
كشف موقع «أكسيوس» أن الولايات المتحدة استعادت زمام المبادرة في مضيق هرمز بعد أشهر من التصعيد العسكري والمواجهات المباشرة مع إيران. وأشار التقرير إلى أن الممر البحري الاستراتيجي يشهد تحسناً ملحوظاً في الوضع الميداني، مع عودة تدريجية لحركة السفن وناقلات النفط، رغم أن الكميات المنقولة لا تزال دون مستويات ما قبل اندلاع النزاع.
تراجع التأثير الإيراني وتحسن الأرقام
نقل الموقع عن مسؤولين أميركيين قولهم إن القوات الأمريكية نجحت خلال الشهرين الماضيين في تقليص بشكل كبير قدرة طهران على التأثير في حركة الملاحة عبر المضيق، الذي تحول منذ بداية الحرب في أواخر فبراير/شباط إلى ساحة مواجهة رئيسية. وأكد قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، أن الممرات البحرية المعترف بها دولياً أصبحت خالية من الألغام الإيرانية، مشدداً على أن ممرات الشحن الدولية مفتوحة وأن حركة الملاحة تشهد زخماً متزايداً.
وأفاد مسؤول أمريكي بأن نحو 2% فقط من السفن التي عبرت المضيق خلال الشهر الماضي تعرضت للاستهداف، فيما جرى تطهير أكثر من 200 جسم يشبه الألغام من الممر الرئيسي، تبين أن 11 منها فقط ألغام فعلية. وفيما يتعلق بحركة الناقلات، ارتفع العدد خلال الأسابيع الأخيرة ليصل بين 20 و30 ناقلة نفط في الليلة الواحدة، تنقل في المتوسط بين 9 و10 ملايين برميل يومياً، وهو ما يعادل تقريباً نصف الكميات التي كانت تمر عبر المضيق قبل الحرب.
أهداف أمريكية وطموحات دبلوماسية
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حديث هاتفي مع الموقع الخميس، بأن المضيق «مفتوح»، معتبراً أن الرد الإيراني على التحركات الأمريكية بات محدوداً، وإن طهران لا ترغب في عودة الولايات المتحدة لشن هجمات واسعة النطاق عليها. وتهدف واشنطن إلى توسيع الممر الملاحي الرئيسي بحلول منتصف سبتمبر/أيلول، بما يسمح بمرور ما لا يقل عن 50 سفينة من وإلى الخليج كل ليلة، ورفع صادرات النفط عبر المضيق إلى نسبة تتراوح بين 60 و70% من مستويات ما قبل الحرب.
وانضمت الإمارات والبحرين والكويت بالفعل إلى عمليات نقل النفط عبر المسار الذي تؤمنه الولايات المتحدة، فيما تتوقع واشنطن انضمام السعودية قريباً، وتسعى لبدء قطر بإرسال ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر الطريق المحمي. ومع ذلك، أشار التقرير إلى شكوك لدى خبراء النفط ومتعقبي حركة الناقلات في بعض الأرقام المقدمة من الإدارة الأمريكية، خاصة مع استمرار ورود تقارير عن تعرض ناقلات لهجمات، مما يثير تساؤلات حول مدى أمان الملاحة التجارية الفعلية.
مسارات وساطة موازية
في سياق دبلوماسي موازٍ، أفاد الموقع بأن إيران أبدت اهتماماً متجدداً باستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة مؤخراً. وجاء هذا التطور بعد سلسلة من حركات الوساطة شملت زيارة قائد الجيش الباكستاني لطهران، ثم زيارة وزير الخارجية العُماني، وصولاً إلى وصول رئيس الوزراء القطري إلى العاصمة الإيرانية الخميس بناءً على طلب إيراني.
ولا تزال طهران تتمسك علناً بمواقفها السابقة، بما فيها مطالبة الولايات المتحدة بتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران وتقديم شروط واضحة لإعادة فتح المضيق. وفي المقابل، قال ترامب إنه غير مهتم حالياً بلقاء المسؤولين الإيرانيين، بينما يواصل مبعوثه ستيف ويتكوف اتصالاته مع قطر ووسطاء آخرين. ويرى مسؤولون أمريكيون أن التحولات الميدانية تمنح إدارة ترامب ورقة ضغط أقوى في أي مفاوضات مستقبلية، خصوصاً مع تراجع قدرة طهران على استخدام المضيق كأداة ضغط على أسواق الطاقة العالمية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76374
