبلغ من العمر 25 عاماً في لندن قبل أيام، ثم تم إطلاق سراحهم بكفالة مع استمرار التحقيقات معهم.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين وبريطانيين قولهم إن مخططاً إيرانياً محتملاً لاستهداف القاعدة الجوية البريطانية استلهم الهجوم الأوكراني الذي استهدف قاذفات روسية العام الماضي. وأشارت التقارير إلى أن الإيرانيين درسوا كيفية تنفيذ مثل هذه الهجمات بدقة.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام أن لدى بريطانيا مؤشرات قوية على أن إيران لعبت دوراً في الحادثة. ورغم ذلك، تنفي طهران أي تورط في الواقعة، لكنها سبق أن قالت إن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على أراضيها يمكن اعتبارها هدفاً مشروعاً.
وأفادت السلطات البريطانية بأن قضايا الأمن القومي المرتبطة بنشاط دول معادية، بما فيها إيران، ارتفعت بنسبة 50% خلال الأشهر الستة المنتهية في ديسمبر 2025. وحذرت لندن سابقاً من احتمال توسع نطاق الأهداف المرتبطة بطهران داخل البلاد مع استمرار التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77087
