السبت، 29 أغسطس 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

ألمانيا تسجل رقماً قياسياً بـ15800 وفاة مرتبطة بالحر هذا الصيف

شارك
ألمانيا تسجل رقماً قياسياً بـ15800 وفاة مرتبطة بالحر هذا الصيف

ارتفاع حاد في الوفيات المرتبطة بالحر

أعلن معهد روبرت كوخ، الهيئة الصحية الوطنية الألمانية، الخميس، عن تسجيل ألمانيا لرقم قياسي جديد في عدد حالات الوفاة المرتبطة بظروف الحر الشديد خلال الموسم الحالي. وبلغ إجمالي الوفيات المسجلة 15800 حالة، في ظل موجات حر متتالية وقاسية ضربت أنحاء القارة الأوروبية.

وأوضح المعهد أن الفئة العمرية الأكثر تضرراً من هذه الظواهر المناخية هي كبار السن، حيث سجل العدد الأكبر من الوفيات بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عاماً. وتوزعت هذه الإصابات المميتة عبر فترات زمنية محددة، إذ سجل نحو 9600 حالة وفاة خلال أسبوع واحد فقط في أواخر يونيو الماضي، حين تجاوزت درجات الحرارة في البلاد حاجز الـ40 درجة مئوية.

وبين أواخر يوليو ومنتصف أغسطس، تم رصد 4000 حالة وفاة إضافية تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع درجات الحرارة، وفقاً لأحدث البيانات التي نشرها المعهد. ويجمع المعهد بيانات الوفيات الناجمة عن الحرارة منذ ما يقرب من عقد من الزمن، مما يجعل هذه الأرقام قابلة للمقارنة التاريخية.

تجاوز الأرقام السابقة بأضعاف مضاعفة

يُعد الرقم الجديد أعلى بكثير من السجل السابق الذي بلغ 8900 حالة وفاة، والذي كان مسجلاً عام 2018. كما تفوق هذا العدد على تقديرات دراسة منفصلة نُشرت في مجلة علمية سابقة، قدرت عدد الوفيات بسبب الحر في عام 1994 بنحو 10 آلاف حالة.

جدل سياسي حول تدابير التكيف

وضعت هذه المعطيات ملفَي التغير المناخي والتكيف مع موجات الحر على جدول أعمال اجتماع حكومي استمر يومين، برئاسة المستشار المحافظ فريدريش ميرتس. ومع ذلك، لم يفضِ الاجتماع إلى الإعلان عن أي إجراءات أو تدابير جديدة لمواجهة الأزمة.

وأكّد ميرتس أن الولايات الألمانية الست عشرة تتحمل المسؤولية الأساسية عن توفير الحماية لسكانها من آثار الحرارة. وأشار إلى خطة مالية مستقبلية تتضمن تخصيص 100 مليار يورو (ما يعادل 116 مليار دولار) على مدى السنوات الاثنتي عشرة المقبلة، من صندوق مخصص للبنية التحتية وحماية المناخ. ونفى المسؤول الحكومي وجود «نقص في البرامج أو التمويل» المتاحة للتعامل مع التحديات المناخية.

انتقادات حادة للحكومة

في المقابل، وجهت «المنظمة الألمانية لحماية البيئة» انتقادات لاذعة للحكومة، معتبرة إياها «عديمة المسؤولية». واتهمت الجهة المعنية الحكومة بالفشل الذريع في اتخاذ ولو إجراء فعال واحد لتوفير الحماية للمواطنين من موجات الحر.

وحثت المنظمة السلطات على إجراء تعديلات قانونية عاجلة، وتوفير تمويل إضافي لمساعدة البلديات والمدن، مع التركيز بشكل خاص على زيادة غرس الأشجار لتعزيز الظلال وتخفيض درجات الحرارة في المناطق الحضرية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً